فككت وزارة الداخلية السورية خلية تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، واعتقلت سبعة من عناصرها في مدينة الميادين بريف دير الزور فجر اليوم، الجمعة 9 من كانون الثاني.
مصدر في مديرية أمن الميادين قال ل، إن قيادة الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية، وبالاشتراك مع القوات الخاصة في مدينة الميادين، نفذت عملية أمنية استهدفت تنظيم “الدولة” في المدينة، أدت إلى تفكيك خلية واعتقال سبعة من عناصرها.
العملية جاءت بعد ورود معلومات من قبل الاستخبارات السورية عن وجود بعض الأفراد الذين ينتمون لتنظيم “الدولة”، ويخططون لعمل “تخريبي” في ريف دير الزور الشرقي، بحسب المصدر.
مراسل في دير الزور، أفاد أن العملية الأمنية التي أدت إلى تفكيك الخلية، جاءت بالتوازي مع تأهب الحكومة السورية إثر تحركات عسكرية مكثفة لـ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) على خطوط التماس الفاصلة بين مناطق سيطرة “قسد” والحكومة السورية.
يأتي ذلك بالتزامن مع سيطرة الجيش السوري على حي الأشرفية شمالي مدينة حلب منذ مساء الخميس 8 من كانون الثاني، بعد أيام من الاشتباكات والقصف المتبادل الذي شهدته المنطقة، بين الحكومة السورية و”قسد”.
وأفادت مصادر ميدانية في ريف دير الزور،، أن دوريات تابعة لـ“قسد” نفذت عمليات تمشيط وتحركات ليلية مكثفة على السرير النهري المقابل لمدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي.
وبحسب المصادر، فإن هذه التحركات بدأت قرابة الساعة التاسعة من مساء الخميس 8 من كانون الثاني، حيث شوهدت آليات عسكرية وعناصر مشاة يتحركون بمحاذاة الضفة الشرقية للنهر.
وترافق هذا النشاط مع إطلاق رصاص حي في الهواء بشكل متقطع، وصفه مصدر محلي بأنه “رسائل ترهيب” أو محاولة لفرض حظر تجول غير معلن في المناطق القريبة من المعابر النهرية التي تُستخدم عادة لعمليات التهريب أو التسلل.
ولم يقتصر التوتر على البوكمال، بل امتد ليشمل الريف الغربي لدير الزور، حيث رصد مراسل نشاطًا مشابهًا لآليات وجنود “قسد” على الضفة المقابلة لبلدة التبني، وهي منطقة تشهد توترًا أمنيًا ومحاولات تسلل بين ضفتي النهر.
الحكومة متأهبة
في المقابل، أفاد مصدر عسكري في الحكومة السورية أن إطلاق الرصاص الحي في الهواء دون وجود اشتباك مباشر، يعبر عن حالة من “القلق الأمني” بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة حلب.
وأضاف أن القوات الحكومية لم تقف في مناطق سيطرتها موقف المتفرج، فـ”الجهات المعنية من الجيش وقوات الأمن والوحدات الاستخبارية” رفعت من جاهزيتها القتالية، ووضعت نقاط المراقبة في حالة استنفار قصوى لرصد أي محاولة لتجاوز “الخطوط الحمراء” النهرية.
ويخضع نهر الفرات في هذه المنطقة لرقابة دقيقة من عدة أطراف، حيث تعتبر الضفة الغربية (الشامية) منطقة سيطرة الحكومة السورية، بينما تعتبر الضفة الشرقية (الجزيرة) منطقة تخضع لسيطرة “قسد”.
عمليات ضد التنظيم
أعلنت وزارة الداخلية السورية، في 8 من تشرين الثاني 2025، إطلاق عملية أمنية “واسعة النطاق” في عدد من المحافظات، تستهدف ملاحقة خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة.
المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، قال إن العملية الأمنية التي أطلقتها الوزارة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، اشتملت على 61 مداهمة في مختلف المحافظات السورية، وأسفرت عن 71 عملية اعتقال، شملت قيادات من مختلف المستويات، بالإضافة إلى عناصر عاديين ارتكبوا جرائم عدة، من بينها استهداف مواطنين وعناصر من وزارة الدفاع.
العمليات الأمنية أسفرت أيضًا عن تحييد عنصر من تنظيم “الدولة”، وإصابة أحد عناصر الأمن، بالإضافة إلى مداهمة مخازن ومستودعات للذخيرة والسلاح وأوكار تحتوي على معدات لوجستية في مناطق عدة، وفق تعبيره.
وشملت العملية كلًا من محافظات، حلب، وإدلب، وحماة، وحمص، ودير الزور، والرقة، ودمشق وريفها، والبادية السورية.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
