داهمت الشرطة في أذربيجان، السبت، منزل علي كريملي، زعيم أحد أحزاب المعارضة الرئيسية في البلاد، وسط تحقيق موسع بشأن محاولة انقلاب مشتبه بها للإطاحة بالرئيس إلهام علييف.
وقال مصدر في الحكومة لوكالة “رويترز” إن الإجراء المتخذ بحق كريملي، الذي يقود حزب الجبهة الشعبية الأذربيجانية منذ عام 2000، مرتبط بقضية جنائية قائمة ضد رامز مهدييف، وهو حليف قديم للرئيس السابق حيدر علييف، الذي قاد أذربيجان حتى وقت قصير قبل وفاته في عام 2003.
وأوضح سيمور هازي، أحد نواب كريملي، أن اثنين من أعضاء حزب الجبهة الشعبية الأذربيجانية، وهما فائق أميرلي، ومحمد إبراهيم، اعتُقلا أيضاً، السبت.
ولم تتمكن “رويترز” من الاتصال بمحامي المعارضين الثلاثة، فيما لم يعلق جهاز أمن الدولة الأذربيجاني على عملية التفتيش.
تمويل المعارضة
وقال المصدر الحكومي إن السلطات تعتقد أن مهدييف كان يقدم تمويلاً لكريملي. وكان مهدييف انضم إلى حكومة حيدر علييف رئيساً لديوان الرئاسة خلال السنوات الأولى من ولاية الحكومة في 1994.
وكان إلهام علييف، نجل حيدر، أقال مهدييف في عام 2019، فيما اعتُبر في ذلك الوقت خطوة تهدف إلى إبعاد المسؤولين الذين جرى تعيينهم خلال فترة ولاية والده.
وفي الشهر الماضي، وضعت محكمة في باكو مهدييف (87 عاماً) قيد الإقامة الجبرية لمدة أربعة أشهر، بعد اتهامه بارتكاب جرائم منها محاولات للاستيلاء على السلطة.
واعتُقل كريملي عدة مرات في ما يتعلق بتنظيم احتجاجات في أذربيجان، الدولة الغنية بالنفط والغاز التي تتعرض لانتقادات من قبل حكومات غربية، بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان.
