أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، بدء العمليات التمهيدية والمراحل الأولية، للهجوم الموسع المخطط له على مدينة غزة، مضيفاً أنه يعمل حالياً بقوة كبيرة على مشارف المدينة.

وذكر الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أن “الوقف التكتيكي للنشاط العسكري” لن يطبق في مدينة غزة التي اعتبرها “منطقة قتال خطرة”.

وكان مجلس الوزراء الأمني ​​الإسرائيلي قد وافق على خطةٍ للسيطرة العسكرية على مدينة غزة، وهي خطوةٌ تُوسّع نطاق العمليات العسكرية في القطاع الفلسطيني المحاصر، ما أثار انتقاداتٍ شديدةً في الداخل والخارج بسبب مواصلة إسرائيل الحرب الدائرة منذ ما يقرب من عامين.

في الشهر الماضي، أعلنت إسرائيل عن وقفٍ للعمليات العسكرية لمدة 10 ساعاتٍ يومياً في أجزاءٍ من غزة، وفتح ممراتٍ جديدةٍ للمساعدات، وتنفيذ عمليات إسقاط جوي للمساعدات، وذلك تحت وطأة تنديد منظمات أممية ودولية والعديد من الدول بفرض الجيش الإسرائيلي تجويع للقطاع.

انهيار محادثات وقف إطلاق النار

وتواجه إسرائيل انتقاداتٍ دوليةً متزايدةً بسبب الأزمة الإنسانية في غزة، وقد انهارت محادثات وقف إطلاق النار غير المباشرة في الدوحة بين إسرائيل وحركة “حماس” الفلسطينية، دون أيّ اتفاقٍ في الأفق.

وكانت “حماس” قد قبلت مقترح وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، الذي قدمه الوسيطان القطري والمصري، ولكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه، وأصر على صفقة شاملة، مشدداً على أن “الحرب لن تنتهي إلا بنزع سلاح حركة (حماس)”.

وتناول وزيرا الخارجية المصري بدر عبد العاطي والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، الخميس، المقترح المطروح لوقف إطلاق النار في قطاع غزة “بما يتسق مع المقترحات التي طرحها المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف”، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية. 

وأفادت القناة 13 الإسرائيلية، الأربعاء، بأنه يجري بلورة مقترح “أميركي- إسرائيلي” مشترك لإنهاء الحرب على غزة، يضمن لإسرائيل شروطها المتعلقة بأمنها مستقبلاً، إضافة إلى إنهاء حكم حركة حماس في القطاع.

وبحسب ما أوردته قناة “كان” الإسرائيلية، من المقرر أن يعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية “الكابنيت” اجتماعاً، الأحد المقبل، لمناقشة تطورات الحرب على غزة ومسار المفاوضات، خاصة بعد عدم إحراز أي تقدم في الاجتماع الذي عقد مؤخراً في تل أبيب بين وفد إسرائيلي ومصري.

وأشارت إلى “ثمّة خلافات بين إسرائيل والوسيطين المصري والقطري حول الاتفاق الجزئي الذي وافقت عليه حماس”.

وقتلت إسرائيل أكثر من 62 ألف فلسطيني، وأصابت ما يزيد عن 159 ألفاً آخرين خلال الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023، غالبيتهم من النساء والأطفال، كما دمرت غالبية مباني قطاع غزة وبنيته التحتية ما أجبر مئات الآلاف على النزوح أكثر من مرة.

ويستعد الجيش الإسرائيلي لاستدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط في إطار خطته لشن هجوم واسع على مدينة غزة، غير أن مسؤولين عسكريين حذروا من أنه ليس من الواضح كم من هؤلاء سيستجيبون لأوامر العودة إلى القتال بعد نحو عامين من الحرب الطاحنة التي أرهقت القوات، بحسب “نيويورك تايمز”. 

شاركها.