أشاد وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، الجمعة، بقرار حل المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، واعتبره “قراراً شجاعاً حريصاً على مستقبل القضية الجنوبية، وتشجيعاً لمشاركة باقي أبناء الجنوب في مؤتمر الرياض خدمةً لقضيتهم”.
وأعلن وزير الدفاع السعودي، في منشورات على منصة “إكس”، أن السعودية “ستشكل لجنة تحضيرية بالتشاور مع الشخصيات الجنوبية للإعداد للمؤتمر، الذي سيشارك فيه شخصيات جنوبية من كافة محافظات الجنوب دون إقصاء أو تمييز، وستدعم المملكة مخرجات المؤتمر ليتم طرحها على طاولة حوار الحل السياسي الشامل في اليمن”.
وأضاف الأمير خالد بن سلمان، أنه “أصبح لقضية الجنوب مسار حقيقي ترعاه المملكة، ويدعمه ويؤيده المجتمع الدولي عبر مؤتمر الرياض، الذي نسعى من خلاله لجمع إخوتنا أبناء الجنوب؛ لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة بما يلبي إرادتهم وتطلعاتهم”.
كانت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، أعلنت، في وقت سابق، الجمعة، حل القيادة التنفيذية العليا، والأمانة العامة وبقية الهيئات التابعة للمجلس، وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج، حسبما نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”، الجمعة، عن بيان رسمي للمجلس.
مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل
ودعا المجلس، في بيانه، كافة القيادات والشخصيات الفاعلة في جنوب اليمن، إلى الانخراط في مسار مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل، الذي دعت له السعودية، معرباً عن أمله في أن “يتوصل المجتمعون إلى رؤية وتصور لحل قضية شعب الجنوب وتحقيق تطلعاته وفق إرادته الحرة، وتشكيل إطار جنوبي جامع”.
وأشاد المجلس بما صدر من المملكة العربية السعودية، من التزامات “واضحة وصريحة”، و”ما لمسناه من حرصٍ بالغ على قضيتنا للتوصل إلى حلول تلبي تطلعات وإرادة أبناء الجنوب”.
وأوضح البيان، أن تلك القرارات جاءت في أعقاب اجتماع هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، والقيادة التنفيذية العليا، والأمانة العامة، وبقية الهيئات التابعة للمجلس، لـ”تقييم الأحداث الأخيرة المؤسفة في محافظتي حضرموت والمهرة، وما تلاها من مواقف رفض لكل جهود التهدئة وإنهاء التصعيد، وما نجم عن ذلك من تداعيات خطيرة ومؤلمة”.
وأشار المجلس إلى البيان الصادر من وزارة الخارجية السعودية الداعي إلى “حوار جنوبي شامل” لحل قضية الجنوب، مؤكداً أن قراراته جاءت لـ”الحفاظ على مستقبل قضية شعب الجنوب، وحقه في استعادة دولته وفق إرادته وتطلعاته، ومن أجل صون السلم والأمن الاجتماعي في الجنوب خاصة ودول الجوار الشقيقة والمنطقة عامة”.
ولفت المجلس إلى أنه “لم يشارك في قرار العملية العسكرية تجاه محافظتي حضرموت والمهرة، التي أضرت بوحدة الصف الجنوبي وتسببت في الإساءة إلى العلاقة مع تحالف دعم الشرعية، بقيادة المملكة العربية السعودية التي قدمت ولا زالت تضحياتٍ كبيرة ودعمٍ سياسي واقتصادي وعسكري مستمر، مما جعل استمرار وجود المجلس لا يخدم الهدف الذي أسس من أجله”.
وتابع: “وفي ضوء ما سبق وما تتطلبه المسؤولية التاريخية تجاه قضية شعب الجنوب، فإننا نعلن حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج، والعمل على تحقيق هدفنا الجنوبي العادل من خلال العمل والتهيئة للمؤتمر الجنوبي الشامل تحت رعاية المملكة”.
