أبوظبي اخبار عمان

تستعد قمة “بريدج” 2025، الحدث العالمي الأضخم لقطاعات الإعلام والمحتوى والترفيه، لاستقبال نخبة من كبار مديري التحرير وخبراء هيئات ومحطات البث وصنّاع المحتوى العالميين، من بينهم جيف زوكر، إميلي مايتليس، جاين فيرغسون، وتشاك تود، في حوارات رائدة حول الثقة والتأثير، إلى جانب استشكاف طرق صناعة المعلومات، ومشاركتها وحوكمتها، في عصر يشهد تطورات تكنولوجية وثقافية متسارعة حول العالم.

بناء الثقة والمساءلة والريادة التحريرية

وتستضيف قمة “بريدج” 2025 جيف زوكر، الرئيس التنفيذي لـ RedBird IMI والشريك في RedBird Capital Partners، في جلسة بعنوان “أزمة الثقة في الإعلام”، حيث يناقش كيف أسهمت عمليات اندماج الشركات، وتحوّل نماذج الأعمال، وصعود صنّاع المحتوى المستقلين في إعادة تشكيل القيادة التحريرية. كما يتناول السبل التي يمكن لشركات الإعلام من خلالها بناء ثقافات مهنية تعزّز المخاطرة المحسوبة والمرونة الإبداعية في ظل بيئة إعلامية شديدة التحوّل.

وفي جلسة “أجندات خلف القصص”، تبحث الإعلامية ومقدمة الأخبار إيميلي مايتليس في كيفية تأثير الإطار السردي على فهم الجمهور، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من المعلومات المضللة والمغلوطة. وتناقش أيضاً المتطلبات الضرورية لاستعادة الوضوح والثقة، ودور السرد المسؤول في إعادة توجيه العلاقة بين المتلقي والقصص الإخبارية.

ويناقش كلٌّ من جاين فيرغسون وتشاك تود، الشريكان في شركة “نوزفير” الصحفية Noosphere، في جلسة “بناء أسس جديدة للصحافة”، تأثير الخوارزميات، والاستقطاب، والرقابة على التغطيات الصحفية السياسية، إضافة إلى استراتيجيات تعزيز المصداقية في بيئة تتسارع فيها الأخبار وتتزايد فيها عوامل تشتيت الانتباه.

سرديات تحفز الأسواق والسياسات والتصورات العامة

ويقدم خبير الاقتصاد السياسي المخضرم الدكتور فوك فوكوفيتش جلسة بعنوان “القصص كقوة مؤثرة في صناعة التغيير”، مسلطاً الضوء على تأثير المعتقدات الشعبية السائدة في السلوك الاقتصادي والنتائج السياسية، إضافة إلى أهمية فهم القادة لخطوات صناعة السرديات وكيفية انتشارها.

الهوية والمجتمع وصعود الإعلام المستقل

ويطل فيصل العقل ومنيرة الشريفي على جمهور قمة “بريدج” 2025 في جلسة بعنوان “الغاية قبل الإنتاج… سرّ تأثير الإعلام المستقل”، لاستعراض كيفية تطور البودكاست الشعبي إلى حراك ثقافي، وتوضيح إسهام الأصالة والمحتوى الهادف والقائم على القيم النبيلة في التأثير على الطريقة التي يبني بها الجمهور العربي الثقة مع وسائل الإعلام.

ويقدّم كلٌّ من جوستينا جوليك وبريان هانلي من شركة “فيديو نيست” VideoNest جلسة بعنوان “الميمز كصناعة إعلامية”، حيث يستعرضان تطوّر ثقافة الميمز لتصبح إحدى لغات التواصل الرقمي المؤثرة، ويناقشان دورها في تشكيل الهوية والسياسات وسلوك العلامات التجارية، إضافة إلى بحث الأشكال الجديدة للملكية الفكرية المرتبطة بهذا النوع من المحتوى.

