يناقش مجلس الشورى تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بخصوص قرار مجلس النواب بشأن قرار مجلس الشورى حول مشروع قانون بتعديل المادة 11 من قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم بقانون رقم 48 لسنة 2010، والمُعد في ضوء الاقتراح بقانون «بصيغته المعدَّلة» المقدم من مجلس النواب.
وبيّنت اللجنة أنها تدارست مشروع القانون محل الدراسة، الذي يتضمن تعديل الفقرة الثانية من المادة 11 من قانون الخدمة المدنية، من خلال إضافة اشتراطات جديدة للتعاقد مع غير البحرينيين، من بينها الحصول على درجة الماجستير أو ما يعادلها، وتوافر خبرة لا تقل عن عشر سنوات، وتحديد مدة التعاقد بسنتين قابلة للتجديد مرة واحدة، إلى جانب اشتراط تدريب البحريني ضمن واجبات المتعاقد، وذلك بهدف إعطاء الأولوية للمواطن البحريني في شغل الوظائف العامة وتأهيل الكفاءات الوطنية.
وأوضحت أن التقرير المعروض يمثل قراءة ثانية لمشروع القانون، حيث سبق لمجلس الشورى أن ناقش تقرير اللجنة في القراءة الأولى، وقرر عدم الموافقة من حيث المبدأ على مشروع القانون وإعادته إلى مجلس النواب وفقاً للمادة 82 من الدستور، قبل أن يعيد مجلس النواب النظر فيه ويُصر على قراره بالموافقة، ويُحيله مرة أخرى إلى مجلس الشورى عملًا بحكم المادة 84 من الدستور.
وأكدت اللجنة أنها اطلعت على قرار مجلس النواب وأسبابه، غير أنها ارتأت رجاحة الأسباب التي استند إليها مجلس الشورى في قراره السابق برفض مشروع القانون من حيث المبدأ، ما دعاها إلى التمسك بتوصيتها السابقة استنادًا إلى ذات المبررات التي تضمنها تقريرها الأول.
وبيّنت أن ما جاء به مشروع القانون متحقق أصلًا في أحكام قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية، تنفيذاً لنص المادة 16 من دستور مملكة البحرين التي تقرر أولوية تولي المواطن البحريني للوظيفة العامة، وعدم الاستعانة بغير البحرينيين إلا في الأحوال التي يحددها القانون.
وأشارت اللجنة الشؤون التشريعية والقانونية إلى أن قانون الخدمة المدنية نص في المادة 11 على شرط التمتع بالجنسية البحرينية للتعيين، وأجاز على سبيل الاستثناء التعاقد مع غير البحرينيين عند تعذر الحصول على مرشح وطني مستوفٍ لشروط شغل الوظيفة، مع إحالة تنظيم التفاصيل إلى اللائحة التنفيذية وتعليمات جهاز الخدمة المدنية. وأوضحت أن اشتراطات مشروع القانون بشأن تعذر وجود المرشح البحريني، والمؤهل العلمي، والخبرة، والتحقق من استمرار التعذر عند التجديد، جميعها متحققة في النصوص النافذة، حيث نظمتها اللائحة التنفيذية بصورة أكثر مرونة وشمولًا، بما يراعي طبيعة الوظائف المختلفة ومتطلباتها الفنية والمهنية.
وأفادت اللجنة بأن التطبيق العملي لأحكام قانون الخدمة المدنية أثبت جدواه، من خلال تنفيذ جهاز الخدمة المدنية خطة وطنية متكاملة لتوطين الوظائف بالتعاون مع الجهات الحكومية، أسفرت عن انخفاض عقود توظيف الأجانب بنسبة 23% خلال الفترة من عام 2019 حتى 2024، بما يؤكد نجاح السياسة المعمول بها في هذا الشأن.
وفي ختام تقريرها، تمسّكت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بتوصيتها السابقة بعدم الموافقة من حيث المبدأ على مشروع القانون، وذلك في ضوء كفاية النصوص القانونية القائمة لتحقيق الأهداف المنشودة.
