قال مسؤول إيراني كبير لوكالة “رويترز”، الأربعاء، إن طهران “طلبت من زعماء دول المنطقة، منع التصعيد العسكري من جانب الولايات المتحدة”.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أنه “تم تعليق الاتصالات المباشرة” بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وذلك عقب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل في خضم الاحتجاجات التي تشهدها إيران.
وأضاف المسؤول أن “التهديدات الأميركية تقوض الجهود الدبلوماسية”، وأن “أي اجتماعات محتملة بين المسؤولَين لإيجاد حل دبلوماسي للخلاف النووي المستمر منذ عقود قد ألغيت”.
وبدأت المظاهرات في أواخر ديسمبر الماضي احتجاجاً على أوضاع الاقتصاد الإيراني المتعثر، وسرعان ما استهدفت النظام السياسي الإيراني.
ترمب يحث على مواصلة الاحتجاجات
ومع ارتفاع عدد الضحايا، حض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين، الثلاثاء، على مواصلة الاحتجاجات.
وكتب ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال”: “أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج. سيطروا على مؤسساتكم!… المساعدة في الطريق”، دون أن يفصح عن ماهية تلك المساعدة.
وأشار إلى أنه ألغى جميع اجتماعاته مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف ما وصفه بـ”القتل العبثي” للمحتجين، وطلب من الإيرانيين في خطاب لاحق أن “يحفظوا أسماء القتلة ومن يرتكبون انتهاكات بحقهم… لأنهم سيدفعون ثمناً باهظاً”.
مع ذلك، بعد ساعات، قال ترمب للصحافيين، إن إدارته تنتظر تقارير دقيقة عن عدد المتظاهرين الذين لقوا حتفهم، قبل أن تتصرف “بناءً على ذلك”. كما تحدث عن قوات الأمن الإيرانية، قائلاً: “يبدو لي أنهم أساءوا التصرّف بشدة، لكن هذا غير مؤكد”.
في المقابل، حذر مسؤولون إيرانيون ترمب مجدداً من اتخاذ أي إجراء، وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، رداً على موقف الولايات المتحدة: “نعلن أسماء القتلة الرئيسيين لشعب إيران: 1- ترمب 2- رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو”.
وشكّلت الاضطرابات، التي اندلعت بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، أكبر تحدٍ داخلي يواجه حكام إيران منذ 3 سنوات على الأقل، وجاءت في وقت يتزايد فيه الضغط الدولي بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية التي شُنّت في يونيو الماضي.
