أعربت الرئاسة الفلسطينية، الجمعة، عن أسفها واستغرابها العميقين لقرار الولايات المتحدة عدم منح الوفد الفلسطيني تأشيرات دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة في نيويورك، داعية واشنطن إلى التراجع عن القرار الذي وصفته بأنه مخالف للقانون الدولي.

مخالفة للقانون الدولي

وقالت الرئاسة إن القرار الأمريكي يتعارض مع اتفاقية مقر الأمم المتحدة والقانون الدولي، خاصة أن فلسطين تتمتع بعضوية مراقب في المنظمة الدولية. وأكدت أن الرئيس محمود عباس سبق أن وجه رسائل إلى قادة العالم، بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، شدد فيها على التزام فلسطين بالسلام والشرعية الدولية.

مواقف فلسطينية متزامنة

نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ دعا بدوره واشنطن إلى التراجع عن القرار، مؤكداً أنه يتنافى مع قواعد القانون الدولي. كما أصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية بياناً وصفت فيه الخطوة الأمريكية بأنها «انتهاك صارخ» للاتفاقيات الأممية التي تضمن دخول وفود الدول للمشاركة في الاجتماعات، مطالبة الأمين العام أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن والدول الأعضاء بالتحرك.

موقف واشنطن

وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت أن الوزير ماركو روبيو قرر رفض وإلغاء تأشيرات لمسؤولين فلسطينيين من منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، معتبرة أن الخطوة جاءت بسبب «عدم وفاء الطرف الفلسطيني بالتزاماته وتقويضه لآفاق السلام».

ردود فلسطينية

الخارجية الفلسطينية أكدت أن القرار الأمريكي «لن ينجح في إجهاض» اعترافات المجتمع الدولي بدولة فلسطين. كما علق المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، بالقول: «سنرى كيف سينطبق ذلك على وفدنا».

ترحيب إسرائيلي

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أشاد بالقرار الأمريكي واعتبره «مبادرة شجاعة»، موجهاً الشكر لواشنطن وللرئيس ترمب على «محاسبة السلطة الفلسطينية على التحريض ومكافأة الإرهابيين»، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل دعماً جديداً لإسرائيل في المحافل الدولية.

خلفيات وتطورات

موقع «أكسيوس» الإخباري كشف أن إدارة ترمب تسعى لمنع الرئيس الفلسطيني من إعلان «الاستقلال» خلال خطابه المرتقب أمام الجمعية العامة. كما أشار الموقع إلى أن الوزير الإسرائيلي جدعون ساعر هو من حث نظيره الأمريكي على منع إصدار التأشيرات للوفد الفلسطيني.

موعد انعقاد الاجتماعات

الجمعية العامة للأمم المتحدة ستنعقد بين 23 و28 سبتمبر (أيلول) المقبل في نيويورك، وسط ترقب دولي لما سيحمله خطاب الرئيس الفلسطيني في ظل القيود الأمريكية الجديدة.

شاركها.