اخبار تركيا

أكد المحلل السياسي التركي كنان بكطاش، أن أي تدخل عسكري محتمل من الولايات المتحدة وإسرائيل في الشؤون الداخلية الإيرانية قد يؤدي إلى ظهور جيران غير مرغوب فيهم على حدود تركيا.

وقال بكطاش، في مقابلة مع وكالة “نوفوستي” الروسية، إنه لا يزال من غير الواضح ما هي الخطط الفعلية التي تتبناها واشنطن وتل أبيب، وما أهدافها ونطاق تحركاتها، لكنه رجح أن تركز هذه المرة على سيناريو الإطاحة بالنظام الإيراني وتغييره.

وأوضح: “قد يؤدي هذا النهج إلى اندلاع حرب أهلية وتفكك إيران. وفي هذه الحالة، ستدخل تركيا مرحلة أكثر خطورة بكثير، إذ قد يظهر فجأة على حدودها جيران جدد لن تكون أنقرة راضية عنهم إطلاقا”. حسبما أورد موقع روسيا اليوم.

وشدّد على أن هؤلاء “الجيران الجدد” قد يكونون عناصر من جماعات إرهابية.

وأشار بكطاش أيضا إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توحي، بحسب رأيه، بأن واشنطن وتل أبيب تنظران إلى الأحداث الجارية في إيران باعتبارها فرصة مواتية لمزيد من التدخل.

وأضاف أن السلطات الإيرانية، حين تحذر من ردها المحتمل ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، تدرك جيدا أن مجرد التصريحات لن تكفي لوقف أي تدخل خارجي.

وفي ختام حديثه، أكد المحلل التركي أن أي تدخل عسكري جاد في إيران سيخل بالتوازن الإقليمي، معتبرا أن “المنطقة بأكملها ستشتعل نارا”، وهو ما لن يترك تركيا بمنأى عن تداعياته.

وقبل يومين، أكد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية، عمر جليك، أن تركيا ترفض بشكل قاطع أي سيناريو يؤدي إلى الفوضى في إيران، مشددًا على أن المشكلات التي تشهدها البلاد يجب أن تُحل عبر الديناميات الداخلية للمجتمع الإيراني، بعيدًا عن أي تدخلات خارجية.

وجاءت تصريحات جليك عقب اجتماع اللجنة التنفيذية المركزية للحزب (MYK)، حيث تطرق إلى الاحتجاجات الجارية في إيران، وإلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي لوّح فيها بإمكانية “التدخل”. وفقا لموقع خبرلر التركي.

وقال جليك إن أنقرة لا تتجاهل وجود مشكلات داخلية في المجتمع الإيراني أو في إدارة الشأن العام، إلا أن معالجة هذه القضايا، بحسب تعبيره، يجب أن تتم “من خلال الإرادة الوطنية الإيرانية، وبالاستناد إلى الديناميات الذاتية للمجتمع”، في انسجام مع ما عبّر عنه الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان.

وحذّر المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية من أن أي تدخل خارجي في الشأن الإيراني سيقود إلى نتائج أكثر تعقيدًا، مؤكدًا أن “التدخلات الخارجية، ولا سيما تلك التي قد تنشأ نتيجة تحريض إسرائيل، لن تؤدي إلا إلى أزمات أكبر وعدم استقرار أوسع في المنطقة”.

وأشار جليك إلى أن استقرار إيران يشكل عنصرًا أساسيًا لأمن المنطقة بأسرها، داعيًا إلى مقاربة مسؤولة تحترم سيادة الدول وتجنب المنطقة مزيدًا من التوترات.

من ناحية أخرى، قال جليك إنه لا ينبغي السماح إطلاقاً لإسرائي برسم حدود جديدة في غزة عبر الخط الأصفر، وأن إرادة المجتمع الدولي في إدخال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة بالغة الأهمية.

وأوضح أن الاعتراف غير القانوني وغير الشرعي بما يسمى “أرض الصومال”، التي هي جزء لا يتجزأ من الصومال، يُعَدّ مؤشراً وتمهيداً لسياسات إسرائيلية أخرى.

ولفت إلى أن “كل خطوة تُقدِم عليها حكومة نتنياهو تجلب الشرّ إلى منطقتنا وتزرع الفتنة بين الشعوب وتؤدي إلى مزيد من الحروب”.

وأكد جليك أن “سياسة الاحتلال الإسرائيلية والتوسعية والمُسبِّبة للفوضى والمرتكِبة للإبادة تُعرِّض المنطقة للخطر”، حسبما أوردت قناة “تي آر تي عربي” الرسمية.

شاركها.