اخر الاخبار

أمازون تطلق الجيل الجديد من مساعدها الذكي Alexa Plus

أطلقت شركة أمازون إصدارها المتطور والممزوج بالذكاء الاصطناعي التوليدي “أليكسا بلس” (Alexa Plus)، الذي يقدم لمستخدمي أجهزة “أمازون إيكو” Amazon Echo، تفاعلاً مباشراً وسريعاً مع أجهزتهم المنزلية الذكية من خلال أوامر صوتية بلغتهم اليومية.

سيكون لدى Alexa Plus القدرة على فهم الأوامر التي يوجهها المستخدمون صوتياً لإنجاز مهام سريعة مثل إجراء طلب شراء للاحتياجات المنزلية من المتاجر أو إرسال دعوات إلى فعالية قادمة إلى الأصدقاء، بالإضافة إلى تَذكُّر تفضيلات المستخدمين وتفاصيل حياتهم الشخصية لتقديم تجربة موجهة تتوافق مع اختلافاتهم وأذواقهم المتنوعة.

يصل الإصدار الجديد من أليكسا إلى الولايات المتحدة بشكل مبدئي، باشتراك شهري 20 دولاراً، ومجاناً للمشتركين في خدمة أمازون برايم، التي يبلغ اشتراكها شهرياً 15 دولاراً.

ستتوفر Alexa Plus عبر مختلف أجهزة أمازون المنزلية، بداية من أجهزة “Echo Show 8، و10، و15، و21″، كما أعلنت أمازون عن موقع مخصص لاستخدام أليكسا عبر الويب، إضافة لإطلاقها تطبيقات جديدة للهواتف الذكية.

قدرات “بلس”

يأتي الإصدار الجديد بالقدرات المعروفة من أليكسا مثل الإجابة عن الأوامر والاستفسارات الصوتية، بمجرد أن ينطق المستخدم بكلمة الاستدعاء الشهيرة “أليكسا”، إلى جانب تزويد الإصدار الجديد بالقدرة على التقاط الصور وتحليل ما تراه عبر عدسة الكاميرا إلى جانب معالجة الصور.

وعرضت الشركة الأميركية كذلك قدرات الجيل الجديد من مساعدها الذكي خلال مؤتمرها الصحفي، والذي أقيم الأربعاء في ولاية كاليفورنيا.

سيتمكن المستخدم من الاعتماد على Alexa Plus كمدير لأجهزته المنزلية الذكية، بل سيتطور الأمر مع الإصدار الجديد إلى أنه سيقوم بإعداد روتين يومي لآلية تشغيل تتوافق مع نظام الحياة اليومي للمستخدم. كما يمكن للمستخدم الاعتماد على المساعد الذكي الجديد في إنشاء قوائم موسيقية، والوصول كذلك لمشهد معين في فيلم عبر خدمة أمازون برايم فيديو.

وسأل بانوس باناي، مدير قطاع الأجهزة والخدمات بأمازون، أليكسا بلس خلال المؤتمر عما إذا كان هناك أي شخص قام باصطحاب كلبه في نزهة قصيرة، فراجع المساعد الشخصي نظام الكاميرات المنزلية، وتأكد من وجود شخص بالفعل قام بذلك مؤخراً، وقدم إجابته على الفور.

من جهتها، قالت مارا سيجال، مديرة قطاع أليكسا بالشركة، إن المساعد الصوتي الذكي لديه القدرة على معالجة وتحليل مختلف المستندات النصية، سواء كانت مستندات مكتوبة رقمياً أو صوراً لأوراق مكتوبة بخط اليد، بحيث يمكن للمستخدم طرح أسئلة بشأنها، ليقدم Alexa Plus المساعدة بشكل مباشر وسريع.

واستعانت سيجال بأليكسا بلس لتقوم بإنشاء فعاليات وتذكيرات على تطبيق التقويم الخاص بها بشأن مبارايات أطفالها لكرة القدم، من خلال أوامر صوتية طبيعية، دون الحاجة لأي تفاعل من جانبها مع الشاشة، وهذا ما يجعل Alexa Plus من فئة المساعدين الأذكياء القادرين على استخدام الأدوات والخدمات الرقمية لإتمام المهام التي يوكلها المستخدم إليها.

واجهة جديدة

أجْرت أمازون تحديثاً كبيراً في تصميم واجهة استخدام أليكسا، حيث أصبحت مكونة تطبيقات مصغرة Widgets تظهر على شاشة أجهزة إيكو، ويمكن التحكم بها بحرية ونقلها من شاشة إلى أخرى على متن الأجهزة بحيث يسهل الوصول إليها، بالإضافة إلى واجهة مخصصة للتحكم في الأجهزة المنزلية.

وتجعل هذه الخطوة أمازون مواكبة للسعي المتواصل من جانب الشركات العاملة في سوق المنازل الذكية، مثل جوجل، حيث قدمت الأخيرة تحديثات عديدة تسهل على المستخدمين التحكم في منازلهم من أي جهاز بشاشة ذكية تعمل بأنظمة جوجل.

وتشير تقارير إلى أن أبل تستعد للكشف هذا العام عن جهاز أشبه بآيباد سيكون بمثابة منصة التحكم الرئيسية في الأجهزة المنزلية الذكية المتوافقة مع منصة أبل HomeKit.

وحاولت أمازون كذلك إنشاء شخصية بصرية لأليكسا تعتمد على شريط أزرق طافٍ يظهر أسفل الشاشة عند استدعائها، إلى جانب مجموعة من الأزرار الزرقاء، باسم Alexicons.

وكيل ذكي

وأوضح مدير قطاع الأجهزة والخدمات في أمازون أن Alexa Plus يُعد بمثابة وكيل رقمي يمكنه أداء المهام نيابة عن المستخدم حسب طلبه، حيث إنه يعمل على أساس بنية  مكونة من نموذج Amazon Nova للذكاء الاصطناعي، إلى جانب عدد من النماذج الذكية المطورة من جانب شركة أنثروبيك، والتي قاربت استثمارات أمازون فيها عتبة 15 مليار دولار حتى الآن.

وتتعاون أمازون مع عدد من الشركاء لتزويد Alexa Plus بفهم أفضل لأشكال المعلومات المختلفة التي قد يحتاجها المستخدم خلال تجربته الرقمية اليومية، ومنهم وكالات الأنباء مثل “أسوشيتدبرس” و”بوليتيكو” و”رويترز” و”واشنطن بوست”.

ويُعتبر وصول الجيل الجديد من أليكسا خطوة مهمة على مسار أمازون للمنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي، خاصة أن الشركة لم يكن لها أي أثر ملحوظ في سوق خدمات ومنتجات المستهلكين المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي، منذ موجته التي بدأت بالارتفاع مع إطلاق ChatGPT في نوفمبر 2022.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *