أعلن الحرس الثوري الإيراني، السبت، اعتقال 8 أشخاص يشتبه في محاولتهم “نقل إحداثيات مواقع مهمة وتفاصيل عن شخصيات عسكرية كبيرة إلى جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)”، وفق قوله.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن بيان صادر عن الحرس الثوري، جاء فيه أن “المشتبه بهم تلقوا تدريباً متخصصاً من الموساد عبر منصات على الإنترنت”.

وأضاف البيان أن المشتبه بهم “جرى القبض عليهم في شمال شرق إيران، قبل تنفيذ خططهم”، مشيراً إلى ضبط “مواد لصنع قاذفات وقنابل ومتفجرات وشراك”.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية في وقت سابق من أغسطس، أن الشرطة الإيرانية اعتقلت ما يصل إلى 21 ألف “مشتبه به” خلال الحرب مع إسرائيل التي استمرت 12 يوماً.

وشنت قوات الأمن حملة اعتقالات واسعة النطاق، وكثفت وجودها في الشوارع خلال الحرب القصيرة التي انتهت بوقف إطلاق نار بوساطة أميركية.

وتتهم السلطات الإيرانية هؤلاء بتقديم المعلومات إلى الموساد خلال الحرب الجوية التي شنتها إسرائيل على إيران في يونيو الماضي، عندما هاجمت المنشآت النووية الإيرانية، وقتلت كبار القادة العسكريين ومدنيين.

وردت إيران بوابل من الصواريخ على المواقع العسكرية والبنية التحتية والمدن الإسرائيلية، فيما دخلت الولايات المتحدة الحرب في 22 يونيو بقصف للمنشآت النووية الإيرانية.

وأعدمت إيران ثمانية أشخاص على الأقل في الأشهر القليلة الماضية، من بينهم العالم النووي روزبه وادي، الذي أعدم شنقاً في 6 أغسطس، بتهمة “تسليم معلومات إلى إسرائيل حول عالم آخر قتل في غارات جوية إسرائيلية”.

وذكرت وكالة “ميزان”، التابعة للسلطة القضائية، أن روزبه وادي كان يعمل في إحدى “الهيئات المهمة والحساسة” في إيران، ما جعله هدفاً جذاباً للموساد الإسرائيلي الذي تعرف عليه عبر شبكة الإنترنت.

وأضافت أنه “وفقاً لطلب روزبه وادي، تقرر أنه بدلاً من النظام القائم على المكافآت، سيتم إيداع مبلغ شهري في حسابه من خلال محفظة العملات المشفرة”، مشيرة إلى أنه خضع لتدريب فني على تركيب واستخدام نظام الاتصال الآمن” ونقل المعلومات المهمة والسرية.

وتقول جماعات معنية بحقوق الإنسان إن طهران “تستخدم تهم التجسس والإعدامات السريعة، أدوات لقمع سياسي أوسع نطاقاً”، وفق ما نقلت “رويترز”.

شاركها.