
في تصعيد جديد ضد المسلمين، تقدّم حزب “الجمهوريين” الفرنسي بمقترح يمنع الحجاب عن الفتيات تحت 16 عاماً ويحظر صيام رمضان على القاصرات، بدعوى “حماية الأطفال”. خطاب يبدو إنسانياً، لكنه يتجاهل مفارقة واضحة: القانون نفسه يسمح لمن يبلغ 15 عاماً بممارسة الجنس بحرية، بينما يضيّق على ممارسة الشعائر الدينية.
التشديد لا يقف عند حدود القاصرات؛ المقترح يطال الأمهات المرافقات للرحلات المدرسية ومسؤولين منتخبين، في محاولة لفرض حياد ديني قسري داخل الحياة العامة. خطوة تدفع بالقانون نحو منطقة صدام دستوري مع حرية الدين المكفولة في الدستور الفرنسي.
خبراء قانونيون ويساريون انتقدوا المشروع بوصفه انتهاكاً صارخاً للحريات وتمييزاً مباشراً ضد المسلمين، مؤكدين أنه يكرّس خطاباً إقصائياً يوصم الملايين ويعمّق شعور الخوف بين الأسر المسلمة.
فرنسا، بهذه السياسات، تمضي نحو نموذج خطير يضيّق على الإيمان خطوة بعد أخرى، ويحَوِّل الدين إلى مادة للمزايدات السياسية على حساب الأطفال والعائلات التي لا تطالب إلا بحق طبيعي: أن تعيش إسلامها بلا عقاب.
