نفى محافظ السويداء، مصطفى البكور، فرض رسوم على الشاحنات التجارية التي تدخل المدينة، مؤكدًا أن العمل جارٍ للتنسيق مع المحافظة لدخول المواد العينية.
وأضاف المحافظ في بيان نشرته المحافظة مساء الاثنين 12 من كانون الثاني، أن التنسيق لدخول المواد العينية جاء بعد اكتشاف دخول أدوات وآليات مسروقة ضمن القوافل التجارية إلى السويداء، أما المواد التي تحمل فواتير نظامية فسيتم تسهيل دخولها دون أي قيود،
وأكد أن المواد الغذائية والخضراوات لا تخضع لأي إجراء تنسيقي.
في حين أفادت مصادر أهلية في السويداء، أنه في الآونة الأخيرة لوحظ قيام بعض عناصر الحواجز التابعة للحكومة السورية بطلب إتاوات لدخول السيارات المحملة بالبضائع لأهالي السويداء.
كما أوضحت المصادر أن دخول أي سيارة نقل أو خروجها بات يتطلب موافقة من مكتب المحافظة، وقد تعاد سيارات محملة ببعض السلع الغذائية والفواكه والخضار، المتجهة لدمشق، وعلى العكس، بحجة عدم الحصول على ترخيص، رغم أن المحافظة تقول إن المواد الغذائية والخضار لا تتطلب موافقة.
بدورها، ذكرت شبكة “الراصد” المحلية أن مكتب المحافظ طلب فرض موافقات أمنية مسبقة على دخول وخروج البضائع من وإلى المحافظة، في خطوة أعادت العمل بإجراءات كانت مطبقة سابقًا، وتسببت حينها بعرقلة الحركة التجارية وارتفاع تكاليف النقل.
وتشمل الموافقات المفروضة، وفق مصادر أفادت “الراصد”، أصنافًا واسعة من البضائع، من بينها قطع السيارات، والدواليب، وجميع أنواع البطاريات، وألواح الطاقة الشمسية، إضافة إلى الطحين.
وقد باتت أغلب البضائع المتداولة في أسواق السويداء بحاجة إلى موافقة من مكتب المحافظ، سواء كانت واردة أو خارجة، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على التجار والمزارعين وأصحاب الفعاليات الاقتصادية، بحسب الشبكة.
وأكدت أنه في اليومين الأخيرين، تمت إعادة عدد من برادات التفاح المتجهة من السويداء إلى دمشق، بعد منعها من المتابعة لعدم حصولها على الموافقات المطلوبة، ما أدى إلى خسائر مادية للمزارعين، خاصة في ظل الطبيعة الحساسة للمنتجات الزراعية وسرعة تلفها.
بيان المحافظ البيان اعتبر أن فرض الرسوم هي “شائعات عبر صفحات إلكترونية مغرضة تروج للكذب والفتنة داخل السويداء، بهدف الإساءة للجهود الحكومية المبذولة لتخفيف المعاناة عن أهالي المحافظة”، بحسب تعبيره.
وأكد أن من يثبت تورطه في قبول مبالغ مالية غير مشروعة عبر عمليات التنسيق، أو استغلال المستفيدين، أو احتكار الخدمات، سيواجه المساءلة القانونية وسيحال إلى الجهات القضائية المختصة للمحاكمة.
الوضع الخدمي يتفاقم
لا يزال الوضع الإنساني والخدمي يتفاقم في المحافظة منذ أحداث السويداء التي بدأت في تموز 2025.
ويعاني أهالي المدينة من تدهور الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء والاتصالات والإنترنت، وقلة المواد الغذائية، ما يزيد من معاناتهم المستمرة.
وتواصل “اللجنة القانونية العليا” وقوات “الحرس الوطني” تسيير أمور محافظة السويداء الإدارية.
ورفضت “اللجنة القانونية”، في بيان أصدرته في 23 من تشرين الأول 2025، أي تدخل مما سمّتها “حكومة دمشق” في شؤون السويداء، مطالبة جميع العاملين في الشأن العام بالالتزام بروح “المسؤولية الوطنية”، والوقوف صفًا واحدًا في وجه محاولات “الهيمنة والتفكيك”، والعمل من أجل صون كرامة السويداء واستمرار مؤسساتها في خدمة الناس، بعيدًا عن “التبعية والانقياد”.
وقالت اللجنة عبر صفحتها في “فيسبوك“، إن “قرارات التعيين والتغيير في المديريات الخدمية بالسويداء الصادرة عن الحكومة المؤقتة في دمشق لا تلزم أحدًا ولا تُحدث أثرًا قانونيًا أو إداريًا يُعتد به”.
وشكلت الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية “اللجنة القانونية العليا” في السويداء، في 6 من آب 2025، وهي هيئة لإدارة شؤون المحافظة خدميًا وأمنيًا، بعد خروج القوات الحكومية، وضمت “اللجنة” ستة قضاة، إضافة إلى أربعة محامين آخرين.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
