نفذ سلاح الجو البريطاني في عملية مشتركة مع فرنسا، السبت 3 من كانون الثاني، ضربات وصفها بـ”الناجحة” ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة تدمر بريف حمص الشرقي.
وانضمت طائرات “تايفون إف جي آر”، مدعومة بطائرة تزويد بالوقود من طراز “فوياجر”، بحسب وزارة الدفاع البريطانية، إلى الطائرات الفرنسية في غارة جوية مشتركة على منشأة تحت الأرض.
وقالت الوزارة إن الطائرات البريطانية استخدمت قنابل “بايفواي” الموجهة لاستهداف عدد من الأنفاق المؤدية إلى المنشأة، مضيفة أن المؤشرات الأولية تشير إلى نجاح استهداف الموقع، في ظل استمرار التقييم التفصيلي.
ونفت وزارة الدفاع البريطانية وجود أي خطر على المدنيين جراء الغارة، مؤكدة عودة جميع الطائرات سالمة.
وأشارت الوزارة إلى أن تحليلًا استخباراتيًا “دقيقًا” كشف عن وجود منشأة تحت الأرض في الجبال، على بعد أميال شمال منطقة تدمر، منوهة إلى أن تنظيم “الدولة” كان يستخدم المنشأة لتخزين الأسلحة والمتفجرات.
ولم تعلق الحكومة السورية على الضربات حتى لحظة نشر هذا التقرير.
وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، قال إن العملية “تُظهر قيادة المملكة المتحدة، وتصميمها على الوقوف جنبًا إلى جنب مع حلفائها، للقضاء على أي عودة لتنظيم الدولة وأيديولوجياته الخطيرة والعنيفة في الشرق الأوسط”.
وأضاف أن “العملية تهدف إلى القضاء على الإرهابيين الخطرين الذين يهددون نمط حياتنا، وتظهر استعداد القوات المسلحة البريطانية للتدخل على مدار العام، للحفاظ على أمن بريطانيا في الداخل وقوتها في الخارج”.
ووجه هيلي الشكر إلى جميع أفراد القوات المسلحة البريطانية التي شاركت في العملية على “مهنيتهم وشجاعتهم”، مشيرًا إلى أنهم كانوا من بين آلاف الأفراد البريطانيين الذين تم نشرهم خلال فترة أعياد الميلاد ورأس السنة.
عملية أمريكية
شنت القوات الأمريكية ضربات عسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا في 20 من كانون الأول الماضي، بعد توعد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالرد “الحازم” على هجوم تدمر في 13 من كانون الأول.
واستهدفت الضربات كلًا من بادية معدان بريف الرقة، وبادية الحماد بريف دير الزور.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بدء عملية “عين الصقر” ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا.
وقالت إن قواتها استهدفت أكثر من 70 هدفًا في مواقع متعددة في أنحاء وسط سوريا باستخدام طائرات مقاتلة، ومروحيات هجومية ومدفعية.
كما كشفت القيادة أن القوات المسلحة الأردنية قدمت الدعم بطائرات مقاتلة، واستخدمت العملية أكثر من 100 ذخيرة للاستهداف الدقيق لمواقع البنية التحتية ومخازن الأسلحة التابعة لتنظيم “الدولة”.
قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، اعتبر أن هذه العملية “حاسمة” لمنع تنظيم “الدولة” من التخطيط لهجمات “إرهابية” ضد الولايات المتحدة.
وأكد مواصلة القوات الأمريكية ملاحقة “الإرهابيين” الذين يسعون إلى إلحاق الأذى بالأمريكيين وشركائهم في المنطقة بلا هوادة.
مسؤول أمريكي كشف لشبكة “NBC“، أن الهدف من العملية هو ضرب الأماكن التي يحاول التنظيم إعادة تنظيمها واستئصال تلك القوات وتدمير مواقعها على نطاق واسع.
وقال المسؤول، إن الجيش الأمريكي استخدم طائرات “A-10″ و”F-16” ومروحيات أباتشي وأنظمة “HIMARS”، بينما قدمت طائرات “F-16” الأردنية الدعم أيضًا.
الضربات يمكن أن تستمر لعدة أسابيع أو حتى شهر، وفقًا لاثنين من المسؤولين الأمريكيين.
وفي 13 من كانون الأول، قتل اثنان من أفراد الخدمة العسكرية الأمريكية ومدني أمريكي، وأصيب ثلاثة آخرون، جراء كمين مسلح نفذه عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، على دورية مشتركة بين القوات الأمريكية والجيش السوري قرب مدينة تدمر، بحسب ما اعلنت “سنتكوم“.
مرتبط
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
