أعلن كلٌّ من الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) عن تجدّد الاشتباكات خلال ساعات الليل في مناطق شرق محافظة حلب، في تصعيد جديد يأتي في ظل مساعٍ من دمشق لإحكام سيطرتها على المنطقة بعد بسط نفوذها الكامل على مدينة حلب.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، الأربعاء، عن مصدر عسكري أن قوات سوريا الديمقراطية استهدفت منازل مدنيين ونقاطًا تابعة للجيش السوري في محيط قرية حميمة بريف حلب الشرقي، مستخدمة الرشاشات الثقيلة والطيران المسيّر، مؤكدة أن وحدات الجيش ردّت على مصادر النيران.
في المقابل، قالت قوات سوريا الديمقراطية في بيان لها إن قواتها تصدّت لمحاولة تسلّل نفذتها فصائل تابعة لحكومة دمشق على محور قرية زبيدة في الريف الجنوبي لمنطقة دير حافر، مشيرة إلى أن المهاجمين انسحبوا بعد فشل العملية، والتي نُفذت بحسب البيان تحت غطاء من الطيران المسيّر وباستخدام أسلحة رشاشة.
وكان الجيش السوري قد طالب، الثلاثاء، قوات قسد بالانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق مدينة حلب باتجاه شرق نهر الفرات، معلنًا المنطقة الممتدة من شرق حلب وحتى نهر الفرات “منطقة عسكرية مغلقة”.
كما نشر الجيش خريطة حدّد فيها المناطق المشمولة بطلب الانسحاب، وتشمل بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر، الواقعة بين غرب نهر الفرات وشرق مدينة حلب.
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس، الثلاثاء، تعزيزات عسكرية حكومية تتجه نحو منطقة دير حافر، قبل أن تتهم قوات سوريا الديمقراطية القوات الحكومية بقصف المنطقة، بما في ذلك بلدتي الحميمة وزبيدة.
من جهتها، قالت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية، إلهام أحمد، إن القوات الحكومية “تُحضّر لهجوم جديد”، معتبرة أن النية تتجه نحو توسيع نطاق العمليات العسكرية. وأضافت: “يدّعون أنهم يستعدون لعملية محدودة لمحاربة حزب العمال الكردستاني، لكن الواقع يشير إلى نية شن هجوم شامل”، مؤكدة أن قواتها ستدافع عن نفسها، وداعية إلى الضغط على الحكومة السورية لوقف الهجمات لتفادي مزيد من الفوضى في البلاد.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تبادل الطرفين، منذ أشهر، الاتهامات بشأن تعطيل تنفيذ الاتفاق المبرم بينهما، والذي كان من المفترض إنجازه بحلول نهاية عام 2025، وينص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن إطار الدولة السورية.
وكان الجيش السوري قد سيطر، الأحد، على كامل مدينة حلب بعد إخراج المقاتلين الأكراد من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، اللذين كانا آخر معاقلهم داخل المدينة.
وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، تضم أبرز حقول النفط والغاز.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
