افتتح النائب العام في دمشق، القاضي حسان التربة، والمحامي العام بدمشق، حسام خطاب، المكتب القانوني في سجن “عدرا المركزي”، السبت 29 من تشرين الثاني، كجزء من سلسلة خطوات سابقة، تم خلالها افتتاح مكاتب قانونية مماثلة في سجون بقية المحافظات السورية.
تهدف هذه المكاتب إلى تمكين المسجونين من متابعة حقوقهم القانونية، وتقديم شكاواهم بشكل رسمي، لتعزيز الشفافية وضمان حقوق السجناء في جميع المناطق، حسبما شرحت وزارة العدل السورية، عبر منصة “يوتيوب“.
المحامي العام بدمشق، حسم خطاب، أوضح أنه نتيجه للجولات التي قامت بها وزارة العدل، من خلال اللجان القانونيه والقضائية التي تم تشكيلها في عدلية دمشق بزياره فرع سجن دمشق، ودور التوقيف المتواجدة، وجدت عدة ملاحظات موجودة ضمن دور التوقيف وفرع السجن.
وبناء عليه تم التوجيه من قبل وزير العدل السوري، مظهر الويس، لافتتاح مكتب قانوني في كل فرع سجن، في كل محافظة من المحافظات السورية، بحسب خطاب.
الغرض الأساسي من افتتاح المكتب القانوني في السجون، هو متابعة أوضاع وأحوال نزلاء السجن، وذلك من خلال تقديم المعونة القانونية والقضائية لهم، ومتابعة أحوالهم بشكل كامل.
وكذلك متابعة التجاوزات التي قد تحصل ربما من العناصر الموجودين ضمن فرع السجن، ولترسيخ مبدأ سيادة القانون، وتقديم أفضل خدمة قانونية للموقوفين في سجن دمشق، وكافة فروع السجن ضمن المحافظات السوريه.
الإشراف القضائي على الاعتقالات
رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، باولو سيرجيو بينهيرو، قال في 23 من أيلول الماضي، إن وزير العدل السوري، مظهر الويس، أكد ضمان الإشراف القضائي على الاعتقالات، والسماح للمحتجزين بالتواصل مع ذويهم ومحاميهم.
وأشار بينهيرو إلى أن اللجنة ستتابع هذه الوعود عن قرب، مجددًا الدعوة إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام تمهيدًا لإلغائها.
197 حالة اعتقال تعسفي
وقالت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقرير صدر في 2 من تشرين الثاني، إن ما لا يقل عن 197 حالة اعتقال تعسفي تم تسجيلها في تشرين الأول الماضي في سوريا.
ووفقًا للتقرير، فقد تم توثيق ما لا يقل عن 134 حالة اعتقال تعسفي في تشرين الأول، بينهم 14 طفلًا، إذ كانت 8 حالات منها على يد قوات الحكومة السورية، و126 حالة احتجاز تعسفي على يد “قوات سوريا الديمقراطية” بينهم 14 طفلًا.
دون مذكرات قضائية
وتوصلت الشبكة إلى مجموعة من الاستنتاجات، وهي:
- عدم الامتثال لمعايير المحاكمة العادلة: تظهر البيانات الموثقة أن العديد من عمليات الاحتجاز تمت دون مذكرات قضائية أو ضمانات قانونية، مما يشكّل انتهاكًا واضحًا لـ”المادة 9″ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تحظر الاعتقال التعسفي، وتؤكد على حق المحتجزين في معرفة أسباب احتجازهم والمثول أمام القضاء في أسرع وقت ممكن.
- الاعتداء على كرامة المحتجزين وانتهاك حظر التعذيب: رصد التقرير انتهاكات جسدية ونفسية بحقِّ المعتقلين، بما في ذلك التعذيب والمعاملة المهينة، ما يشكّل خرقًا واضحًا لاتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984، والتي تُلزم جميع الأطراف باتخاذ تدابير فعالة لمنع التعذيب ومعاقبة مرتكبيه.
- التقصير في الإفراج عن المحتجزين بشكل قانوني ومنظم: رغم تسجيل عمليات إفراج عن بعض المعتقلين، إلا أن هذه العمليات تمت دون إجراءات قضائية واضحة أو تحقيقات شفافة، مما يثير مخاوف بشأن استمرار الاعتقال خارج الأطر القانونية، وهو ما يُعد انتهاكًا لمبدأ عدم الحرمان التعسفي من الحرية المنصوص عليه في “المادة 3” من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
- التقصير في حماية حقوق الضحايا وذويهم: استمرار الاختفاء القسري دون الكشف عن مصير المختفين أو تقديم معلومات رسمية لعائلاتهم يمثل انتهاكًا للاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لعام 2006، التي تلزم الدول والمنظمات المسيطرة بالإفصاح عن أماكن الاحتجاز وتمكين العائلات من معرفة مصير ذويهم.
- غياب آليات المحاسبة والعدالة الانتقالية: رغم التغيير السياسي، لم يتم اتخاذ تدابير كافية لضمان المحاسبة عن الانتهاكات السابقة أو توفير العدالة للضحايا، مما يعكس ضعف الالتزام بمتطلبات العدالة الانتقالية، التي تشترط إنشاء آليات تحقيق ومحاسبة، إضافة إلى ضمان عدم تكرار هذه الجرائم مستقبلًا.
- قوات سوريا الديمقراطية ارتكبت العديد من الانتهاكات الأساسية لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب والاختفاء القسري، رغم امتلاكها هيكلية سياسية، ما يجعلها أيضاً ملزمة بتطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان
مرتبط
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
