قال مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير مازن درويش، إن الحكومة الفرنسية تستعد لتحويل 32 مليون يورو من أصول رفعت الأسد إلى الحكومة السورية، بعد عمل دام سنوات طويلة.
وأكد أن بقية الأصول ستحول تدريجيًا، والعمل جارٍعلى توسيع المصادرات لما بعد الـ80 مليون يورو، بما يشمل عقارات جديدة في فرنسا،مشيرًا إلى توقيع بروتوكولات بين الحكومتين، متوقعًا أن تحدد الحكومة السورية مجالات الإنفاق قبل تحويل الأموال، بحسب مقالة مع مركز “كرم شعار للاستشارات”.
وأشار إلى عدم وجود شروط فرنسية بخصوص الموضوع، معبرًا عن أمله باستخدام هذه الأموال في مسارات العدالة، والبحث عن المفقودين، وتعويض الضحايا.
وكانت المحكمة العليا في فرنسا أصدرت حكمًا على رفعت الأسد، عم رئيس النظام السوري، بشار الأسد، بالسجن لمدة أربع سنوات، بتهمة غسل الأموال واختلاس الأموال العامة.
وقالت منظمة “شيربا” الفرنسية التي تدافع عن حقوق ضحايا الجرائم الاقتصادية، والمسؤولة عن مقاضاة رفعت الأسد، في 7 من أيلول 2022، في بيان، “إن هذا القرار التاريخي، هو تذكير بأهمية التنفيذ الملموس لآلية إعادة الأصول الناتجة عن الفساد التي اعتمدتها فرنسا مؤخرًا”.
وتابعت في بيانها، أنه بعد سنوات طويلة من التحقيق والشكوى التي قدمتها منظمة “شيربا”، عام 2013، حُكم على رفعت الأسد، في 17 من حزيران 2020، بالسجن لمدة أربع سنوات، ومصادرة أصوله الموجودة في فرنسا، والتي تقدّر بـ90 مليون يورو.
وأضاف درويش “سنكثّف جهودنا القانونية في إسبانيا”، موضحًا أن أحد دروس السنوات الماضية، تفيد أن لا مسار مغلق أمام الضحايا المصممين على نيل حقوقهم، ففي عام 2023، حين صدرت مذكرة توقيف بحق بشار الأسد وهو لا يزال رئيسًا، كان ذلك حدثًا غير مسبوق، كثيرون اعتقدوا أنه مستحيل، لكن الإصرار أثبت العكس”.
وأفاد درويش أن فساد النظام السابق بنيوي، وليس حالات فردية، مما يستدعي منع إعادة إنتاج شبكات الفساد والمحسوبية في الاقتصاد الجديد، ومنح استعادة الأصول السورية أولوية.
ونوه إلى غياب الشفافية عن عملية التسويات واستعادة الأصول عبر الصندوق السيادي وجهات أخرى، مشيرًا إلى عدم إمكانية تقييم المسألة من دون معرفة النتائج والتفاصيل.
وقفة ضد التسويات
وكان ناشطون سوريون شاركوا، في 10 من كانون الثاني، في وقفة احتجاجية أمام مقر اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع في منطقة المزة بدمشق.
واستنكر المشاركون والمشاركات في الوقفة، التسوية التي وقعتها اللجنة مع رجل الأعمال السوري محمد حمشو المقرب من نظام الأسد المخلوع.
وكانت مصادر مقربة من اللجنة كشفت ل، في 8 كانون الثاني، أن اللجنة استعادت ما قيمته حوالي 800 مليون دولار من رجل الأعمال حمشو من “أصول وكاش”.
وكانت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع، أعلنت في 7 من كانون الثاني الحالي، انتهاء تسوية مع رجل الأعمال السوري محمد حمشو، المرتبط بنظام الأسد المخلوع، ضمن برنامج الإفصاح الطوعي الذي أطلقته اللجنة مؤخرًا.
وقالت اللجنة في بيان عبر موقعها الرسمي، إن التسوية جاءت بعد تحقيقات موسعة وفحص شامل للأصول والإقرارات المالية التي قدمها حمشو، في إطار البرنامج الذي يهدف إلى ضمان شفافية الأصول والممتلكات، وتحقيق العدالة الاقتصادية، ولا سيما بحق رجال الأعمال الذين يشتبه في استفادتهم من قربهم من النظام السابق.
ويتيح برنامج الإفصاح الطوعي تسوية الأوضاع القانونية والضريبية “دون المساس بحقوق الدولة أو الخروج عن الإطار القانوني”، وأكدت اللجنة أن التسوية تُمنح لمن يثبت أن اكتساب ثروته تم بطرق مشروعة.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
