قالت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، إن التقييم الفني الشامل للطائرات السورية، الذي نفذ فور صدور النشرة الطارئة عن وكالة سلامة الطيران الأوروبية “EASA”، أثبت عدم شمول أي طائرة “A320” سورية ضمن نطاق النشرة.

وبررت ذلك بأن أنظمة “ELAC”، وهي “أنظمة التحكم بالارتفاع والاتزان” في طائرات الهيئة، تعمل وفق النسخة “L101″، بينما تستهدف النشرة النسخة “L104” حصرًا.

وأكدت الهيئة في بيان نشرته اليوم، السبت 29 من تشرين الثاني، في صفحتها عبر منصة “فيسبوك“، أن جميع الطائرات ضمن الأسطول السوري آمنة، وتعمل وفق أعلى معايير السلامة الدولية.

وفور صدور النشرة الطارئة عن وكالة سلامة الطيران الأوروبية “EASA”، في 28 من تشرين الثاني، قامت الفرق الهندسية في كل من “الخطوط الجوية السورية” و “فلاي شام” بإجراء تقييم فني شامل وفوري لجميع الطائرات العاملة والمسجلة في سوريا، أوضحت الهيئة.

وقد أصدرت وكالة “سلامة الطيران الأوروبية” “EASA”، توجيه صلاحية الطيران في حالات الطوارئ (EAD)، لعائلة طائرات إيرباص “A320” لمعالجة القابلية للخطأ، التي أحدثها تحديث البرنامج في أحد أجهزة الكمبيوتر الموجودة على متن طائرة.

قد تُسبب هذه الإجراءات اضطرابًا مؤقتًا في جداول الرحلات، وبالتالي إزعاجًا للركاب، ومع ذلك، وكما هو الحال دائمًا في مجال الطيران، السلامة هي الأهم، حسبما شرحت وكالة “سلامة الطيران الأوروبية”، في بيان نشرته الجمعة. 

وبحسب ما ذكرت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية، تمت مراجعة جميع الأرقام التسلسلية والبرمجيات الخاصة بالمكونات ذات الصلة من قبل الفرق الهندسية المختصة، وتبين بشكل قاطع عدم دخول أي طائرة سورية ضمن نطاق النشرة.

سوريا عضو في “الاتحاد العربي للنقل الجوي”

وكانت سوريا اُنتخبت عضوًا  اللجنة التنفيذية للاتحاد العربي للنقل الجوي (AACO)، وتعد اللجنة ثاني أعلى سلطة في الاتحاد بعد الجمعية العامة، وتتولى متابعة تنفيذ قراراتها والإشراف على شؤون الاتحاد بين الدورات السنوية، في 4 من تشرين الثاني.

مدير عام الخطوط الجوية السورية، سامح عرابي، أوضح أن الخطوط الجوية السورية تعمل وفق رؤية تطويرية شاملة تستهدف الارتقاء بمستوى الخدمات وتوسيع شبكة الوجهات، بما يواكب المتغيرات في قطاع الطيران الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن العمل المشترك بين شركات الطيران العربية هو الأساس لتعزيز التكامل والنهوض بقطاع النقل الجوي العربي.

وقال عرابي، خلال مشاركته في أعمال الدورة السنوية للاتحاد العربي للنقل الجوي، إن هذه المشاركة في إطار رؤية الخطوط الجوية السورية لتطوير قدراتها التشغيلية وتعزيز حضورها الإقليمي، من خلال إعادة تطوير الشبكة التشغيلية، وتحديث البنى الفنية والخدمية، وتنمية الكوادر البشرية وبرامج التدريب، وفتح قنوات تعاون جديدة مع شركات الطيران العربية.

تطوير مطار دمشق

ووقعت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري، العقود النهائية لمشروع تطوير وتوسعة وتشغيل مطار دمشق الدولي، مع الائتلاف الدولي بقيادة شركة “أورباكون” القابضة، وبمشاركة شركات “جينكيس” التركية، “كاليون” التركية، و”استس” الأمريكية.

وتجاوزت قيمة الاستثمار، وفق ما نشرته الهيئة في 24 من تشرين الثاني، أربعة مليارات دولار أمريكي.

وتهدف الاتفاقية إلى تطوير مطار دمشق الدولي وتحويله إلى مركز إقليمي يستوعب 31 مليون مسافر سنويًا، وفق أعلى المعايير العالمية.

ومن المتوقع أن ترتفع الطاقة الاستيعابية لمطار دمشق الدولي إلى ستة ملايين مسافر سنويًا مع نهاية عام 2026، وذلك عقب استكمال تطوير المبنيين 1 و2.

زيادة الطاقة الاستيعابية وتوفير فرص عمل

ووفق وكالة الأنباء السورية (سانا)، يجري العمل على إنشاء المبنى الجديد (تيرمنال 3) وفق ثلاث مراحل متتالية، تبدأ بزيادة قدرها 10 ملايين مسافر سنويًا ليصل الإجمالي إلى 16 مليونًا خلال ثلاث سنوات.

ثم تضاف طاقتان جديدتان بواقع 7.5 ملايين مسافر في كل من المرحلتين الثانية والثالثة، ليبلغ إجمالي القدرة النهائية للمطار 31 مليون مسافر سنوياً عند انتهاء المشروع.

كما سيوفر المشروع أكثر من 90 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بما يعزز دور المطار كمركز إقليمي متكامل، ويدعم التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.