بيان صادر عن الجماعة الاسلامية:
صدر في الأيام الماضية قرار عن الإدارة الأميركية تضمّن تصنيف ما سمّته «الفرع اللبناني لجماعة الإخوان المسلمين». وإزاء ما أُثير من التباسات وتساؤلات، يهمّنا توضيح ما يلي بكل هدوء ومسؤولية:
أولاً، إن القرار الصادر هو قرار سياسي وإداري أميركي، لا يستند إلى أي حكم قضائي لبناني أو دولي، ولا يترتّب عليه أي أثر قانوني داخل لبنان، حيث تبقى المرجعية الوحيدة هي الدستور اللبناني والقوانين المرعية الإجراء ومؤسسات الدولة اللبنانية.
ثانياً، إن هذا القرار يأتي في سياق سياسي إقليمي معروف، ويصبّ عملياً في خدمة مصالح الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل اعتداءاته على وطننا وشعبنا، وفي سياق قرارات أمريكية مشابهة بحق قضاة المحكمة الدولية، ويعمل على خلط الأوراق وتشويه صورة قوى سياسية واجتماعية لبنانية فاعلة، في لحظة دقيقة تمرّ بها المنطقة
ثالثاً، إن الجماعة الإسلامية في لبنان هي مكوّن سياسي واجتماعي لبناني مرخّص، يعمل بشكل علني وتحت سقف القانون، وله تاريخ معروف في العمل السياسي والنيابي والاجتماعي، ولم يصدر بحقّه أي قرار قضائي لبناني يدينه أو يجرّمه.
رابعاً، نؤكد مجدداً أننا نرفض الإرهاب والعنف بكل أشكاله، وقد عبّرت وثائقنا السياسية ومواقفنا العلنية بوضوح عن هذا الالتزام، كما نؤكد أننا لم نشارك يوماً، ولن نشارك، في أي أعمال عنفية داخل لبنان أو في أي نشاط يستهدف أمن أي دولة أخرى.
خامساً، إن استقرار لبنان والسلم الأهلي فيه يشكّلان أولوية وطنية قصوى، ونرفض الزجّ بلبنان أو بمكوّناته السياسية في صراعات أو تصنيفات خارجية لا تخدم مصلحة الوطن ولا تعكس واقعه القانوني والسياسي.
سادساً، نؤكد انفتاحنا على أي حوار مسؤول وشفاف يهدف إلى توضيح الحقائق ودحض الالتباسات، وندعو وسائل الإعلام والقوى السياسية إلى التعاطي مع هذا الموضوع بروح المسؤولية، بعيداً عن التهويل أو الاستثمار السياسي.
ختاماً، نهيب بالجميع تغليب لغة العقل والحكمة، والحفاظ على مناخ الاستقرار والتلاقي بين اللبنانيين، في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها وطننا.