أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، نجاح عملية “استلام المعسكرات” في محافظتي حضرموت والمهرة، و”إنجازها بسرعة وكفاءة فاقت التوقعات، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، وصون السلم الأهلي”.

ودعا العليمي في بيان جميع اليمنيين، ومكوناتهم السياسية والمجتمعية إلى “عدم إضاعة الوقت في صراعات جانبية، والتفرغ لبناء الدولة، والمضي قدماً في تنفيذ أولويات المرحلة الانتقالية وفقاً لمرجعياتها المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، بما في ذلك إعادة تنظيم القوات تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، وبسط نفوذها وسيادة القانون على كامل التراب الوطني”.

وأشاد العليمي بـ”الدور المسؤول والشجاع لقيادتي السلطة المحلية في حضرموت والمهرة، وبحكمتها في إدارة المرحلة، وتغليب المصلحة العامة”، مؤكداً أن “هذا النجاح يعكس التفاف المجتمعات المحلية حول الدولة ومؤسساتها، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعايش، واستئناف الخدمات، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين”.

مرحلة واعدة من التنمية والإعمار

وثمّن رئيس مجلس القيادة الرئاسي “عالياً جهود القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، الذي كان لها الدور الحاسم في تأمين عملية استلام المعسكرات، وخفض التصعيد، وحماية المدنيين، وإنجاح العملية وفقاً للقوانين، والأعراف الدولية”، مجدداً “عظيم الشكر والتقدير لقيادة المملكة على استجابتها الكريمة لطلب حماية المدنيين، ودورها المحوري في تعزيز أمن واستقرار اليمن، والمنطقة”.

وأكد أن “استعادة الأمن والاستقرار في محافظتي حضرموت والمهرة، سيمثل تدشيناً لمرحلة واعدة من التنمية والإعمار في المحافظتين”، معرباً عن “ثقته بدعم الأشقاء والأصدقاء لمشاريع البنى التحتية والخدمية، وفتح آفاق الاستثمار وفرص العمل، بما يعود بالنفع المباشر على المواطنين”.

كما أعرب العليمي عن “ثقته العالية بوعي أبناء المحافظات الجنوبية، وحسهم الوطني، وحضورهم التاريخي الفاعل في بناء مؤسسات الدولة، والدفاع عن النظام الجمهوري”، مؤكداً أن “جنوب الوطن كان وسيظل ركيزة أساسية في مشروع الدولة الحديثة، وشريكاً أصيلاً في صناعة مستقبلها”.

الالتزام بحل عادل للقضية الجنوبية

وجدد العليمي تأكيد “التزام الدولة الثابت بحل عادل وشامل للقضية الجنوبية، يلبي التطلعات المشروعة، ويعالج مظالم الماضي، ضمن مسار وطني مؤسسي، يستند إلى الإرادة الشعبية في ظروف طبيعية، بما يضمن حماية التعايش، وأمن واستقرار اليمن، وترسيخ انتمائه إلى هويته العربية، وعمقه الجغرافي، ونسيجه الاجتماعي في الجزيرة العربية”.

كما أكد “التزام الدولة بالعمل الوثيق مع المجتمعين الإقليمي والدولي من أجل مكافحة الإرهاب، والتهريب وحماية الممرات المائية، واتخاذ كل ما يلزم لإيقاف أي شكل من أشكال الدعم خارج المؤسسات الوطنية، وتجفيف مصادر التمويل غير المشروع، ومحاسبة كل من يثبت تورطه بانتهاكات، أو عبث بالمقدرات”.

وعبّر العليمي عن تقديره لـ”مواقف المجتمع الدولي الملتزمة بدعم الشعب اليمني، وقيادته السياسية، ووحدته وأمنه واستقراره، وسلامة أراضيه”، مؤكداً أن “هذا الإجماع يشكل سنداً قوياً للمركز القانوني للدولة العضو في الأمم المتحدة، ويعزز فرص السلام والتنمية المستدامة في البلاد”.

وشدد على أن “المستقبل هو للدولة والعمل المؤسسي، وأن ما تحقق اليوم هو دليل على أن اليمنيين عندما يتوحدون حول الدولة والقانون، وينصفون أشقاءهم الأوفياء، قادرون على صناعة النصر، وبناء الغد الآمن المزدهر الذي يستحقونه جميعاً”.

مرحلة جديدة

من جهته، قال محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية، قائد قوات “درع الوطن” بالمحافظة، سالم الخنبشي، إن المحافظة تدشن مرحلة جديدة عنوانها الأمن والاستقرار، وذلك خلال تفقده الأوضاع الأمنية والمرافق الحيوية في حضرموت، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).

وشملت جولة المحافظ المعسكرات التي تسلمتها قوات “درع الوطن” والأمن العام، بالإضافة إلى المرافق الحيوية ومن بينها القصر الجمهوري، ومطار سيئون الدولي، وعدد من شوارع المدينة، بحسب “سبأ”.

وقال الخنبشي إن المحافظة “تدشن مرحلة جديدة عنوانها ترسيخ الأمن والاستقرار، وتولي أبناء حضرموت مسؤولية تأمين أرضهم، وذلك عقب نجاح عملية استلام المواقع والمعسكرات الأمنية”.

وأضاف أن “ما تحقق يمثل انتصاراً للدولة ومؤسساتها، وليس لطرف على حساب آخر”.

وذكر الخنبشي أن حضرموت “جسد واحد من الساحل إلى الوادي والصحراء، والدولة هي الإطار الجامع والضامن لأمن الجميع”، وعبّر عن تقديره لرئيس مجلس القيادة رشاد العليمي، وثمّن “الدور الأخوي للمملكة العربية السعودية الشقيقة قيادةً وحكومةً وشعباً، ومساندتها لجهود تثبيت الأمن والاستقرار في حضرموت”.

وأشاد المحافظ بـ”وعي أبناء حضرموت، وتلاحم القبائل، وتعاون مختلف المكونات الاجتماعية والسياسية، وحرصهم على تجنيب المحافظة ويلات الصراع”، مؤكداً أن “هذا التكاتف كان عاملاً رئيسياً في نجاح المرحلة”، بحسب “سبأ”.

وأشارت الوكالة إلى أن زيارة الخنبشي تأتي في أعقاب “استكمال تنفيذ الترتيبات الأمنية، واستلام قوات درع الوطن والأمن العام لمهام تأمين مديريات الوادي والصحراء، بإشراف ومتابعة من قيادة السلطة المحلية، وبدعم من قيادة التحالف العربي بقيادة السعودية”.

شاركها.