صرّحت رئيس نيابة الجرائم الإلكترونية بأن النيابة العامة تلقت بلاغاً من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية تضمن رصد مقطع مُصور بأحد الحسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي يظهر فيه شخص أفريقي الجنسية مُدعياً تجارته بإحدى أعضائه، وحمله شيكاً مُوقعاً، واستلامه أموالاً لقاء ذلك، ظاهراً فيه بما يُوحي أنه في صدد إتمامه لتلك العملية، وقد أسفرت تحريات الإدارة عن هوية المتهم، فتم القبض عليه وعرضه على النيابة العامة. وقد باشرت نيابة الجرائم الإلكترونية تحقيقاتها فور القبض على المتهم، وباستجوابه ومُواجهته بالأدلة القائمة أقر بتصوير ونشر المقطع محل الواقعة، وأردف أن المقطع لا يَمُت للواقع بصِلة، وأنهُ لغرض هزلي وزيادة عدد المُتابعين، فأمرت بحبسه احتياطياً على ذمة التحقيق وطلب تحريات الشرطة والاستعلام من البنك المسحوب عليه الشيك عن تفاصيل صرفه، والذي تبين بأن قيمته 58.900 (ثمانية وخمسين ديناراً وتسعمائة فلس)، كما تم استدعاء الشهود، ومنهم موظف الشركة المُحررة للشيك، والمُستفيد منه، فأكدت التحقيقات عدم صحة ما أورده المتهم في المقطع محل الواقعة، وأن الشيك كان مقابل مُستحقات عمالية خاصة لزميلٍ لهُ في العمل، وأن المقطع كان لغرض الشهرة وجمع المتابعين. وتنوّه رئيس نيابة الجرائم الإلكترونية بأن النيابة العامة ماضِيةً وبحزم في مُواجهة كافة الأفعال المُنطوية على إساءة استعمال منصات التواصل الاجتماعي في غير ما خُصصت لأجلهِ، وتهيب بضرورة الالتزام بالاستخدام المسؤول لتلك المنصات، وعدم تسخيرها لنشر مضامين تضر الصالح العام بغرض جذب المتابعين أو تحقيق الشهرة، لما في ذلك من تأثير سلبي على السكينة العامة والأمن المُجتمعي، كما تدعو المواطنين إلى تحري الدقة فيما يتم تداوله، والتفكر في العواقب القانونية والاجتماعية لمثل هذه التصرفات، مُؤكدةً أن النيابة العامة لن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحيلولة دون اضطراب النظام العام.