
تتجلى اليوم ما يمكن تسميته بـ”متلازمة الإخوان” في عقل محمد بن زايد؛ فوبيا تحولت إلى عقيدة أمنية يعلّق عليها كل تدخل وكل جريمة. من السودان إلى التطبيع مع الاحتلال، المرور دائمًا عبر البوابة ذاتها: شعار الحرب على الإخوان.
هذا النهج تمدّد في اليمن وليبيا ومصر، حيث كانت الذريعة جاهزة دائمًا، بينما تتحالف أبوظبي في الواقع مع متطرفين حين يخدمون نفوذها، وتشتري لوبيات يمينية في أوروبا لتسويق فكرة أن الإسلام نفسه تهديد، وكأن كل أذان مشروع “إخواني” يجب محاصرته.
في الخطاب الرسمي، تتكرر الكلمة ذاتها بلا توقف، لكن جوهر السياسة أعمق: ليس عداءً مع تنظيم بل صراع مع هوية إسلامية لا تخضع لسلطته، وشعب لا يريد له إلا أن يصفّق ويطيع. المطلوب دينٌ يُلمّع الحكم وشعب بلا أسئلة.
هذه ليست معركة فكرية بل محاولة لاقتلاع الوعي، وكسر البوصلة الداخلية للشعوب. فـ”متلازمة الإخوان” ليست خوفًا من جماعة، بل رعبًا من أمة تعرف حقوقها، وتدرك أن الحاكم خادم للشعب… لا سيدًا عليه.
