قضت محكمة أبوظبي التجارية (ابتدائي) بإلزام شركة تأمين أن تؤدي إلى شركة تأمين أخرى مبلغاً قدره 602 ألف و296 درهماً، مستحقات عن 73 حادث سير سددتها الشركة الأخيرة للمتضررين المؤمّنين لديها عن الحوادث المرتكبة من المؤمّنين لدى الشركة المدعى عليها.

وفي التفاصيل، أقامت شركة تأمين دعوى قضائية ضد شركة تأمين أخرى، بسبب تعنت الأخيرة في سداد مستحقاتها عن عملية الاسترداد بين شركات التأمين، التي سددتها الشركة الأولى للمتضررين المؤمنين لديها عن الحوادث المرتكبة من المؤمنين لدى الشركة المدعى عليها، ولم تسدد الأخيرة المبالغ المستحقة عن تلك الحوادث، وطالبت بإلزام الشركة المدعى عليها أن تؤدي للمدعية مبلغاً قدره 612 ألفاً و796 درهماً (عبارة عن قيمة المستحقات إضافة إلى قيمة مصروفات الخبرة الاستشارية) مع الفائدة القانونية بواقع 5%، وإلزام المدعى عليها بالرسوم والمصروفات والأتعاب، وقدمت تأييداً لدعواها صورة تقرير استشاري، وصورة فاتورة خبرة استشارية، فيما قدم وكيل الشركة المدعى عليها مذكرة تقرر عدم قبولها، استناداً إلى نص المادة 76 من قانون الإجراءات المدنية.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أنه وفقاً للمقرر من قانون الأحوال المدنية، أن كل إضرار بالغير يلزم فاعله، ولو غير مميز، ضمان الضرر، وكان مفاد هذا النص أن أركان المسؤولية التقصيرية ثلاثة هي الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، كما أنه من المقرر حق شركة التأمين في الحلول محل المؤمن له في مطالبة الغير المسؤول عن الضرر بما دفعته من تعويض إلى المؤمن له، وكان من المقرر قضاء «أن إثبات المسؤولية التقصيرية في جانب مرتكب الفعل الضار غير منوط بصدور حكم جزائي ضده لإثبات الخطأ في جانبه، إذ يحق لمحكمة الموضوع استخلاص هذا الخطأ من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى، طالما وجدت في أوراقها ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها».

وأشارت المحكمة، إلى أن الثابت من أوراق الدعوى ومن تقرير الاستشاري المرفق والذي خلص فيه بأنه قد وقعت حوادث سير لعدد 73 مركبة من المركبات المؤمنة لدى الشركة المدعية من المركبات المؤمنة لدى الشركة المدعى عليها، وهي الطرف المتسبب في تلك الحوادث، وبيّن الخبير في تقريره بأن المبالغ المستحقة للشركة المدعية في ذمة الشركة المدعى عليها قدرها 602 ألف و296 درهماً، وذلك من الناحية الفنية وفقاً لأسس الاسترداد المعمول بها بين شركات التأمين، لافتة إلى اطمئنانها لتقرير الخبير وتأخذه محمولاً على أسبابه لسلامة أسسه وصدوره من ذي خبرة، والتزامه حدود المأمورية الموكلة إليه.

وعن طلب الفوائد القانونية، أشارت المحكمة إلى أنه وفقاً للمقرر من قانون المعاملات التجارية إذا كان محل الالتزام التجاري مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام وتأخر المدين في الوفاء به، كان ملزماً أن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير الفائدة المحددة، لافتة إلى ثبوت انشغال ذمة الشركة المدعى عليها بمبلغ المطالبة لمصلحة الشركة المدعية، وهو مبلغ معلوم ثبت مطلها في سداده، إذ خلت الأوراق مما يفيد سداد الشركة المدعى عليها للمديونية، الأمر الذي يوفر معه شرائط استحقاق المدعية الفائدة التأخيرية على سبيل التعويض عن العطل والتأخير.

وحكمت المحكمة بإلزام شركة التأمين المدعى عليها أن تؤدي لشركة التأمين المدعية مبلغاً قدره 602 ألف و296 درهماً مع فائدة تأخيرية قدرها 3% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد، بما لا يجاوز أصل الدين، وإلزام المدعى عليها مصروفات الدعوى ومقابل أتعاب المحاماة، إضافة إلى مصروفات الخبرة الاستشارية.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

شاركها.