شهدت مناطق شمال شرقي سوريا تصعيدًا أمنيًا وعسكريًا خلال الساعات الماضية، تمثل في سلسلة هجمات استهدفت نقاطًا عسكرية لـ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بالتزامن مع تحركات عسكرية مكثفة وتعزيزات لقوات “قسد” على خطوط التماس.
وأفاد مراسل في دير الزور اليوم، الثلاثاء 13 من كانون الثاني، بأن سلسلة من الاستهدافات طالت نقاطًا “قسد” في الريف الشرقي، ففي بلدة أبو حمام، هاجم مجهولون نقطة عسكرية مستخدمين قذائف “آر بي جي” وأسلحة رشاشة.
وبشكل متزامن، استهدفت مجموعة مجهولة نقطة أخرى لـ”قسد” قرب ضفة نهر الفرات في بلدة الشعفة بأسلحة رشاشة، دون ورود معلومات عن حجم الخسائر البشرية، كما لم تعلن “قسد” حتى لحظة تحرير الخبر عن أي خسائر في قواتها.
وكان مقاتلو العشائر العربية استهدفوا مواقع لـ”قسد” على طول ضفة نهر الفرات الشرقية في ريف دير الزور الشرقي، عبر سلسلة عمليات متزامنة طالت نقاطًا عسكرية وحواجز استراتيجية، في 11 من كانون الثاني الحالي.
قيادي في صفوف العشائر العربية يُعرف باسم “أبو بشار”، قال ل حينها، إن الهجمات تمثل “إعلانًا لانطلاق عملية التحرير، يواكبها نفير عام لجميع المقاتلين الموجودين في منطقة الجزيرة”.
وبحسب القيادي في قوات العشائر، فإن سبب التصعيد يعود لاستمرار عمليات المداهمة والاعتقالات التي تنفذها “قسد” بحثًا عن مطلوبين أو خلايا تابعة لتنظيم “الدولة”، بحسب قولها، والتي غالبًا ما تواجه برفض شعبي.
“قسد” تتهم الحكومة
نشرت “قسد” عبر موقعها الرسمي أن مسلحين من فصائل “حكومة دمشق”، بحسب وصفها، أقدمو على مهاجمة نقاط تابعة لقواتها في بلدة أبو حمام بريف دير الزور الشرقي، وذلك من الطرف الآخر لنهر الفرات، مستخدمين الأسلحة الرشاشة، دون وقوع أي إصابات في صفوف قواتها
في الوقت ذاته أفادت مصادر محلية أن الاستهداف جاء بقذيفتين “RPG”، من داخل بلدة أبو حمام.
وقال مراسل، إنه لوحظت تحركات عسكرية مكثفة لـ”قسد” في مدينة البصيرة بريف دير الزور الشرقي، حيث تم نشر مدرعات وسيارات رباعية الدفع مزودة بمضادات طيران من عيار “23 مم” ومدافع “57 مم” على سرير النهر.
وأشار إلى قيام “قسد” بنقل مجموعات قتالية وتوزيعهم على محور بلدة الكبر في الريف الغربي، ومنطقة خشام في الريف الشرقي، في خطوة تهدف لتعزيز دفاعاتها في تلك المناطق الحيوية.
في حين نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر عسكري، أن قوات الجيش السوري تصدت لمحاولتي تسلل قامت بهما مجموعات من “قسد” على جبهتي (الصليبي والمشرفة) في ريف الرقة الشمالي فجر اليوم، الثلاثاء 13 من كانون الثاني.
توتر على خطوط التماس
كانت ضفاف نهر الفرات في ريف دير الزور، شهدت خلال الأيام الماضية، تصعيدًا ميدانيًا، تمثل في تحركات عسكرية مكثفة لـ“قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، تخللها إطلاق نار “تحذيري”، في خطوة تعكس حالة التوتر الأمني المستمر على خطوط التماس الفاصلة بين مناطق سيطرة “قسد” والحكومة السورية.
وجاءت هذه التحركات، بالتزامن مع الاشتباكات الأخيرة بين الطرفين في حيي الأشرفية والشيخ مقصود شمال مدينة حلب، ومع بدء دخول الجيش السوري لحي الأشرفية، في 8 من كانون الثاني.
في المقابل، أفاد مصدر عسكري في الحكومة السورية أن إطلاق الرصاص الحي في الهواء دون وجود اشتباك مباشر، يعبر عن حالة من “القلق الأمني” بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة حلب.
وأضاف أن القوات الحكومية لم تقف في مناطق سيطرتها موقف المتفرج، فـ”الجهات المعنية من الجيش وقوات الأمن والوحدات الاستخبارية” رفعت من جاهزيتها القتالية، ووضعت نقاط المراقبة في حالة استنفار قصوى لرصد أي محاولة لتجاوز “الخطوط الحمراء” النهرية.
وخرج آخر مقاتلي “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، من حي الشيخ مقصود في حلب على متن حافلات نحو شرقي سوريا، لتغدو حلب خالية من “قسد”، الأحد 11 من كانون الثاني.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
