“الإدارة الذاتية”: اتفاق حلب قد يمهد لسوريا لامركزية

قالت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية”، إلهام أحمد، إن الاتفاق الذي حصل في حلب هو بداية لتفاهمات مقبلة نحو سوريا لامركزية.
وأضافت إلهام أحمد لوكالة “هاوار” المقربة من “الإدارة الذاتية” اليوم، الأحد 6 من نيسان، أن “الإدارة الذاتية” تنظر إلى التغيرات التي تحصل على الساحة السورية بشكل إيجابي.
واعتبرت أن الوصول إلى تفاهمات كهذه يعد تجربة جديدة في الواقع السوري لإنهاء الصراع على المستوى السوري والإقليمي.
وعقدت الحكومة السورية اتفاقًا مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، في 1 من نيسان الحالي، يقضي بانسحاب الأخيرة تدريجيًا من حيين كانت تتمركز فيهما بحلب، هما الأشرفية والشيخ مقصود.
وتنظر أحمد إلى الاتفاق الحالي أنه “إيجابي” ويخلق ارتياحًا بين المدنيين في حلب، ويؤمّن ظروف عيشهم بشكل أفضل، وسيخدم سكان الحيين بشكل خاص.
وأشارت المسؤولة في “الإدارة” وهي الذراع الإدارية لـ”قسد” إلى أن “قوى الأمن الداخلي” (أسايش) تولت مهمة حماية الحيين بعد انسحاب القوات العسكرية.
وقالت إن الضمانات مطلوبة من الجهات الأمنية المسؤولة عن مدينة حلب، ومطلوبة أيضًا من “أسايش” الموجودة في الحيين.
ومن الجانب المدني، أكدت إلهام أحمد أن المجالس المحلية في الحيين ستبقى كما هي، حسب الاتفاق، مشيرة إلى تنسيق مع إدارة حلب، حيث سيتم تقسيم الإمكانيات وتوفيرها لحلب والحيين ضمن إطار مدني بين مجلس الحيين ومجلس محافظة حلب.
من جانب آخر، أشارت أحمد إلى أن ملف مدينة عفرين شمالي سوريا لا يزال عالقًا، مؤكدة أنه تم التطرق إليه في اللقاءات التي جرت في دمشق، وتمت مناقشته مع العديد من الأطراف الدولية.
وطالبت بتوسيع الاتفاقيات لتشمل مدينة عفرين للحفاظ على أمن المواطنين ووقف عمليات “التغيير الديموغرافي” التي حدثت في عفرين خلال السنوات الماضية، على حد تعبيرها.
من جانبه، اعتبر اعتبر مستشار “الإدارة الذاتية”، بدران جيا كرد، أن الاتفاقية هي المرحلة الأولى من خطة أشمل تهدف إلى ضمان عودة آمنة لأهالي عفرين، مؤكدًا أن المفاوضات لا تزال مستمرة لتحقيق هذا الهدف.
وحول مدينتي تل أبيض ورأس العين، شمال شرقي سوريا والتي تسيطر عليهما فصائل “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا، قالت أحمد، إنها موضوعة على طاولة النقاشات، مؤكدة أن حل هذه الملفات يُعد من بين الملفات الأساسية التي تتابعها “الإدارة الذاتية”.
“أسايش” ستبقى في حلب
من جانبه، أوضح مدير مديرية الإعلام في حلب، عبد الكريم ليلة، أن القوات العسكرية التابعة لـ”قسد” ستخرج من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، في حين سيتم دمج الكوادر المدنية بوزارة الداخلية.
وتشمل القوات العسكرية كل الأحزاب العسكرية المرتبطة بـ”قسد” مثل “وحدات حماية الشعب” و”وحدات حماية المرأة” (YPG).
وأكد في حديث ل أن “أسايش” ستبقى بسلاحها الخفيف داخل الحيين، وسيتم دمجها بوزارة الداخلية السورية.
كما أكد أن الإدارة المحلية والخدمية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية ستكون مشتركة بين الكوادر التي كانت موجودة والحكومية.
وستكون آلية دمج الكوادر الخدمية بمؤسسات الحكومة كل حسب اختصاصه، وفق أنظمة وقوانين الإدارة المحلية المعمول بها في سوريا، وفق ليلة.
يعتبر الاتفاق الحالي امتدادًا لاتفاق أشمل وقعه الرئيس السوري أحمد الشرع، مع قائد “قسد” مظلوم عبدي، في 10 من آذار الماضي.
قضى أحد بنود الاتفاقية بدمج مؤسسات “قسد” العسكرية والمدنية مع مؤسسات الدولة.
اتفاق “قسد”- دمشق في حلب.. بالون اختبار للاتفاق العام
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية
أرسل/أرسلي تصحيحًا
مرتبط
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي