شهدت العاصمة الفرنسية باريس تظاهرة جماهيرية واسعة، تنديدًا بالتدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا، في مشهد عكس تصاعد الغضب الشعبي الأوروبي إزاء التطورات المتسارعة في أمريكا اللاتينية، وما اعتبره المحتجون انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة مستقلة.

وتجمع المتظاهرون في عدد من الساحات الرئيسية بوسط باريس، رافعين لافتات وشعارات تطالب بوقف العمليات العسكرية فورًا، واحترام القانون الدولي، ورفض منطق القوة في إدارة الأزمات السياسية. كما علت الهتافات المنددة بالسياسات الأمريكية، والداعية إلى حماية حق الشعوب في تقرير مصيرها دون تدخل خارجي.

وشارك في التظاهرة نشطاء من أحزاب يسارية وحركات سلام ومنظمات مجتمع مدني، إلى جانب مواطنين فرنسيين وأفراد من الجالية اللاتينية، الذين عبّروا عن تضامنهم مع الشعب الفنزويلي، مؤكدين أن الحلول العسكرية لا يمكن أن تكون بديلًا عن المسارات الدبلوماسية والحوار السياسي.

وفي كلمات أُلقيت خلال التجمّع، حذّر متحدثون من أن التدخل العسكري الأمريكي يهدد بتفجير أزمة إقليمية واسعة، تتجاوز حدود فنزويلا، وتعيد القارة اللاتينية إلى دوامة عدم الاستقرار. كما انتقدوا صمت بعض القوى الدولية، مطالبين الاتحاد الأوروبي باتخاذ موقف واضح يرفض استخدام القوة ويدعم جهود التهدئة.

وأكد المشاركون أن ما يجري في فنزويلا يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام المجتمع الدولي بمبادئ السيادة وعدم التدخل، مشددين على أن ازدواجية المعايير تقوّض الثقة بالقانون الدولي، وتفتح الباب أمام مزيد من الصراعات.

وانتهت التظاهرة وسط إجراءات أمنية مشددة، دون تسجيل حوادث تُذكر، فيما تعهّد المنظمون بمواصلة التحركات الاحتجاجية خلال الأيام المقبلة، بهدف إبقاء القضية حاضرة في الرأي العام الأوروبي، والضغط من أجل وقف التدخل العسكري، والدفع نحو حل سياسي يحفظ استقرار فنزويلا وحقوق شعبها

المصدر: صدى البلد

شاركها.