انتقدت وزارة الإعلام السورية امتناع قناة “شمس” (مقرها كردستان العراق) عن عرض مقابلة أجرتها مع الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، مشيرة إلى إمكانية عرضها على منصاتها.
وقالت وزارة الإعلام، في بيان لها اليوم الأربعاء، 14 من كانون الثاني، إنها تحتفظ بحقها الكامل في بث اللقاء عبر منصاتها الرسمية وفق الأطر القانونية باعتباره مادة إعلامية منجزة لا يوجد ما يبرر حجبها مهنيًا أو تحريريًا.
وعللت ذلك بما وصفتها بـ”مسؤوليتها بحماية حق الجمهور في المعرفة وحفاظًا على الأصول المهنية والقانونية الناظمة للعمل الإعلامي”.
وكان من المقرر بث مقابلة أجرتها قناة “شمس” المقربة من تيار القيادي الكردي مسعود البرزاني في إقليم كردستان العراق، إلا أن القناة امتنعت عن ذلك لاحقًا.
المدير العام للقناة، الإعلامي اللبناني، إيلي ناكوزي، أوضح في مقابلة على القناة ذاتها، أن سبب الامتناع عن البث جاء بسبب ردّ الرئيس الشرع، الذي تضمن هجومًا على “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
واعتبر ناكوزي، أن الامتناع عن بث المقابلة جاء بسبب ردود الشرع، التي جاءت بمثابة إعلان حرب على “قسد” بدلًا من التهدئة، وفقًا لكلامه، في حين أن ذلك يخالف سياسة القناة، التي تدعو إلى السلام.
بالمقابل، أكد ناكوزي أن الشرع أبدى تعاطفه مع القضية الكردية، لكنه شدد في الوقت ذاته على عدم وجود جماعات مسلحة خارج إطار الدولة.
وجاءت المقابلة في وقت شهد الساحة السورية توترات أخذت طابعًا إثنيًا بشكل محدود، بعد اشتباكات بين القوات الحكومية و”قسد”، أفضت إلى خروج الأخيرة من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، والتي تسكنها أغلبية كردية.
وزارة الإعلام، قالت إن الشرع اختار قناة كردية رغم وجود العديد من القنوات المحلية والدولية لعرض أفكاره والوقوف على آخر التطورات الراهنة، تأكيدًا لمكانة الكرد ودورهم وحقوقهم، وأن العلاقة معهم تتجاوز إطار التنظيمات، وفق تعبيرها.
وأضافت أنها تتفهم بعض النقاط التي أوردتها القناة في معرض تبرير قرارها، إلا أنها اعتبرت أن من الناحية المهنية والتحريرية، بأن وجود ضغوطات أو اعتراضات غير تحريرية، ليس سببًا كافيًا لحجب لقاء يفترض أنه أنجز في إطار صحفي مهني وبموافقة متبادلة بين الطرفين، وعلى أساس احترام حق الجمهور في الاطلاع على مختلف الآراء والمواقف.
وكانت مدينة حلب، شهدت منذ منتصف الأسبوع الماضي تطورات ميدانية متسارعة، انتهت بسيطرة الجيش السوري على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وخروج العناصر المرتبطين بـ“قسد”، من الحيين.
وأنهت هذه التطورات حالة فرضتها “قسد” في الحيين، اللذين ارتبطا بها منذ تغير المشهد السوري مع انطلاق الثورة السورية، إذ شكّل حي الشيخ مقصود والأشرفية لسنوات حالة خاصة من حيث إدارة الحكم المحلي وتأمين الموارد وإدارة الملفات الأمنية والخدمية، عبر مؤسسات تابعة لـ“قسد”، بمعزل عن مؤسسات نظام الأسد، واستمر هذا الواقع حتى بعد نحو عام على سقوط نظام بشار الأسد.
وبدأت الاشتباكات، في 6 من كانون الثاني الحالي، بعد سلسلة من تبادل الاتهامات بين الحكومة السورية وقوات “أسايش”، حيث حمّل كل طرف الآخر مسؤولية قصف الأحياء السكنية وخرق اتفاق التهدئة القائم بين الجانبين مع صباح ذلك اليوم.
وفجر 8 من كانون الثاني، أعلن الجيش دخوله حي الأشرفية وسيطرته الكاملة عليه، إلى جانب حي بني زيد، وفي صباح 10 من كانون الثاني، أعلن عن سيطرته الكاملة على حي الشيخ مقصود، منهيًا وجود “قسد” في الحيين.
وفي ذات السياق، يشهد محور دير حافر، شرقي حلب، توترات أمنية، وحشود عسكرية متبادلة، تنذر بعملية عسكرية مرتقبة.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
