اعتبرت روسيا أن الفرقاطة “الأدميرال أميلكو” (Admiral Amelko)، وهي الخامسة ضمن عشر فرقاطات مخطط لها في إطار “مشروع 22350″، تُمثّل تحولاً استراتيجياً في قدراتها البحرية، ووصفتها بأنها “مدمرة بحرية” قادرة على استهداف حاملات الطائرات الأميركية.
وفي ظل غياب خطط لتشغيل حاملة طائرات جديدة، ومع ترجيحات بإحالة “الأدميرال كوزنيتسوف” للتقاعد، يبدو أن موسكو تركز على تطوير سفن قتالية صغيرة الحجم قادرة على مواجهة حاملات الطائرات الأميركية، عبر فرقاطات متعددة المهام مزودة بصواريخ دقيقة التوجيه، وفقاً لمجلة The National Interest.
وقال ألكسندر ستيبانوف، من معهد للقانون تابع للأكاديمية الرئاسية الروسية للاقتصاد الوطني والإدارة العامة، إن “فرقاطات المشروع 22350 هي منصات لصواريخ دقيقة التوجيه، لا تقتصر على كاليبر (المجنحة) فحسب، بل تشمل أيضاً تسيركون (فرط الصوتية). هذه الفرقاطة بمثابة جندي بحري شامل، قادر على اصطياد الغواصات النووية المعادية من مسافة آمنة”، حسبما نقلت عنه وكالة “تاس” للأنباء.
فرقاطات مشروع 22350
تُصنف السفن الحربية من “مشروع 22350” على أنها فرقاطات، وتبلغ حمولتها الكاملة 5400 طن، وتبلغ سرعتها القصوى 29.5 عقدة، وتضم طاقماً من 210 بحارة، لكن مداها لا يتجاوز 30 يوماً، وهي مشكلة برزت العام الماضي عندما احتاجت الفرقاطة “الأدميرال جولوفكو” إلى ناقلة وقود ترافقها خلال رحلتها الطويلة حول العالم.
ورغم ذلك، فإن هذه الفرقاطات تُعد مثالية في مهام منع الوصول/منع المنطقة (A2/AD)، حيث صُممت لتكون منصات إطلاق صاروخية متعددة المهام، قادرة على رصد وتدمير أهداف استراتيجية في المناطق الساحلية، إضافة إلى عناصر مجموعات حاملات الطائرات.
أُطلقت الفرقاطة “الأدميرال أميلكو” هذا الشهر من حوض بناء السفن “سيفيرنايا” في سانت بطرسبرج، وزُوّدت بنظام “أوتفيت” (Otvet) المضاد للغواصات، وتستطيع وفق الرواية الروسية، تدمير الغواصات النووية إذا كُشف عنها خارج نطاق أنظمتها الخاصة، مستخدمة صواريخ 91RE2 الباليستية التي تحمل طوربيداً بقطر 324 ملم يصل مداه إلى 40 كيلومتراً.
كما تُعد من أولى الفرقاطات التي تحصل على ضعف عدد خلايا نظام الإطلاق العمودي (3S14 VLS)، ما يحوّلها إلى ما يشبه “شاحنة صواريخ بحرية”.
ويشمل تسليحها أيضاً اثنين من أنظمة الأسلحة القريبة من طراز Palash، كل منهما مزود بمدافع دوارة من طراز Gryazev-Shipunov عيار 30 ملم (6 سبطانات)، إضافة إلى أنابيب طوربيد (330 ملم) لمنظومة Paket-NK المضادة للطوربيدات والغواصات، كما تستطيع حمْل مروحية Ka-27، لدعم مهام مكافحة الغواصات.
وتابع ستيبانوف بالقول إن هذه الأنظمة تُستخدم في مهام قتالية لضمان أمن المياه الروسية، وبالتنسيق مع أساطيل حلفاء رئيسيين، ستضمن هذه الأنظمة دوريات بحرية منتظمة وحماية طرق الملاحة البحرية، بما في ذلك الطرق التجارية والاقتصادية التي يحاول الغرب حصارها، على حد قوله.
ومن المقرر أن تدخل “الأدميرال أميلكو” الخدمة في أسطول المحيط الهادئ العام المقبل.