أكد الرئيس الإيراني أن طريق الشهيد القائد قاسم سليماني وقادة المقاومة سيُستكمل بقوة، مشددًا على أن الشهيد سليماني كان نموذجًا فريدًا في المجالات الأخلاقية والاجتماعية، وفي طلب الحق، والعمل العسكري، والدفاع عن المظلومين.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن مسعود بزشكيان قال، مساء الخميس، خلال مراسم إحياء ذكرى استشهاد قادة المقاومة التي أُقيمت في مصلى طهران: إن القائد سليماني كان نصيرًا للمظلومين والحق والعدالة، وعمل بإخلاص ومن دون مقابل أو ادعاء أو بحث عن شهرة، ولذلك لم يحظَ بالمحبة والقدوة في إيران فحسب، بل في مختلف دول العالم.

وأضاف بزشكيان: إن الشهيد القائد سليماني كان نموذجًا للوحدة والتآلف، ومطيعًا لقيادة الثورة. وعلى الصعيد الأخلاقي، لم يكن منتميًا إلى أي فئة أو تيار، وكان حاضرًا في جميع الميادين من دون أي ادعاءات، ومدافعًا عن إيران، وعن الدول الإسلامية والمسلمين.

وأشار إلى الحضور الشعبي الواسع في مصلى طهران لإحياء اسم وذكرى ونهج القائد الشهيد الحاج قاسم سليماني، مؤكدًا: «نلتزم بأن نواصل طريق هؤلاء الأعزاء بكل ما أوتينا من قوة، ولن نسمح بأن يُهمل هذا النهج أو يُترك هذا الهدف. نحن واقفون في وجه الظالمين والطغاة، ولن ننحني لهم».

وتابع: إن القائد سليماني كان قدوة لا مثيل لها في الأخلاق، والصدق، والشجاعة، وطلب الحق، والدفاع عن المظلومين. وما يجمعنا اليوم هو الطريق الذي ينبغي أن نسلكه، وهذا الطريق ليس إلا طريق شهداء المقاومة.

وأشار رئيس الجمهورية إلى ذكرى ولادة الإمام علي بن أبي طالب (ع)، واعتبرها رمزًا للمروءة، مؤكدًا إحياء تزامن هذه المناسبة المباركة مع هذا اليوم الجليل.

وأشار بزشكيان، مستشهدًا بجزء من وصية مولى المتقين الإمام علي بن أبي طالب (ع)، ومؤكدًا تطابقها مع حياة ونهج القائد سليماني، إلى أن القائد سليماني ورفاقه تحلّوا بالصفات نفسها التي أوصى بها أمير المؤمنين؛ إذ لم يكونوا يسعون إلى الدنيا، ولم يأسفوا على ما يفوتهم منها.

وأكد أن القائد سليماني كان دائمًا ناطقًا بالحق ومدافعًا عنه؛ فقد كان خصمًا للظالمين، وسندًا وعونًا للمظلومين في الداخل والخارج. وأضاف أن الشهيد سليماني جسّد جميع الصفات التي شدد عليها أمير المؤمنين، لا في القول فحسب، بل في الممارسة العملية أيضًا.

وشدد بزشكيان على أن الشهيد سليماني كان مدافعًا عن إيران وعن الدول الإسلامية، قائلاً: إن دولًا أجنبية تحاول اليوم بثّ الضلال والانحراف في المجتمعات التي أثبتت ثباتها في مواجهة الظلم ورفضها الانصياع لجبروت المتسلطين والطغاة في العالم.

وتابع رئيس الجمهورية: إن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، وتحت شعارات الحضارة والديمقراطية والدفاع عن الحرية، يمارسان سياسة الإرهاب الحكومي؛ إذ يستهدفان النخب والكفاءات في بلادنا وأحرار العالم. وكان القائد الشهيد سليماني، والشهيد أبو مهدي المهندس، وعدد من العلماء وأساتذة الجامعات والقادة العسكريين وكبار الشخصيات، من بين الذين استُشهدوا على أيدي هؤلاء المجرمين.

وأكد رئيس الجمهورية أننا سنواصل طريق القائد سليماني بكل قوة، مضيفًا أن القائد سليماني كان نموذجًا للوحدة والتلاحم؛ فلم يكن يميّز بين بلوشي أو لوري أو كردي أو عربي أو أعجمي، بل كان نصيرًا للمظلوم ومطيعًا للقيادة، حاضرًا وجاهزًا في كل موقع تُطلب فيه مهمته. وشدد على أن هذا النهج يجب أن يكون قدوة لا مثيل لها لشباب البلاد.

وأشار إلى أن الشهيد سليماني يمثل نموذجًا حيًا ودائمًا للشعب الإيراني، وللأحرار والمدافعين عن الحق والمظلومين في العالم أجمع؛ مؤكدًا أننا سنواصل السير على نهجه، ونسعى في الحكومة إلى الالتزام بمساره وسلوكه، والوقوف بكل قوة في وجه الظالمين من دون خضوع أو انكسار.

وقال رئيس الجمهورية: إننا لا نخشى الشهادة، ونحن على استعداد لتقديم كل أشكال التضحية من أجل شعبنا وثورتنا وبلدنا، وسنواصل هذا الطريق بقوة حتى النهاية. وأضاف: لا يظن أعداؤنا الغادرون والظالمون أنهم يستطيعون إخافتنا بالشهادة؛ فبعون الله سنمضي قدمًا على درب شهدائنا الأعزاء، وبالعمل الدؤوب والصبر سنسعى لمعالجة مشكلات الشعب.

وفي ختام كلمته خلال مراسم إحياء الذكرى السادسة لاستشهاد الحاج قاسم سليماني، أكد بزشكيان أن الوحدة والتماسك والتضامن هي السبيل لإنجاز هذا المسار وبلوغ أهدافه، مشيرًا إلى أن الله تعالى قد أكرم هؤلاء الشهداء واستضافهم على مائدته المباركة، فهم أحياء عند ربهم، سائلاً الله أن يوفقنا للثبات والاستقامة على هذا النهج.

شاركها.