حصل اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، الذي أنهى أمس فترة رئاسته للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، على وسام الإنتربول من الطبقة العليا، أعلى الأوسمة التي تمنحها المنظمة، تقديرا لمساهماته الاستثنائية في تعزيز الأمن العالمي ودوره الفاعل في دعم وترسيخ التعاون الشرطي الدولي.
ويمنح وسام الإنتربول من الطبقة العليا لكبار القادة والمسؤولين حول العالم، بمن فيهم رؤساء الدول ورؤساء الوزراء، الذين يُظهرون قيادة استثنائية والتزاماً راسخاً بتعزيز التعاون الدولي في مجال إنفاذ القانون.
ويُشكل حصول اللواء الريسي على هذه الجائزة المرموقة علامة فارقة في تاريخ الإنتربول، تعكس تقدير المنظمة للجهود التي بذلها على مدار السنوات الأربع الماضية، استطاع خلالها قيادة المنظمة في فترة من التحديات والتحولات غير المسبوقة، وتحقق خلالها إنجازات مؤسسية بارزة شملت إحداث نقلة نوعية في البنية التقنية للإنتربول عبر تسريع التحول الرقمي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، وتحسين تبادل المعلومات، ما رفع جاهزية المنظمة للتعامل مع التحديات الناشئة.
كما ساهمت الجهود التي قام بها اللواء الريسي في تعزيز كفاءة الحوكمة من خلال تحديث آليات الجمعية العامة واللجنة التنفيذية، وتطوير الهيكل التنظيمي والسياسات الداخلية، فضلاً عن بناء القدرات الشرطية عالمياً من خلال توسيع برامج التدريب والتطوير، مما أسهم في رفع جاهزية آلاف الضباط، وترسيخ بنية مهنية تعزّز التعاون الأمني بين الدول الـ196 الأعضاء.
وعمل اللواء الريسي خلال فترة رئاسته على تعزيز التنوع والمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وتوسيع التنوع الجغرافي، مما رسّخ بيئة تنظيمية أكثر شمولًا وعدالة داخل المنظمة، وقادت جهوده إلى إعداد خارطة طريق للمستقبل تضمن استمرار التحول الرقمي، وتطوير الحوكمة، وتعزيز الشراكات الدولية، بما يدعم استراتيجية الإنتربول للسنوات القادمة.
وخلال الكلمة الختامية التي ألقاها في آخر أيام اجتماعات الجمعية العامة الـ 193 للإنتربول التي استضافتها مراكش، تقدّم اللواء الريسي بالشكر لمنظمة الإنتربول على هذه اللفتة، مشيراً إلى أن التكريم جاء تقديراً للإنجازات التي تحققت بفضل العمل الجاد والتعاون المشترك بين المنظمة والدول الأعضاء، وأكد التزامه بمواصلة العمل لدعم أجهزة إنفاذ القانون، وخدمة أمن وسلامة المجتمعات.
ويعكس هذا التكريم استمرار الدور الريادي الذي تقوم به دولة الإمارات في دعم الجهود الأمنية الدولية، وتعزيز حضورها الفاعل في المحافل العالمية، مدعومة بعناصر قوتها الناعمة التي عززت مكانتها للفوز برئاسة أو عضوية أبرز المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

شاركها.