أعلنت “الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا فرض حظر تجول في مدينتي الرقة والطبقة اليوم، الثلاثاء 13 من كانون الثاني، بالتزامن مع تحركات عسكرية مكثفة وإعادة تموضع لقواتها في ريف الرقة الغربي، إثر توتر ميداني متصاعد مع قوات الحكومة السورية في ريف حلب الشرقي.

وبحسب ما نشره “المجلس التنفيذي لمقاطعة الرقة” التابع لـ”الإدارة الذاتية”، يبدأ حظر التجول من الساعة العاشرة مساء حتى السادسة صباحًا، اعتبارًا من اليوم حتى إشار آخر.

وفي مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي، فرضت “الإدارة الذاتية” حظرًا مماثلًا وسط حملة مداهمات واعتقالات في المدينة.

مصدر إعلامي في مدينة الطبقة (تحفظ على نشر اسمه لضرورات أمنية) قال ل، إن هذه الإجراءات جاءت عقب استهدافات طالت حواجز تابعة لـ”قسد” داخل المدينة من قبل مجهولين.

تحركات عسكرية لـ”قسد”

أفادت مصادر أهلية وصفحات إخبارية محلية برصد تعزيزات عسكرية لـ”قسد” شملت أرتالًا من الدبابات وصلت إلى محيط صوامع “دبسي عفنان” غربي الرقة.

وبحسب ما ذكرته المصادر، فإن التحركات الميدانية شملت:

– السيطرة على مبنى مديرية الصحة في “دبسي فرج” وتحويله إلى مقر عسكري.

– نقل مقر “الشبيبة الثورية” من “دبسي فرج” إلى “استراحة المطلق”.

– إعادة تموضع لعدد من المراكز الأمنية والعسكرية داخل مدينة الرقة وتغيير مواقعها.

تصعيد شرقي حلب

تأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان هيئة العمليات في الجيش السوري أن الجيش حدّد مناطق عسكرية مغلقة في ريف حلب الشرقي، بعد رصد حشود تابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بالتعاون مع حزب “العمال الكردستاني” (PKK) وفلول النظام السابق.

وبحسب بيان نقلته “الإخبارية” السورية اليوم، الثلاثاء 13 من كانون الثاني، فإن هذه المناطق استخدمت كنقاط انطلاق لمسيّرات انتحارية إيرانية استهدفت مدينة حلب خلال الفترة الماضية، الأمر الذي دفع الجيش إلى اتخاذ قرار إغلاقها عسكريًا اعتبارًا من تاريخه.

وأوضحت الهيئة أن المناطق المشمولة بالقرار تشمل مدينة دير حافر، ومنطقة بابيري قواص، ومدينة مسكنة.

ونقلت قناة “الإخبارية” عن مصدر عسكري، أن الجيش السوري استهدف مواقع تنظيم “قسد” بمحيط مدينة دير حافر بقذائف المدفعية ردًا على استهداف الأخيرة محيط قرية حميمة بالطائرات المسيّرة.

بالمقابل، ذكرت “قسد” أن ما سمتها “فصائل حكومة دمشق” استهدفت بلدة دير حافر بقذائف المدفعية، دون ورود معلومات عن وقوع إصابات.

تفجير جسر مع مناطق الحكومة

أفادت قناة “الإخبارية السورية” اليوم، الثلاثاء، أن “قسد” فجّرت جسر قرية أم تينة في محيط مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي، الذي يُعد فاصلًا بين مناطق سيطرة “قسد” ومناطق سيطرة الحكومة السورية.

وفي وقت لاحق، نقلت القناة عن مصدر عسكري، أن الجيش السوري أفشل محاولة عناصر من “قسد” تلغيم وتفجير الجسر الواصل بين قريتي رسم الإمام ورسم الكروم قرب دير حافر شرقي حلب.

وسبق أن تعرض جسر تل ماعز شمال مدينة دير حافر للتفجير، وجسر إبراهيم الخليل جنوبها، في ريف حلب الشرقي.

وكانت وصلت تعزيزات جديدة للجيش السوري، الاثنين 12 من كانون الثاني، إلى نقاط انتشاره في منطقتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة.

ونقلت قناة “الإخبارية” الحكومية عن مصدر عسكري أن التعزيزات جاءت عقب استقدام “قسد” مجموعات مقاتلة من حزب “العمال الكردستاني” (PKK) وفلول النظام السابق إلى المحور ذاته.

بالتوازي، نشر مراسلون عسكريون تابعون لوزارة الدفاع تسجيلات مصوّرة تظهر حشودًا وأرتالًا عسكرية للجيش السوري وهي تتجه نحو ريف حلب الشرقي.

في المقابل، رصدت استقدام “قسد” قوافل من المدنيين إلى المنطقة، قالت إنهم متضامنون مع مقاتلين انسحبوا من آخر نقاط سيطرتها في مدينة حلب، إلى جانب وصول آليات عسكرية ومقاتلين جدد إلى المناطق المتاخمة لخطوط التماس، الممتدة من دير الزور مرورًا بالرقة وصولًا إلى ريف حلب.

وتأتي هذه التطورات في سياق تحركات عسكرية متسارعة تشهدها مناطق شرق حلب خلال الأيام الأخيرة، بعد سيطرة الجيش السوري على حيي الأشرفية والشيخ مقصود في المدينة، وخروج عناصر “قسد” من الحيين إلى شمال شرقي سوريا.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.