سيد حسين القصاب

يناقش مجلس الشورى التقرير التكميلي للجنة المرافق العامة والبيئة حول الاقتراح بقانون بشأن الطاقة المتجددة «بصيغته المعدَّلة»، والمقدم من الأعضاء: طلال المناعي، ودلال الزايد، ود. محمد علي، وجمعة الكعبي، وعلي العرادي. وبيّنت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس سلامة الاقتراح بقانون من الناحيتين الدستورية والقانونية، مؤكدةً عدم وجود شبهة تعارض مع أحكام الدستور أو القواعد القانونية المعمول بها.

من جهتها، أوضحت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية أن المادة 12 من الاقتراح بقانون تحمل أثراً مباشراً على إيرادات الدولة، حيث تنص على إعفاء جميع أنظمة وأجهزة ومعدات مصادر الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة ومدخلات إنتاجها من الرسوم الجمركية، مبينةً أن تعريف الطاقة المتجددة الوارد في المادة (1) يشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية وطاقة الغاز الحيوي، الأمر الذي يترتب عليه اتساع نطاق الإعفاء الجمركي ليشمل جميع الأنظمة العاملة بهذه المصادر في حال إقرار القانون. وأشارت اللجنة إلى أنه، وطبقاً لحكم المادة 95 من اللائحة الداخلية لمجلس الشورى، فإن تطبيق أحكام الاقتراح بقانون قد يؤدي إلى نقص في الإيرادات العامة نتيجة توسيع دائرة الإعفاء الجمركي وعدم قصرها على مدخلات الإنتاج الصناعية، التي ينظم ضوابط إعفائها القرار رقم 63 لسنة 2025 بشأن ضوابط إعفاء مدخلات الصناعة من الرسوم الجمركية. من جانب آخر، بينت لجنة المرافق العامة والبيئة أن الاقتراح بقانون يهدف إلى دعم رؤية البحرين الاقتصادية 2030 من خلال خلق بيئة جاذبة للاستثمار في مجال الطاقة المتجددة، ومواكبة التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، ووضع إطار قانوني شامل لقطاع الطاقة المتجددة يعكس اهتمام مملكة البحرين بهذا القطاع الحيوي.

وأكدت اللجنة أن من بين أهداف الاقتراح بقانون تخفيف العبء على استهلاك الكهرباء للمواطنين والمنتفعين في منازلهم وأعمالهم التجارية، والتخفيف عن الشبكة الكهربائية، وتحقيق وفر في ميزانية وزارة الكهرباء والماء، إلى جانب تعزيز الأمن الطاقي من خلال تنظيم مصادر الطاقة المستدامة، ودعم الاستثمارات المحلية والخارجية، والوفاء بالتزامات المملكة البيئية وفق الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة.

وأفادت اللجنة بأنه تم تعديل تعريف «الهيئة» الوارد في المادة «1» من الاقتراح بقانون ليصبح «الهيئة التي يصدر بتسميتها مرسوم»، وذلك تفاديًا لأي تعارض مع مشروع قانون تنظيم قطاع الكهرباء والماء، المرافق للمرسوم رقم 37 لسنة 2025 والمنظور أمام مجلس النواب، والذي ينظم القطاع بصورة متكاملة ويلغي المرسوم رقم 98 لسنة 2007 بإنشاء هيئة الكهرباء والماء، بما يمنح السلطة التنفيذية صلاحية تحديد الجهة المختصة بتنفيذ أحكام القانون.

وأشارت اللجنة إلى إضافة فقرة ثانية إلى المادة «13» من الاقتراح بقانون «بصيغته المعدَّلة»، تنص على إعفاء جميع أنظمة وأجهزة ومعدات مصادر الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة ومدخلات إنتاجها من الرسوم الجمركية، على أن يصدر قرار من الوزير المختص يحدد الشروط والضوابط والإجراءات اللازمة لتطبيق هذا الإعفاء.

وفي ضوء ما دار من مناقشات وتبادل لوجهات النظر، خلصت لجنة المرافق العامة والبيئة في توصيتها إلى جواز نظر الاقتراح بقانون بصيغته المعدَّلة، وذلك وفقاً لحكم المادة 92 من المرسوم بقانون رقم 55 لسنة 2002 بشأن اللائحة الداخلية لمجلس الشورى.

شاركها.