أجرت الممثلة الأميركية أنجلينا جولي، المبعوثة الخاصة السابقة للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، زيارة إلى معبر رفح من الجانب المصري، لتفقد شاحنات المساعدات الإنسانية الموجهة إلى قطاع غزة.
ورافق أنجلينا جولي في زيارتها كل من ممثلة وزارة الخارجية الأميركية أروا جاييري، ومحافظ شمال سيناء اللواء خالد مجاور ووزيرة الهجرة المصرية سابقاً نبيلة مكرم.
واستقبل المركز اللوجيستي للهلال الأحمر المصري بمدينة العريش أنجلينا جولي، حيث اطّلعت على دور الآلية الوطنية لتنسيق المساعدات الإنسانية التي يقودها الهلال الأحمر المصري، وآليات إدارة وتنسيق تدفق المساعدات الإنسانية.
وخلال الزيارة، شاركت أنجلينا جولي في تعبئة أحد صناديق المساعدات الإنسانية المخصصة لقطاع غزة، في تأكيد رمزى على التضامن الإنساني والدعم الدولي للجهود المبذولة، ووقّعت على أحد الصناديق برسالة تضامن مع أهالي القطاع، بحسب بيان للهلال الأحمر المصري.
كما زارت مستشفى العريش العام للاطمئنان على حالة المصابين الفلسطينيين الذين يتلقون العلاج هناك.
ووفق بيان نشره الهلال الأحمر المصري على “فيسبوك”، استمعت النجمة العالمية إلى شرح حول آلية عمل الهلال الأحمر المصري في استقبال وتنسيق المساعدات وإدخالها إلى قطاع غزة لتسليمها للجانب الفلسطيني، وتعرفت أيضاً على نظام “QR كود” لتسجيل ومتابعة الشاحنات والمساعدات الإنسانية، من استلامها في المطارات والموانئ المصرية وحتى إيصالها إلى قطاع غزة.
وأنشأ الهلال الأحمر المصري مراكز لوجيستية خصيصاً لخدمة قطاع غزة، تقوم بتعبئة وتصنيف وتكويد المساعدات وفق المعايير الدولية، وتنسيق تفويجها إلى القطاع كآلية وطنية للمساعدات الإنسانية، وفق البيان.
أنجلينا جولي: غزة مقبرة جماعية
وكانت أنجلينا جولي انتقدت، عبر صفحتها في إنستجرام في بداية نوفمبر 2023، قصفاً إسرائيلياً لمخيم جباليا، قائلة: “هذا قصف متعمد لسكان محاصرين لا مفر لهم.. لقد كانت غزة سجناً مفتوحاً لما يقرب من عقدين من الزمن، وهي تتحول بسرعة إلى مقبرة جماعية.. حيث تُقتل عائلات بأكملها”.
وتابعت: “بينما يشاهد العالم، وبدعم من بعض الحكومات، يُعاقب ملايين المدنيين الفلسطينيين ويُجرّدون من إنسانيتهم، مع حرمانهم من الغذاء والماء والمساعدات الإنسانية، في انتهاك واضح للقانون الدولي”.
وفي سبتمبر الماضي، كتبت على صفحتها بإنستجرام أن “من المحزن جداً أن المبادئ التي يؤمن بها الجميع تُهمل بهذه الطريقة”، منتقدة ما اعتبرته “انتقائية لحقوق الإنسان، حيث تُعامل بعض الأرواح كأنها مهمة بينما يُنظر إلى أخرى على أنها قابلة للتجاهل”.
وأضافت: “هناك نهج وقح تتبعه بعض دول مجلس الأمن الدولي في اختيار الدول التي تنتقدها أو تتجاهلها، وتلك التي تدعمها وتدافع عنها، بينما يتضاعف عدد النازحين قسراً بسبب العنف خلال عقد من الزمن على مستوى العالم، من بينهم الفلسطينيون”.
جهود إنسانية بالأرقام
واستعرض الهلال الأحمر المصري جهوده اليومية بمشاركة نحو 2000 متطوع في العريش، إلى جانب عمل المراكز اللوجستية في المحافظات والموانئ البحرية والجوية وغرف العمليات، للتنسيق مع منظمات المجتمع المدني والشركاء المحليين والمنظمات الدولية، موضحاً أن شبكة المتطوعين تضم أكثر من 65 ألف متطوع .
ووفق بيان الهلال المصري فإن إجمالي حجم المساعدات التي قُدمت لدعم قطاع غزة منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، تجاوزت 780 ألف طن من المساعدات الإنسانية.
كما أوضح المطبخ الإنساني بمدينة الشيخ زويد قرب رفح أنه قدم أكثر من 700 ألف وجبة جافة، وأكثر من500 ألف وجبة ساخنة، بالإضافة إلى أكثر من 2 مليون رغيف خبز، وذلك بأيدي متطوعي الهلال في إطار مبادرة “لقمة هنية من مصر إلى غزة”.
8 دول عربية وإسلامية تطالب بفتح معبر رفح فوراً
وكان وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا أعربوا، في بيان مشترك، الجمعة، عن “بالغ قلقهم إزاء تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، الذي تفاقم بفعل الظروف الجوية القاسية”، ودعوا إلى السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني “بشكل فوري”.
ودعا الوزراء المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية والضغط على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، لرفع القيود فوراً عن إدخال وتوزيع الإمدادات الأساسية، بما في ذلك الخيام ومواد الإيواء والمساعدات الطبية والمياه النظيفة والوقود ودعم خدمات الصرف الصحي.
كما دعوا إلى إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري وكامل ودون عوائق أو تدخّل من أيّ طرف، عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، وفتح معبر رفح في الاتجاهين وفقاً لما نصّت عليه الخطة الشاملة للرئيس الأميركي دونالد ترمب.
