استهدف القصر البلدي في مدينة حلب، السبت 10 من كانون الثاني، بمسيّرة تزامنًا مع نهاية مؤتمر صحفي رسمي لعدد من الوزراء والمسؤولين المحليين.
وكان المؤتمر عقد داخل القصر البلدي لتقديم إحاطة حول الوضع الإنساني في مدينة حلب، في ظل التحديات الأمنية التي تعيشها المدينة بعد الاشتباكات الجارية بين الجيش السوري و”قوات سوريا الديمقراطية” منذ 6 من كانون الثاني.
وأفاد مراسل في مدينة حلب باستهداف القصر البلدي، اليوم، أثناء انعقاد مؤتمر صحفي ضم عددًا من الوزراء ومحافظ حلب.
وأوضح المراسل أن المؤتمر كان مخصصًا لتقديم إحاطة حول الوضع الإنساني في المدينة، بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، ووزير الإعلام، حمزة المصطفى، إلى جانب محافظ حلب، عزام الغريب.
وأضاف أن الاستهداف أسفر عن أضرار مادية في مبنى القصر البلدي، دون تسجيل إصابات بشرية بين الحضور.
إدانات حكومية
أدانت مديرية إعلام حلب استهداف الكوادر الإعلامية والمنشآت الحكومية، على خلفية الهجوم الذي طال مبنى محافظة حلب أثناء انعقاد مؤتمر صحفي رسمي.
وقالت المديرية، في بيان، إن “قسد” استهدفت مبنى محافظة حلب بواسطة طائرة مسيّرة، خلال عقد مؤتمر صحفي ضم محافظ حلب، المهندس عزام الغريب، ووزير الإعلام، حمزة مصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات.
واعتبرت المديرية أن هذا الاستهداف يعكس سلوكًا إجراميًا يهدف إلى إسكات صوت الإعلام ومنع وصول الحقيقة إلى الرأي العام، وفق البيان.
وأضافت أن ما وصفته باستهداف المؤسسات الحكومية والكوادر الإعلامية والمؤسسات الطبية يأتي في سياق العجز والخسائر التي يتكبدها تنظيم قسد، وانهيار منظومته “الميليشياوية”، متهمة إياه بارتكاب جرائم بحق المدنيين في مدينة حلب منذ بداية التحرير.
“قسد” تنفي مسؤوليتها
في المقابل، نفت “قسد” استهداف أي منطقة مدنية في مدينة حلب، ردًا على الاتهامات التي وُجهت إليها عقب استهداف القصر البلدي.
وقالت “قسد” في بيان إن قواتها لم تستهدف أي منطقة مدنية في مدينة حلب”، مؤكدة أن “جميع الادعاءات التي يتم الترويج لها في هذا الشأن كاذبة ولا تستند إلى أي وقائع ميدانية، وفق تعبيرها.
وذكر مراسل في مدينة حلب أن عدة أحياء في المدينة تعرضت، اليوم، للتحليق والاستهداف عبر طائرات مسيّرة، مشيرًا إلى أن حي الفرقان كان من أبرز الأحياء التي شهدت ذلك.
ماذا حمل المؤتمر؟
قال محافظ حلب، عزام الغريب، إن “قسد” لم تلتزم باتفاق الأول من نيسان المتعلق بخروج قواتها من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية.
واعتبر أن هذه الأحياء تحولت إلى منطلق لاستهداف مواقع الجيش والأمن الداخلي والأحياء المجاورة.
وأضاف الغريب، خلال المؤتمر الصحفي، أن انتهاكات “قسد” تكررت مرارًا، ورغم تحلي الدولة بالصبر ودعواتها للتهدئة حفاظًا على حياة المدنيين، صعّد التنظيم اعتداءاته على أحياء مدينة حلب”، ما أدى، بحسب قوله، إلى مقتل ستة مدنيين وإصابة أكثر من 70 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.
وأوضح أن هذه التطورات دفعت الجيش السوري لاتخاذ الإجراءات المناسبة لبسط الأمن في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية.
ولفت إلى أنه فور انتهاء عمليات التمشيط بدأت مؤسسات الدولة الخدمية بالدخول إلى هذه الأحياء بالتنسيق مع الجيش.
المحافظة استقبلت نحو 155 ألف نازح من أحياء الأشرفية والشيخ مقصود، بحسب غريب.
وأعلن المحافظ تشكيل اللجنة المركزية لاستجابة حلب، التي تضم مديريات الصحة، والشؤون الاجتماعية والعمل، والتعاون الدولي، لتأمين احتياجات الأهالي.
من جهته، قال وزير الإعلام، حمزة المصطفى، إن حلب، العاصمة الاقتصادية لسوريا، كانت تحت تهديد يومي من “قسد”.
واعتبر أن الإعلام الوطني تعامل مع الأحداث بمهنية وموضوعية من حيث نقل المعلومات وتوضيح ما يجري.
بدورها، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، أن الوزارة تعمل على تأمين احتياجات النازحين في مراكز الإيواء بمدينة حلب، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات المحلية”.
الاشتباكات لم تنته في حلب.. الأمن السوري يدخل الشيخ مقصود
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