صيغ جديدة في مستقبل جديد: تحول السرد القصصي العالمي

وتنظم القمة جلسة بعنوان “مستقبل محتوى السرد القصصي”، يناقش فيها غريغوري لافروف، نائب رئيس التسويق والعلامات التجارية المحلية وإدارة الأسماء التجارية في “وارنر براذرز ديسكفري” Warner Bros. Discovery لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا، كيف تعيد شركات الترفيه العالمية تفسير الملكية الفكرية لتناسب جماهير متنوعة من خلال استراتيجية إبداعية قائمة على البيانات.

وتستعرض كلٌّ من موييرا فوربس وستيفاني ميهتا، في جلسة بعنوان “مستقبل الصيغة الطويلة للمحتوى الإعلامي”، كيف تنجح الصيغة الصحفية الطويلة في جذب جماهير جديدة عبر منصات مثل “يوتيوب” والبودكاست وخدمات الاشتراك في النشرات، وما الذي يجعل هذا النوع من المحتوى قادراً على الاستمرار والتوسع في البيئة الرقمية الحالية.

حوكمة المنصات وتغير بيئة المعلومات

وتستعرض كلٌّ من كارول هاوس وكريستين وود، في جلسة “نماذج حوكمة الخطاب الرقمي”، الفجوات التي ظهرت في حوكمة المنصات خلال السنوات الأخيرة، كما تناقشان التحديات المرتبطة بتحقيق توازن دقيق بين السلامة والدقة وحرية التعبير مع استمرار تطوّر المنصات الرقمية واتساع تأثيرها.

كما تبحث الكاتبة والصحفية بلستيا العقاد كيف يسهم التشفير، والتوثيق عبر الهواتف المحمولة، والتقارير المواطنية في تغطية النزاعات في البيئات عالية المخاطر، ضمن جلسة “من يراقب الصحفيين”.

وتقدّم نجاة عبد الهادي، رئيسة الإعلام والاتصال في “لينكدإن” للأسواق الناشئة في أوروبا والشرق الأوسط، جلسة بعنوان “قائمة الوظائف المعرّضة للاندثار في قطاع الإعلام”، حيث تسلّط الضوء على تأثير الأتمتة على الأدوار الإعلامية بحلول عام 2035، وتستعرض المهارات المهنية التي يجب تطويرها لمواكبة التحولات المستقبلية في هذا القطاع.

وفي جلسة “ريادة لينكدإن.. كيف تحولت كل شركة إلى منصة إعلامية”، تبحث كاتي كارول دور الاتصال المؤسسي في تعزيز هوية العلامات التجارية وبناء حضورها، وتوضح كيف يقود تطوير القدرات التحريرية داخل المؤسسات إلى تحويل الشركات نفسها إلى منصات إعلامية تمتلك صوتها وروايتها الخاصة.

وتُعقد القمة، التي ينظمها تحالف “بريدج”، المنظمة العالمية المستقلة غير الربحية التي تهدف إلى تطوير منظومة الإعلام والمحتوى والترفيه العالمي، والمرتكزة على ترسيخ المصداقية وتعزيز الثقة ودعم الابتكار المسؤول في هذه القطاعات، في الفترة 810 ديسمبر المقبل، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك).

وتستقبل قمة “بريدج” 2025 أكثر من 60 ألف مشارك من 132 دولة، إلى جانب 430 متحدثاً في برنامج شامل يتضمن أكثر من 300 جلسة تستكشف كيف تتقاطع صناعات الإعلام والمحتوى والترفيه مع التكنولوجيا والتمويل والثقافة والصناعات الإبداعية.

وبوصفها منصة محورية وأولى مبادرات تحالف “بريدج”، تجمع القمة قادة الصناعات الإبداعية والإعلامية والترفيهية، إلى جانب صناع القرار والمبتكرين والجهات المعنية بهذه الصناعات، لبحث التحديات العالمية المشتركة، وتبادل الأفكار والرؤى ووجهات النظر، فضلاً عن بحث سبل التعاون، بما يتسق مع رسالة التحالف في بناء منظومة إعلامية عالمية أكثر ترابطاً واستدامة، تقوم على المعرفة المشتركة والمعايير الموثوقة وتعزيز الثقة بين الجهات الفاعلة حول العالم، ودعم تطوير مستقبل أكثر مرونة وترابطاً لاقتصاد المحتوى العالمي.

شاركها.