أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، السبت، أن الاتحاد الأوروبي يدعم المتظاهرين الإيرانيين المحتجين على الأوضاع الاقتصادية، ونددت بقمع السلطات للمظاهرات.

وطالبت فون دير لاين بالإفراج الفوري عن جميع المتظاهرين الذين اعتقلتهم السلطات الإيرانية، وإعادة خدمات الاتصالات والإنترنت.

كما أكدت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، السبت، أن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب الشعب الإيراني، مؤكدة أن المحتجين سيغيرون مجرى التاريخ.

وأشارت ميتسولا عبر منصة “إكس” إلى أن المحتجين والسجناء السياسيين في إيران بحاجة للدعم، وأن بإمكان أوروبا أن تتحرك عبر تصنيف الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابية”.

وحثت ميتسولا، أوروبا، على توسيع نطاق العقوبات لتشمل كل من يدعم نظام طهران في قمع الاحتجاجات، وقالت: “إيران ستتحرر”.

وكان التلفزيون الإيراني نقل عن مصادر أمنية قولها إن السلطات ألقت القبض على عدد كبير من “قادة الشغب في طهران”، وإن التحقيقات الأولية مع قادة الشعب أظهرت “ارتباطهم بجماعة كردية انفصالية”.

وفي سياق متصل، دعت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين في الاحتجاجات.

وشددت البعثة، في بيان، على قلقها إزاء معلومات عن إصدار إيران أوامر لقوات الأمن ببدء “حملة قمع حاسمة” لوضع حد للاحتجاجات، كما عبرت عن القلق إزاء تقارير بوقوع انتهاكات في مناطق الأقليات العرقية في إيران.

واستمرت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران مساء الجمعة، لليوم الثاني على التوالي من التظاهرات الليلية التي عمّت أنحاء البلاد، رغم انقطاع الإنترنت وتهديدات القيادة الإيرانية، بينما دخل الجيش الإيراني على خط الأزمة، إذ حث الإيرانيين على اليقظة لـ”إحباط مخططات العدو”، متعهداً بـ”حماية المصالح الوطنية والبنية التحتية الاستراتيجية والممتلكات العامة بالبلاد”، حسبما ورد في بيان، صباح السبت.

الجيش يدعم خامنئي

وأضاف الجيش في البيان، الذي نقلته وكالات أنباء إيرانية شبه رسمية، أنه “تحت قيادة” المرشد الإيراني علي خامنئي “سيواجه أي مؤامرة”، معتبراً أن “الاحتجاجات من صنع العدو”، متهماً إسرائيل بتأجيج الاحتجاجات و”محاولة زعزعة استقرار البلاد” عبر “إشعال فتنة جديدة” بعد حرب الـ12 يوماً في يونيو الماضي.

بدأت أحدث موجة من الاضطرابات التي اجتاحت إيران في 28 ديسمبر الماضي، عندما احتجّ تجار في البازار الرئيسي لطهران على فشل الحكومة في إدارة أزمة العملة، والتي أدت إلى ارتفاع هائل في التضخم، ما جعل كثيراً من بين نحو 90 مليون مواطن، غير قادرين على شراء حتى السلع الأساسية.

ومنذ ذلك الحين، امتدت الاحتجاجات إلى جميع أنحاء البلاد.

وكانت احتجاجات مساء الجمعة، واسعة النطاق، إذ اندلعت في مدن مشهد، وتبريز، وأرومية، وأصفهان، وكرج، ويزد، وهمدان، وغيرها، وفقاً لشهادات شهود ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، على الرغم من انقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات الدولية في البلاد.

تهديدات ترمب

وفي كل حالة، أظهرت المقاطع مجموعات كبيرة تهتف متحدّية بإنهاء ما يقرب من خمسين عاماً من حكم الجمهورية الإسلامية، وسط مشاهد أضاءتها نيران مشتعلة وحاويات قمامة محترقة. وهتف المتظاهرون في المقاطع “الموت للديكتاتور” و”عاش الشاه”.

وقالت وكالة أنباء حقوق الإنسان، ومقرها الولايات المتحدة، إن أعمال العنف المصاحبة للتظاهرات، أودت بحياة ما لا يقل عن 65 ضحية حتى الآن، واعتقال أكثر من 2300 آخرين.

ويأتي ارتفاع عدد الضحايا، وسط تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب إيران، إذا استخدمت السلطات “العنف المفرط” تجاه المتظاهرين.

وقال الرئيس الأميركي، مساء الجمعة، إن أي ضربة محتملة “لن تعني إرسال قوات برية، بل تعني ضربهم بقوة شديدة في المكان الذي يؤلمهم”.

وأضاف ترمب في تصريحات من البيت الأبيض، أن “إيران في ورطة كبيرة.. يبدو لي أن الناس بدأوا يسيطرون على مدن معينة لم يكن أحد يعتقد أنها ممكنة قبل أسابيع قليلة”. وتابع: “أقول للقادة الإيرانيين: إياكم أن تبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنبدأ بإطلاق النار أيضاً”.

شاركها.