نظّم الجيش وقوات خفر السواحل الصينية، السبت، دوريات حول منطقة “سكاربورو شوال”، المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي قرب الفلبين، التي تُطلق عليها بكين اسم جزيرة “هوانجيان داو”، وذلك لـ”حماية سيادتها وحقوقها ومصالحها البحرية بحزم”، حسبما أوردت وكالة الأنباء الصينية “شينخوا”.

ونقلت الوكالة عن قيادة مسرح العمليات الجنوبي للجيش الصيني، أنها نظّمت دوريات استعداد قتالية في المياه الإقليمية والمجال الجوي في شاطئ “سكاربورو شوال” والمناطق المحيطة به.

وأعلنت نشر قوات بحرية وجوية لتعزيز الدوريات ومستوى اليقظة منذ نوفمبر الجاري، مما يعزز السيطرة على المناطق ذات الصلة وإدارتها، موضحة أن هذه الخطوة تهدف إلى “حماية سيادة الصين وأمنها” مع الحفاظ على السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي.

وقالت قوات خفر السواحل الصينية في بيان، إنها كثفت دوريات إنفاذ القانون في المياه الإقليمية لـ”هوانجيان داو”، والمناطق المحيطة بها منذ أوائل نوفمبر الجاري.

وأشارت إلى أنها نفذت، بموجب القوانين واللوائح، عمليات تعقب وتحذير واعتراض وطرد السفن والطائرات التي تقوم بأنشطة تعدي، ومضايقات غير قانونية في هذه المنطقة.

وأوضح البيان، أن هذه العمليات تهدف إلى “تعزيز إدارة ومراقبة المناطق البحرية ذات الصلة، وحماية سيادة الصين الإقليمية وحقوقها ومصالحها البحرية بحزم”.

بؤرة توتر صيني أميركي

وفي سبتمبر الماضي، رفضت الولايات المتحدة، خطة تقدمت بها الصين لإنشاء محمية طبيعة في منطقة “سكاربورو شوال”، وهي منطقة غير مأهولة تتألف من الشعاب المرجانية والصخور، فيما وصفت الخطوة بأنها “مزعزعة للاستقرار”.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان، إن “ادعاء بكين أن شعاب سكاربورو المرجانية محمية طبيعية، هو محاولة قسرية أخرى لتعزيز مطالبها الإقليمية والبحرية الكاسحة في بحر الصين الجنوبي على حساب جيرانها”.

وقالت وزارة الخارجية الفلبينية، آنذاك، إنها “قدمت احتجاجاً دبلوماسياً ضد الصين، وإنه تعبير قوي وواضح ورسمي عن اعتراضات الفلبين على الإجراء الصيني”، حسبما أفادت “بلومبرغ”.

ويخشى الصيادون الفلبينيون، من أن تؤدي خطة بكين لإنشاء المحمية الطبيعية إلى تقييد عملهم في الجزيرة المرجانية، التي تخضع لمراقبة مستمرة من السفن الصينية.

وتُصرّ الصين على مطالبها في مياه بحر الصين الجنوبي الغنية بالموارد، رغم صدور حكمٍ من محكمة دولية في عام 2016 يُبطل هذه المطالبات. 

يشار إلى أن “سكاربورو شوال” تقع داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين، ولكنها تخضع لسيطرة الصين منذ عام 2012. 

وتطالب الصين بالسيادة على كامل بحر الصين الجنوبي تقريباً، وهو ممر مائي يمر عبره تجارة تتجاوز قيمتها ثلاثة تريليونات دولار سنوياً، على الرغم من وجود مطالبات أخرى بالسيادة من الفلبين وبروناي وماليزيا وفيتنام.

ولا تدعي الولايات المتحدة أي مطالبات في المياه، لكنها حذرت مراراً من أنها ملزمة بالدفاع عن الفلبين، أقدم حليف لها في المنطقة، إذا تعرضت القوات والطائرات والسفن الفلبينية لهجوم مسلح، بما في ذلك في بحر الصين الجنوبي.

وبحر الصين الجنوبي يعد “بؤرة توتر مزمنة” بين واشنطن وبكين، إذ تجري الولايات المتحدة بانتظام عمليات تقول إنها لضمان حرية الملاحة في المنطقة، وهي خطوات غالباً ما تستفز بكين.

شاركها.