قال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، إن زيارة الوفد الأممي إلى القنيطرة “رسالة واضحة للعالم بأن هذه الأرض سورية”، مشيرًا إلى أن الزيارة تخللها إجراء لقاءات مع الأهالي، أسهمت في بلورة أفكار جديدة لوضع آلية للحد من الانتهاكات الإسرائيلية.

وفي حديث لقناة “الإخبارية” الحكومية، نشرته الأحد 11 من كانون الثاني، أوضح علبي أنه “سيحمل ملفات عدة من القنيطرة إلى نيويورك، ومنها تحرير المختطفين السوريين على أيدي قوات الاحتلال”، مبينًا حصول سوريا على 27 صوتًا إضافيًا بعد 200 جلسة مع ممثلي الدول في مجلس الأمن.

وأضاف أن من أهم الأولويات التي سيتم بحثها في نيويورك هو ملف الجولان وحماية المدنيين من الانتهاكات الإسرائيلية، وأن المطالب السورية تُبنى على الواقع، وقوات “الأوندوف” هي من تساعد في هذا الأمر.

وقال علبي، “ليست لإسرائيل سلطة قضائية في المنطقة لأنها سلطة محتلة، ومهمتنا إيصال الصوت السوري إلى المحافل الدولية”.

الإعلامي في القنيطرة محمد فهد، قال ل، إن زيارة الوفد الأممي إلى القنيطرة جاءت للاطلاع على واقع التوغلات وأثرها على الأهالي، مضيفًا أن الوفد اجتمع مع السكان المتضررين للاستماع لمعاناتهم.

كما قام الوفد الأممي بجولة على مراصد الأمم المتحدة في المنطقة، ورصد كيف وأين تتم عمليات التوغل الإسرائيلي، بحسب الإعلامي محمد فهد.

وفد أممي يزور القنيطرة

أجرى وفد من الأمم المتحدة برفقة مندوب سوريا الدائم لديها، إبراهيم علبي، زيارة إلى محافظة القنيطرة في 10 من كانون الثاني الحالي، لمناقشة التوغلات الإسرائيلية والانتهاكات بحق المدنيين والاطلاع على الوضع الإنساني في المنطقة.

والتقى الوفد مع المسؤولين المحليين ومجموعة من السكان والمدنيين المتضررين جراء التوغلات الإسرائيلية المتكررة والانتهاكات المستمرة بحق السكان المحليين، وناقش معهم الأوضاع الأمنية والإنسانية، حيث أكد الأهالي ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات والتوغلات الإسرائيلية وضمان أمنهم واستقرارهم.

وأكد الوفد الأممي الذي ترأسه وكيل الأمين العام لإدارة عمليات السلام في الأمم المتحدة، جان بيير لاكروا، أنه سينقل هذه المطالب والشكاوى إلى الأمم المتحدة ومتابعتها عبر القنوات الرسمية، بما يسهم في حماية المدنيين وضمان حقوقهم الأساسية.

وفي تصريح لوكالة “سانا”، قال ممثل محافظ القنيطرة ومسؤول التجمع الغربي لأبناء الجولان، محمد الناصر، إن الأهالي عرضوا خلال اللقاء مع الوفد معاناتهم جراء التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، ولا سيما تجريف الأراضي الزراعية وقطع الأشجار، إضافة إلى استمرار اعتقال 45 شخصًا من أبناء المحافظة لدى قوات الاحتلال، ما انعكس سلبًا على حياة المدنيين ومصادر رزقهم.

وكانت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك في الجولان السوري المحتل “أوندوف” أعلنت، في 9 من كانون الثاني، عن بدء تسيير دوريات وإقامة حواجز ليلية في عدد من القرى والبلدات بريف القنيطرة الشمالي.

وبدأ الجيش الإسرائيلي التوغل في المحافظة الواقعة جنوبي سوريا على تخوم الجولان المحتل منذ سقوط نظام الأسد في 8 من كانون الأول 2024، بذريعة وجود مخاوف أمنية من تكرار سيناريو 7 تشرين الأول 2023 في قطاع غزة.

وتطالب سوريا باستمرار بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، مؤكدة أن جميع الإجراءات التي يتخذها الجيش الإسرائيلي في الجنوب السوري باطلة ولا ترتّب أي أثر قانوني وفقًا للقانون الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وردع ممارسات الاحتلال وإلزامه بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري والعودة إلى اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974.

تجديد ولاية “أندوف”

تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع، في 29 من كانون الأول 2025، القرار “2811”، الذي تضمن تجديد ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (UNDOF) في المنطقة العازلة جنوبي سوريا لمدة ستة أشهر.

وبناء على القرار الذي نشرته الأمم المتحدة عبر موقعها الرسمي، تم تجديد المهمة لقوات (UNDOF) حتى 30 من حزيران 2026.

وطالب القرار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بضمان امتلاك القوة للقدرات والموارد اللازمة للوفاء بولايتها “بطريقة آمنة ومأمونة”.

وأكد القرار الذي صاغته الولايات المتحدة وروسيا بشكل مشترك، على التزام الطرفين السوري والإسرائيلي بـ”الاحترام التام والدقيق” لأحكام اتفاق عام 1974.

ودعا الطرفين إلى ممارسة “أقصى درجات ضبط النفس، ومنع أي انتهاكات لوقف إطلاق النار ومنطقة الفصل، وشجعهما على الاستفادة الكاملة من وظيفة الاتصال التابعة لقوة الأمم المتحدة”.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة صوتت، في 2 من كانون الأول 2025، على قرار يطالب إسرائيل بالانسحاب من الجولان السوري المحتل، بأغلبية 123 صوتًا مؤيدًا، مقابل سبعة أصوات معارضة، وامتناع 41 عن التصويت، وانضمت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى ميكرونيزيا المتحدة، وبالاو، وبابوا غينيا الجديدة، وباراغواي، وتونغا في معارضة القرار.

وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، أكد على دور بعثة الأمم المتحدة في الجنوب السوري في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية.

وجاء ذلك خلال استقباله اللواء باتريك غوشات، رئيس بعثة قوات مراقبة الهدنة في الشرق الأوسط في دمشق، في 29 من كانون الأول.

وجرى خلال اللقاء التفاهم على تعزيز سبل التعاون والتنسيق القائم، بما يسهم في دعم الاستقرار والحفاظ على الهدوء في المنطقة، وذلك في إطار احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، بحسب ما نشرته وزارة الخارجية السورية.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.