أعرب وزراء خارجية السعودية وقطر ومصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا، في بيان مشترك، الجمعة، عن “بالغ قلقهم إزاء تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، الذي تفاقم بفعل الظروف الجوية القاسية”، ودعوا إلى السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني “بشكل فوري”، وذلك وسط “نقص حادّ في الإمدادات الأساسية، وبطء وتيرة إدخال المواد الأساسية اللازمة لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية وإنشاء مساكن مؤقتة”.
وبحسب البيان المشترك الذي أوردته وكالة الأنباء السعودية “واس”، فقد شدّد الوزراء على أنّ “الأحوال الجوية القاسية كشفت هشاشة الأوضاع الإنسانية القائمة، لاسيّما بالنسبة لما يقرب من 1.9 مليون شخص والعائلات النازحة التي تعيش في ملاجئ غير ملائمة، حيث أدّت المخيمات المغمورة بالمياه وانهيار المباني المتضررة والتعرض لدرجات حرارة منخفضة مقترنة بسوء التغذية إلى زيادة كبيرة في المخاطر التي تهدّد حياة المدنيين، بما في ذلك بسبب مخاطر تفشّي الأمراض”.
وأشاد الوزراء بـ”الجهود الدؤوبة التي تبذلها جميع منظمات ووكالات الأمم المتحدة، ولاسيّما الأونروا، وكذلك المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في المجال الإنساني، لمواصلة مساعدة الفلسطينيين وتقديم المساعدات الإنسانية في ظل الظروف بالغة الصعوبة والتعقيد”.
استدامة عمل المنظمات الدولية
وطالبت الدول العربية والإسلامية في بيانها المشترك، إسرائيل بـ”ضمان عمل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية من العمل في غزة والضفة الغربية بصورة مستدامة ومتوقعة ودون قيود، نظراً للدور المحوري للأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية في الاستجابة الإنسانية في القطاع”، فيما أكّدوا أن “أيّ محاولة لعرقلة قدرتها على العمل يعد أمراً غير مقبول”.
ودعا الوزراء المجتمع الدولي إلى “الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية والضغط على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، لرفع القيود فوراً عن إدخال وتوزيع الإمدادات الأساسية، بما في ذلك الخيام ومواد الإيواء والمساعدات الطبية والمياه النظيفة والوقود ودعم خدمات الصرف الصحي”.
كما جدّدوا تأكيد دعمهم الكامل لقرار مجلس الأمن الرقم (2803) وللخطة الشاملة التي قدّمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعزمهم على المساهمة في التنفيذ الناجح لهما، بما يضمن استدامة وقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب في غزة، وتأمين حياة كريمة للشعب الفلسطيني ويفضي إلى مسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة” الفلسطينية.
وفي هذا السياق، شدد بيان الوزراء على “الحاجة الملحّة للبدء الفوري وتوسيع نطاق جهود التعافي المبكّر، بما في ذلك توفير مأوى دائم وكريم لحماية السكان من ظروف الشتاء القاسية”.
كما دعوا إلى “إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري وكامل ودون عوائق أو تدخّل من أيّ طرف، عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، وإعادة تأهيل البنى التحتية والمستشفيات، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، وفقاً لما نصّت عليه الخطة الشاملة لترمب”.
