اخبار تركيا

أكد جودت يلماز، نائب الرئيس التركي إن البلاد ملتزمة بمواصلة سياساتها الاقتصادية المعتمدة على تشديد نقدي ومالي لخفض التضخم، مشيرا إلى إمكانية إدخال تعديلات طفيفة على البرنامج دون تغيير مساره الأساسي.

وقال يلماز في مؤتمر صحفي في إسطنبول يوم الخميس “لا توجد نية لإيقاف برنامجنا مؤقتا.. جميع البرامج ديناميكية ويمكن دائما إدخال تعديلات عليها”. حسبما نقلت وكالة رويترز.

وأضاف يلماز، الذي يضطلع بدور أساسي في الإشراف على السياسة الاقتصادية في الرئاسة التركية، أن أي تعديلات من هذا النوع ستستهدف دعم الإنتاج والاستثمار والصادرات، مع الحفاظ على اعتدال الاستهلاك.

وتتبع تركيا سياسات تعتمد على تشديد نقدي ومالي منذ أكثر من عامين لتقليل ضغوط الأسعار، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف التمويل والاقتراض التي أثقلت كاهل الشركات والأسر.

وتراجع التضخم ببطء لكن بشكل مطرد خلال العام الماضي، إلا أنه لا يزال مرتفعا عند 31 بالمئة على أساس سنوي.

وقال يلماز إن الحكومة تتوقع تحقيق تحسن في مسألة التضخم في الربع الأول وهو ما يتعين أن ينعكس على توقعات السوق المتعلقة ببلوغ التضخم 23 بالمئة بنهاية العام.

وتتوقع الحكومة أن ينخفض التضخم إلى 16 بالمئة بحلول نهاية العام، ضمن نطاق يتراوح بين 13 و19 بالمئة، على أن يتراجع إلى تسعة بالمئة في 2027.

ويتوقع البنك المركزي أن يتراوح التضخم بين 13 و19 بالمئة بنهاية عام 2026.

وأكد يلماز أن الحكومة تسعى لتجنب الانخفاض السريع في التضخم الذي قد يضر بالنمو الاقتصادي وفرص العمل والاستقرار الاجتماعي.

وأطلقت تركيا البرنامج الاقتصادي الحالي في 2023 بعد انتهاج سياسات نقدية غير تقليدية تميل بشدة للتيسير النقدي لتحفيز النمو، لكنها أدت إلى ارتفاع حاد في التضخم وتراجع بالغ في قيمة الليرة.

ويهدف البرنامج إلى كبح توقعات ارتفاع التضخم مع تعزيز الإنتاج والصادرات، لمعالجة العجز القائم منذ فترة طويلة في ميزان المعاملات الجارية.

وبعد أن رفع البنك المركزي أسعار الفائدة إلى ما وصل إلى 50 بالمئة في 2024، قللها على مدى أغلب العام الماضي ليصل المعدل الأساسي إلى 38 بالمئة.

وأشار يلماز إلى أن الحكومة ستعزز آليات الدعم الانتقائي لشركات بعينها بالتزامن مع تحسين الظروف المالية بشكل عام.

شاركها.