احتجزت قوات من الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس 8 من كانون الثاني، أربعة شبّان على طريق جباثا الخشب- عين البيضة في ريف القنيطرة، بعد إقامة حاجز مؤقت في المنطقة، وفق ما أفادت صحفية من محافظة القنيطرة ل، فضّلت عدم نشر اسمها لأسباب أمنية.
وقالت الصحفية إن الحاجز أُقيم قرابة الساعة 11:30 ليلًا، حيث أوقفت القوات الإسرائيلية المارّين على الطريق، وفتّشتهم قبل أن تسمح لهم بالعودة، باستثناء دراجتين ناريتين كان على متنهما أربعة شبّان.
وأضافت أن عناصر الحاجز قاموا بتفتيش الشبّان واحتجازهم.
وتتراوح أعمار الشبان بين 18 و22 عامًا، دون توضيح أسباب الاحتجاز أو الجهة التي نُقلوا إليها.
وبحسب الصحفية، توجه أهالي الشبّان نحو الساعة الثانية فجرًا إلى موقع الحاجز، ليعثروا على الدراجتين الناريتين في المكان، بينما كانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت من المنطقة.
ولا يزال الشبان موقوفين حتى لحظة تحرير هذا الخبر.
وتأتي عملية التوغل والاعتقال بعد يومين على انتهاء الجولة الخامسة من المفاوضات السورية- الإسرائيلية في باريس، حيث اتفق الطرفان على وقف جميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا على الفور.
كما قام الجيش الإسرائيلي بهدم وتفجير مستشفى “الجولان القديم” (الحجر) في القنيطرة المهدمة، وهو معلم أثري في المدينة، في 6 من كانون الثاني الحالي.
ويُعد مستشفى “الجولان القديم” أحد الشواهد العمرانية والتاريخية البارزة في مدينة القنيطرة المدمرة، ويمثل المبنى رمزًا للدمار الذي لحق بالمدينة خلال الفترة بين عامي 1967 و1974، حيث لا تزال أطلاله قائمة كدليل على التدمير المنهجي الذي طال القنيطرة بعد إخلاء سكانها، وفق الصحفي في مدينة القنيطرة نور جولان.
وتوغلت آليات الجيش الإسرائيلي، في 6 من كانون الثاني، في عدة بلدات بريف القنيطرة، تزامنًا مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع، واستمرار تمركزها في مواقع عسكرية داخل المنطقة.
وبحسب ما قال الصحفي نور جولان ل، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من نحو 12 آلية محمّلة بالجنود توغلت في بلدة صيدا، وانتشر الجنود في محيط البلدة، وأقاموا حاجزًا عسكريًا على المدخل الغربي، بالتوازي مع تحليق طائرات “درون” لمراقبة المنطقة.
وأضاف أن القوة نفذت عمليات تفتيش طالت أحد المنازل في البلدة.
كما أطلقت القوات الإسرائيلية النار من القاعدة التي تتمركز فيها في قرية “الحميدية” بريف القنيطرة، بشكل مباشر باتجاه منازل المدنيين في البلدة، دون ورود معلومات عن وقوع إصابات.
انتهاكات مستمرة
شهدت محافظتا القنيطرة ودرعا خلال الأسابيع الماضية تصعيدًا ملحوظًا في انتهاكات الجيش الإسرائيلي، تمثّلت بسلسلة توغلات عسكرية وإطلاق نار واعتقالات واستهداف مباشر للمدنيين، في خرق متكرر لاتفاقية فصل القوات لعام 1974.
ففي 24 من كانون الأول 2025، استهدف الجيش الإسرائيلي سد المنطرة في ريف القنيطرة الشمالي بقنبلة أُلقيت من طائرة مسيّرة، بالتزامن مع إطلاق قنابل ضوئية باتجاه تل كروم، واعتداءات بقنابل دخانية طالت نساءً وأطفالًا أثناء جمعهم الفطر بين قريتي العدنانية ورويحينة.
وفي 25 من كانون الأول 2025، أطلق الجيش الإسرائيلي النار بقصد الترهيب على مدنيين كانوا يجمعون الفطر قرب قرية العشة، بالتوازي مع توغل دوريات عسكرية في قرى عين زيوان وكودنة وسويسة، وعرقلة حركة الأهالي وتفتيش المارة، إضافة إلى مواصلة إنشاء نقاط عسكرية وتدشيمها على تل الأحمر الغربي.
واستمر التصعيد في 27 و28 من كانون الأول 2025، مع استهداف تل الأحمر الشرقي بالأسلحة الرشاشة ليومين متتالين، وتوغلت قوة عسكرية مؤلفة من ست آليات وناقلة جنود في بلدة جباتا الخشب شمالي القنيطرة، فضلًا عن توغل سابق في قرية عين زيوان بتاريخ 25 من كانون الأول 2025.
وفي 30 من كانون الأول 2025، توغلت قوات الجيش الإسرائيلي في قرية العشة واعتقلت راعي أغنام بعد إطلاق النار عليه، في وقت شهدت فيه المنطقة تحركات عسكرية واسعة شملت إقامة حواجز مؤقتة بين عين زيوان وكودنة، وتقدم رتل يضم نحو 100 عنصر من تل الأحمر الغربي إلى الشرقي، مع تحليق مكثف للطيران المسيّر.
وتواصلت الانتهاكات في 31 من كانون الأول 2025، بإطلاق نيران رشاشات وقنابل مضيئة من تل الأحمر الغربي باتجاه الشرقي، عقب توغل دوريات عسكرية ونصب حواجز مؤقتة قرب رويحينة والمشيرفة، إلى جانب اعتقال أحد المواطنين في قرية العشة.
ومع مطلع العام الحالي، أطلق الجيش الإسرائيلي، في 1 من كانون الثاني، الرصاص على مدنيين في أثناء رعيهم المواشي وقطاف الفطر قرب بلدة الرفيد، ما أدى إلى نفوق عدد من المواشي، بعد توغل دورية عسكرية من جهة العدنانية وإطلاق قنابل مضيئة في المنطقة.
وفي 2 من كانون الثاني، توغلت قوة إسرائيلية باتجاه موقع سرية جملة المهجور في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، قبل أن تنسحب بعد تمركز مؤقت.
وفي 3 من كانون الثاني، توغلت قوة مؤلفة من ثماني آليات عسكرية في قرية بريقة وبريقة القديمة بريف القنيطرة الجنوبي، في استمرار لسلسلة التحركات العسكرية التي باتت سمة شبه يومية في المنطقة.
وتستمر انتهاكات الجيش الإسرائيلي في الجنوب السوري منذ سقوط النظام في كانون الأول 2024، نفذ خلالها توغلات واعتقالات وقصفًا وتضييقًا على سكان المنطقة.
الجيش الإسرائيلي يفجر مستشفى “الجولان” في القنيطرة
Related
المصدر: عنب بلدي
