تستعد باكستان لإبرام صفقة أسلحة ضخمة مع الجيش السوداني، تبلغ قيمتها 1.5 مليار دولار، لإمداد الخرطوم بأسلحة مختلفة، بينها طائرات مقاتلة ومسيرة ونظام دفاع جوي.
ويخوض الجيش السوداني، منذ أبريل 2023، اشتباكات واسعة النطاق مع قوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من السودان، في ظل محاولة كل طرف السيطرة على البلاد.
وقال مسؤول رفيع المستوى في القوات الجوية الباكستانية، و3 مصادر أخرى، لوكالة “رويترز”، إن باكستان في المراحل النهائية من إتمام صفقة الأسلحة مع الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان.
ما هي الأسلحة؟
تشمل الصفقة بين باكستان والسودان 10 طائرات هجومية خفيفة من طراز Karakoram-8، وأكثر من 200 طائرة مسيرة للاستطلاع وشن هجمات انتحارية، وأنظمة دفاع جوي متطورة، بحسب “رويترز”.
وقال عامر مسعود، وهو عسكري باكستاني متقاعد لا يزال يتلقى إحاطات بشأن القوات الجوية، إنها “صفقة تمت”.
وأضاف أنه إلى جانب طائرات Karakoram-8، تشمل الصفقة طائرات التدريب Super Mushshak، وربما بعض مقاتلات JF-17 التي جرى تطويرها بالاشتراك مع الصين وإنتاجها في باكستان، دون ذكر أرقام أو جدول زمني للتسليم.
وربما تساعد الصفقة العسكرية الباكستانية المحتملة، خاصة الطائرات المسيرة، الجيش السوداني على استعادة التفوق الجوي الذي كان يتمتع به في بداية حربه مع قوات الدعم السريع، التي استخدمت الطائرات المسيرة بشكل متزايد للسيطرة على الأراضي، ما أدى إلى تآكل موقع الجيش.
طائرات مقاتلة
ومن المتوقع أن تسلم باكستان السودان، حال تنفيذ الصفقة، طائرات من طراز Karakoram-8، وهي طائرة هجومية خفيفة ذات محرك واحد، تصنعها الصين وباكستان بشكل مشترك، بحسب موقع Airforce Technology.
تتميز الطائرة الباكستانية بمجموعة إلكترونيات الطيران بينها نظام Rockwell Collins EFIS-86، كما أنها مزودة بحاضنة مدفع عيار 23 ملم، وتحتوي على 5 نقاط تعليق، 4 منها تحت الجناح وواحدة أسفل منتصف جسم الطائرة.
ويمكن للطائرة حمل حمولة تصل إلى 1000 كيلوجرام من الأسلحة؛ وهي مجهزة بصواريخ جو-جو من طراز PL-5 وPL-7، وقنابل غير موجهة، وقنابل عنقودية من طراز BL755 يتراوح وزنها بين 200 و250 كيلوجراماً، وحاضنات صواريخ غير موجهة عيار 57 ملم، وخزاني وقود إضافيين.
الطائرة Super Mushshak
هي طائرة تدريب وهجوم خفيفة، صُممت وصُنعت بواسطة مجمع باكستان للطيران (PAC) لصالح القوات الجوية الباكستانية.
وذكر موقع Airforce Technology، أن الطائرة صُممت لتوفير التدريب الأساسي على الطيران لطياري أكاديمية القوات الجوية الباكستانية في ريسالبور.
ويسمح نظام الهبوط ثلاثي العجلات للطائرة بالعمل من مدارج غير مجهزة ومطارات وعرة، حتى في الظروف العدائية.
وجرى تجهيز الطائرة بست نقاط تعليق تحت حوامل الأجنحة، ويمكن لنقطتي التعليق الداخليتين تحمل ما يصل إلى 150 كيلوجراماً لكل منهما، أما النقاط الأربع المتبقية فتحمل صواريخ وحاويات مدفعية وصواريخ Bofor Bantam المضادة للدبابات.
الطائرة JF-17
لم يتم تأكيد أن الصفقة تتضمن طائرات JF-17، إلا أنه لا يزال من المرجح أن تكون من بين الأسلحة التي تصل إلى الجيش السوداني قريباً.
وهي طائرة مقاتلة متعددة المهام جرى تصميمها وتصنيعها بواسطة باكستان والصين، وفق موقع Global Defense Insight.
ويبلغ أقصى وزن للإقلاع 29750 رطلاً (نحو 13 ألف و500 كيلوجرام)، وأقصى سرعة للتحليق عند 1.6 ماخ.
ومقياس “ماخ” هو وحدة قياس سرعة الأجسام التي تسير بسرعات فائقة مثل الطائرات النفاثة، ويعادل 1062.17 كيلومتر.
ويوجد في الطائرة 8 حجرات للأسلحة، بإجمالي قدرة تحميل تصل إلى 10500 رطل.
وأفاد موقع مجمع الطيران الباكستاني – PAC، بأن الطائرة تمتلك قدرات قتالية جو-جو، وجو-أرض فائقة، فضلاً عن إلكترونيات الطيران الحديثة والأنظمة الفرعية المتكاملة وأجهزة التحكم في الطيران المحوسبة، والقدرة على استخدام أحدث الأسلحة، ما يوفر “ميزة حاسمة” لـ JF-17 على الخصوم من الفئة نفسها.
وتتمتع هذه المقاتلة القتالية الخفيفة متعددة الأدوار، في جميع الأحوال الجوية، بقدرة رائعة على المناورة القتالية على ارتفاعات متوسطة ومنخفضة.
طائرات مسيرة
ولم تذكر “رويترز” أنواع الطائرات المسيرة التي يحتمل أن ترسلها باكستان إلى السودان، ولكن يمكن أن يكون أهمها GIDS Shahpar-II، وهي مسيرة متوسطة المدى يبلغ طولها 4.2 متر، وطول جناحيها 6.6 متر، وهي مجهزة بصواريخ، وتعتبر أبرز الطائرات المسيرة التي تمتلكها باكستان.
وكذلك طائرة أمامية من نوع canard متمركزة أمام الأجنحة، بحسب موقع air force technology.
ويمكن دمج Shahpar مع مجموعة متنوعة من الحمولات لتنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة خلال البيئات النهارية والليلية.
طائرة متعددة المهام
وتمتلك باكستان طائرة CAi Hong-4 المسيرة متعددة المهام ذات الإقلاع والهبوط العمودي MALE بمجموعة واسعة من خيارات أجهزة الاستشعار.
وتعتبر CH-4 قادرة على إطلاق صاروخ جو-أرض من ارتفاع 5000 متر، ما يجعلها خارج النطاق الفعال لمعظم المدافع المضادة للطائرات.
ويوفر الارتفاع لـ CH-4 قدرة على أن إطلاق النار من موقع يوفر مساحة رؤية أوسع، وفق Encyclopedia.
وتلقت باكستان مؤخراً، طائرة Bayraktar TB2، وهي منصة متعددة الأغراض لا غنى عنها، إذ يمكنها تحديد الأهداف باستخدام جهاز تحديد الأهداف الليزري المدمج، كما أنها قادرة على تدمير الهدف باستخدام حمولتها المكونة من 4 ذخائر ذكية، بحسب موقع الشركة المصنعة Baykar.
ويوفر نظام Bayraktar TB2 جميع الحلول المتطورة اللازمة لتنفيذ ضربات دقيقة للغاية، ما يمنع حدوث أضرار واسعة النطاق في المناطق القريبة.
