عدن الوكالات

تصاعدت حدة الخلاف بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي بشأن تنظيم حركة الملاحة الجوية من وإلى مطار عدن، في وقت شهد محيط المطار اشتباكات محدودة على خلفية خلافات بين قيادات أمنية، ما أثار مخاوف إنسانية وأمنية متزايدة.
وأكدت الحكومة اليمنية أن قراراتها الأخيرة لا تتضمن إغلاق مطار عدن بشكل كامل، وإنما تقتصر على تنظيم الرحلات باتجاه وجهة واحدة، مشددة على أن بقية الرحلات ما زالت تعمل بصورة طبيعية.
وقال مستشار الرئاسة اليمنية ثابت الأحمدي، في تصريحات للجزيرة، إن الهدف من القرار هو منع محاولات تهريب أموال عبر المطار، متهما عناصر تابعة للمجلس الانتقالي بالوقوف وراء تلك المحاولات. وأضاف أن قرار إيقاف الملاحة الجوية بشكل كامل، الذي نُسب إلى وزير النقل، لم يكن مدروسا ولم يراعِ مصالح المواطنين، مؤكدا حرص الحكومة على استمرار حركة الطيران وتجنب الإضرار بالمسافرين.
في المقابل، رفض المجلس الانتقالي الجنوبي هذه الإجراءات، واعتبرها متسرعة وغير عادلة. وقال عضو الجمعية الوطنية في المجلس خالد باغريب إن أي اضطراب في حركة الطيران ينعكس سلبا على المواطنين، لا سيما المرضى والطلاب والمسافرين، مؤكدا أن المجلس لن يغلق مطار عدن ولن يمنع تنقل المدنيين.
كما نفى باغريب ما تردد عن اقتحام مطار الريان في حضرموت، موضحا أن ما جرى تمثل في استلام أمني عقب انسحاب القوات الإماراتية. غير أن الحكومة اليمنية وصفت ما حدث بأنه اقتحام فعلي، تخلله مصادرة معدات وتعطيل تنسيق فني، مشيرة إلى حوادث مماثلة في سقطرى وميون، وإلى استمرار تحركات عسكرية باتجاه مدينة المكلا.
وأكدت الحكومة تمسكها باتخاذ قراراتها وفقا للدستور والقانون، مع الإشارة إلى وجود وساطات محلية لاحتواء التوتر، لكنها شددت في الوقت ذاته على استعدادها لفرض سيادتها بدعم إقليمي ودولي.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر سياسي متصاعد، عقب مطالبة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بانسحاب القوات الإماراتية والمجلس الانتقالي من عدد من المحافظات، محذرا من فرض واقع جديد بالقوة، ومؤكدا أن القرارات السيادية تهدف إلى حماية المدنيين ومنع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.

شاركها.