أبدى نائب رئيس الوزراء اللبناني، طارق متري، قلقه حيال ما يتم تداوله إعلاميًا وشعبيًا عن تحركات لأنصار النظام السوري السابق داخل الأراضي اللبنانية، داعيًا الأجهزة الأمنية إلى التحقق من صحة هذه المعطيات واتخاذ التدابير اللازمة.

وقال متري في تصريح عبر حسابه في منصة “إكس” اليوم، الجمعة 2 من كانون الثاني، إن واجب الأجهزة الأمنية اللبنانية يفرض عليها التعامل الجدي مع هذه المعلومات، محذرًا من مخاطر أي أعمال قد تسيء إلى وحدة سوريا أو تهدد أمنها واستقرارها، سواء جرت داخل لبنان أو انطلقت منه.

وشدد على ضرورة درء هذه المخاطر عبر تعزيز التعاون مع السلطات السورية، على أساس “الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصلحة المشتركة”.

ويأتي هذا التصريح في وقت تكشف فيه قناة “الجزيرة” القطرية، استنادًا إلى وثائق وتسجيلات وصفتها بالحصرية، عن تحركات لعناصر من فلول النظام السوري السابق في مناطق لبنانية حدودية، ولا سيما في بلدة الحيصة بسهل عكار.

وبحسب ما أوردته القناة، فإن نحو 20 طيارًا سابقًا في قوات النظام يقيمون حاليًا في لبنان مع عائلاتهم، بعد أن نُقلوا سابقًا عبر جهات إيرانية قبل التخلي عنهم، وهم يسعون للانضمام إلى مجموعات يجري تنظيمها تحضيرًا لتحركات عسكرية محتملة.

وتشير إحدى الوثائق، وفق “الجزيرة”، إلى أن هؤلاء الطيارين يقيمون في أحد الفنادق ويطالبون بالالتحاق بقوات قيد التشكيل، فيما كشفت وثائق أخرى عن تجهيز قائد “قوات النخبة” السابق، اللواء سهيل الحسن، مكتبًا “ضخمًا” في منطقة الحيصة القريبة من الحدود السورية، ليكون مقرًا لإدارة عمليات عسكرية مخططة ضد سوريا، في إطار مساعٍ لإعادة تنظيم الصفوف واستهداف الحكومة السورية الجديدة.

كما تحدثت التسريبات عن أحد قادة فلول النظام، ويدعى محمود السلمان، يحمل الجنسية اللبنانية ويتمركز في منطقة ضهر بشير، وسبق أن شارك في القتال داخل سوريا، ويجري الإعداد لدوره ضمن ما وُصف بحراك مسلح جديد.

تسريبات “الجزيرة”

بدأت قناة “الجزيرة“، في 31 من كانون الأول 2025، نشر تسجيلات حصلت عليها من مخترق قام بإجراء مكالمة مع كل من قائد “اللواء 42” سابقًا غياث دلا، وقائد “قوات النخبة” سابقًا سهيل الحسن، بعد إقناعهما بأنه ضابط إسرائيلي مسؤول عن الملف السوري.

وبحسب القناة، يوجد 74 ساعة مسجلة بين الأطراف الثلاثة، تمتد من نيسان 2025 حتى كانون الأول 2025.

وتواصل القناة بث التسجيلات والوثائق التي تكشف تورط ضباط كبار في نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بمحاولات زعزعة استقرار سوريا والسيطرة على الساحل السوري.

وأظهرت الوثائق أن عدد المقاتلين التابعين لـ”فلول النظام” يصل إلى نحو 168 ألف عنصر موزعين على قطاعات في حمص وحماة ودمشق والساحل، مع خرائط انتشار وتسليح متنوع يشمل صواريخ مضادة للدروع ومدافع وأسلحة متوسطة وخفيفة.

كما كشفت التسريبات عن خلاف مالي وتنظيمي بين رامي مخلوف، ابن خال الأسد، واللواء سهيل الحسن قائد “قوات النخبة” سابقًا، على خلفية اتهام الأخير بتضخيم أعداد المقاتلين للحصول على تمويل أكبر.

ومن المقرر أن تُبث تفاصيل هذه التسجيلات في 16 من كانون الثاني ضمن برنامج “المتحري”.

ما احتمالات محاكمة وتسليم ضباط ورجال الأسد في لبنان

المصدر: عنب بلدي

شاركها.