أكد سعادة النائب د.مهدي عبدالعزيز الشويخ عضو مجلس النواب، أن البرلمانات في العالم باتت أمام مسؤولية متزايدة للحفاظ على التوازن بين تسارع التطور التقني وحماية الحقوق والقيم الديمقراطية، وضمان استمرارية الرقابة التشريعية على أداء الحكومات في ظل التوسع المتنامي لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات والقرارات العامة. وأوضح سعادته أن التشريعات المستقبلية يجب أن تكون مرنة وقابلة للتطبيق، وتعكس المبادئ الأخلاقية والمعايير الإنسانية، بما يضمن تعزيز الابتكار من جهة وصون المسؤولية المجتمعية من جهة أخرى، مشددًا على أهمية تطوير منهجيات تشريعية تراعي التحولات التقنية السريعة وتحمي الحقوق الفردية وتدعم الممارسات الديمقراطية. جاء ذلك خلال إدارته لجلسة “سن القوانين والرقابة في عصر الذكاء الاصطناعي”، بالمؤتمر الدولي حول “دور البرلمان في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي المسؤول”، الذي ينظمه البرلمان الماليزي بالشراكة مع الاتحاد البرلماني الدولي (IPU)، ورابطة برلمانات الدول المستقلة (الكومنولث)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وذلك خلال الفترة من 28 إلى 30 نوفمبر 2025 في كوالالمبور. وأضاف سعادته أن البرلمانات أصبحت مطالبة بامتلاك أدوات رقابية جديدة تشمل متابعة الأداء الرقمي للجهات التنفيذية، وضمان الشفافية في استخدام الخوارزميات، وتقييم تأثير التقنيات الناشئة على المجتمع والاقتصاد والفئات الأكثر تأثرًا، مع ضرورة مواءمة التشريعات الوطنية مع الأطر والمعايير الدولية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. وأشار النائب الشويخ إلى أن مملكة البحرين أولت أهمية محورية لتقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن رؤية البحرين الاقتصادية 2030، من خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بما يرسخ العدالة والشفافية والمساءلة في السياسات العامة، وبيّن أن المنظومة التشريعية الوطنية في البحرين أرست قوانين متقدمة تشمل قانون حماية البيانات الشخصية، وقانون جرائم تقنية المعلومات، وقانون الخطابات والمعاملات الإلكترونية، بما يوفر إطارًا قانونيًا يحمي الخصوصية ويعزز الأمن الرقمي ويثبّت الثقة في البيئة الإلكترونية. وكشف سعادته أن البرلمان البحريني يعمل حاليًا على مناقشة لإعداد قانون وطني شامل لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وفق المعايير الدولية ومتطلبات التحول الرقمي المتسارع، بما يعزز الابتكار المسؤول ويحافظ على المبادئ الأخلاقية والقيم الديمقراطية. واختتم النائب الشويخ مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب ارتقاء البرلمانات بقدراتها المؤسسية وتطوير أدواتها التشريعية والرقابية، بما يضمن سن قوانين رصينة، وممارسة رقابة فعّالة، وتعزيز الثقة المجتمعية في استثمار الذكاء الاصطناعي ضمن إطار مسؤول يعزز مصالح المواطنين ويحمي التجربة الديمقراطية. يذكر أن أعضاء وفد الشعبة البرلمانية المشاركين في مؤتمر دور البرلمانات في الذكاء الاصطناعي في دولة ماليزيا الصديقة يتكون من أصحاب السعادة النواب: النائب عبدالنبي سلمان أحمد النائب الأول لرئيس مجلس النواب (رئيس الوفد) ، النائب د.مهدي عبد العزيز الشويخ، النائب محسن علي العسبول.
