أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن طائرة نتنياهو غادرت الأجواء الإسرائيلية بشكل مفاجئ، خشية تعرضها لهجوم محتمل، وذلك في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية إلى طهران على خلفية الاحتجاجات المستمرة منذ نحو أسبوعين.
وفي المقابل، هددت إيران بالرد بقوة على أي عمل عسكري أمريكي، مؤكدة أن أي هجوم سيقابل برد مباشر يستهدف مصالح واشنطن وحلفائها في المنطقة.
رحلة مفاجئة لـ طائرة نتنياهو
رصد موقع “فلايت رادار” المتخصص في تتبع حركة الطيران إقلاع الطائرة الرئاسية الإسرائيلية المعروفة باسم “جناح صهيون” من قاعدة نفاتيم الجوية جنوبي إسرائيل، متجهة إلى وجهة غير معلنة.
ورجحت مصادر إسرائيلية أن يكون هذا الإجراء احترازياً تحسباً لاحتمال استهداف إيران لقاعدة نفاتيم الجوية في حال تنفيذ الولايات المتحدة هجوماً على الأراضي الإيرانية.
وأوضحت القناة 12 الإسرائيلية أن الخطوة تأتي ضمن مناورة عسكرية تحاكي سيناريوهات محتملة للتصعيد، وهو ما يعكس حالة القلق داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من احتمالية توسع دائرة المواجهة لتشمل أهدافاً استراتيجية داخل إسرائيل.
أحداث سابقة
هذه التحركات تعيد إلى الأذهان أحداث اليوم الأول من حرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران، حين اتخذت القيادة الإسرائيلية إجراءات مشابهة لحماية كبار المسؤولين من أي هجمات مفاجئة.
ويبدو أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الخطوات إلى إرسال رسائل مزدوجة، الأولى موجهة للداخل الإسرائيلي لطمأنة الرأي العام، والثانية للخارج لتأكيد استعدادها لمواجهة أي تطورات غير متوقعة.
البعد السياسي والأمني
من الناحية السياسية، فإن التوتر بين واشنطن وطهران يضع إسرائيل في موقع حساس، كونها الحليف الأقرب للولايات المتحدة في المنطقة، ما يجعلها عرضة لأي رد إيراني محتمل.
أما من الناحية الأمنية، فإن نقل الطائرة يعكس حجم المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق قد تستهدف مواقع استراتيجية داخل إسرائيل.
وفي السياق الإقليمي، فإن استمرار الاحتجاجات في إيران يزيد من تعقيد المشهد، حيث ترى واشنطن أن الضغط الشعبي قد يضعف النظام الإيراني، بينما تعتبر طهران أن التدخل الخارجي يهدف إلى زعزعة استقرارها الداخلي.
انعكاسات دولية محتملة
المجتمع الدولي يراقب بقلق هذه التطورات، إذ أن أي مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران ستنعكس على أمن الطاقة العالمي وأسواق النفط، كما أن التحركات العسكرية الإسرائيلية قد تُقرأ كجزء من التنسيق الأمني مع الولايات المتحدة في حال قررت الأخيرة تنفيذ ضربات محدودة ضد أهداف إيرانية.
ويبقى نقل طائرة نتنياهو خارج إسرائيل خطوة رمزية لكنها تحمل دلالات كبيرة على حجم المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق بين الولايات المتحدة وإيران خلال وقت قريب، وما قد يترتب عليها من تداعيات إقليمية ودولية.
الكلمة المفتاحية: طائرة نتنياهو
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
