هاجمت مجموعة من أنصار “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، اليوم، السبت 10 من كانون الثاني، قاعدة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في حي غويران بمدينة الحسكة، تعبيرًا عن غضبهم مما وصفوه بـ “التخلي الأمريكي” عن المقاتلين الكرد في مدينة حلب.
وأفاد مراسل في الحسكة أن العشرات من المحتجين تجمعوا أمام بوابة القاعدة، وعمدوا إلى ركل البوابات وتوجيه عبارات نابية وشتائم تستهدف الولايات المتحدة والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، احتجاجًا على السياسة الأمريكية تجاه التطورات الميدانية الأخيرة في الشمال السوري.
وجاء هذا التصعيد بعد دعوة وجهتها حركة “الشبيبة الثورية” (تتبع للإدارة الذاتية) لتنظيم اعتصام أمام القاعدة عصر اليوم، إلا أن الهتافات سرعان ما تحولت إلى محاولة لاقتحام البوابات الخارجية وسط حالة من التوتر الأمني في المنطقة.
وتقع القاعدة الأمريكية المستهدفة في حي غويران، على مقربة من سجن “الصناعة” (غويران)، الذي يضم آلاف المعتقلين من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، وهي منطقة تشهد تشديداً أمنياً مكثفاً من قبل قوات “قسد” والتحالف الدولي.
المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس براك، قال اليوم عبر حسابه في “إكس” إن مباحثاته مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، شملت التطورات الاخيرة في حلب والمسار الأوسع للمضي قدمًا في المرحلة الانتقالية في سوريا.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يدرك أن “هذه اللحظة تمثل فرصة محورية لبناء سوريا جديدة، دولة موحدة تُعامل فيها جميع الطوائف، بما فيهم العرب والأكراد والدروز والمسيحيون والعلويون والتركمان والآشوريون وغيرهم باحترام وكرامة، وتمنح جميع هذه المكونات مشاركة فعالة في الحكم والمؤسسات الأمنية”.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي رفع العقوبات عن سوريا، “سعيًا لإعطاء سوريا فرصة للمضي قدمًا”.
ونوه المبعوث الأمريكي إلى أن الحكومة الأمريكية ترحب بما وصفه “الانتقال التاريخي في سوريا، وتقدم دعمها للحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع في سعيها لتحقيق الاستقرار في البلاد، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، وتحقيق تطلعات جميع السوريين إلى السلام والأمن والازدهار”.
تأتي هذه التطورات في ظل مشهد ميداني متسارع شهدته أحياء الشيخ مقصود والأشرفية (ذات الغالبية الكردية) في مدينة حلب، حيث بسطت القوات الحكومية سيطرتها على الحيين بعدما كانا تحت سيطرة مقاتلين تابعين لـ “قوات سوريا الديمقراطية”.
وكانت إدارة الحيين قد أعلنت، أمس الجمعة 9 من كانون الثاني، حالة “النفير العام” لمواجهة ما وصفته بـ “محاولات التهجير القسري” والتغيير الديموغرافي، وذلك بعد انهيار التفاهمات السابقة التي عُقدت في نيسان 2025 مع الحكومة السورية، قبل أن تنتهي بسيطرة الأخيرة على الحيين.
وتستعد الآن حافلات لإخلاء مقاتلي “قوات سوريا الديمقراطية” من الحيين إلى الشرق السوري، وذلك بعد مواجهات استمرت ثلاثة أيام.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
