قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، الأربعاء، إن الولايات المتحدة تدأب حالياً على تفتيت النظام الدولي، الذي كانت واشنطن هي من ساعدت على إنشائه، وذلك من خلال تنفيذ ما قال إنها “عملية غير قانونية” للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وتهديد إيران.
وأضاف لافروف في مؤتمر صحافي مع نظيره الناميبي في موسكو: “نتحدث عن انتهاك صارخ للقانون الدولي.. روسيا لا تزال ملتزمة باتفاقياتها مع حليفتها فنزويلا”.
وتابع: “بشكل عام، تشير هذه الإجراءات، وغيرها في الساحة الدولية إلى موقف زملائنا الأميركيين المتمثل في كسر النظام بأكمله، الذي تم إنشاؤه لسنوات عديدة بمشاركتهم”.
وقال لافروف، الذي يشغل منصب وزير الخارجية منذ 2004، إن النظام الدولي برمته إلى جانب العولمة “تم التخلي عنه” وهو الآن في حالة تفكك.
ورداً على سؤال بشأن التهديدات الأمريكية ضد إيران، قال لافروف إن موسكو بحاجة إلى مواصلة العمل مع طهران لتنفيذ اتفاقاتهما الثنائية، وإنه لا يمكن لأي دولة أخرى تغيير طبيعة العلاقات بين روسيا وإيران.
لقاء بوتين وويتكوف
وأشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة، بتخليها عن المبادئ التي روجت لها لفترة طويلة، تضر بصورتها.
وأضاف لافروف: “يبدو زملاؤنا الأمريكيون غير جديرين بالثقة عندما يتصرفون بهذه الطريقة”، ومضى قائلاً: “لا يمكنني أن أتحدث عن أي شيء من هذا القبيل”.
ورداً على سؤال بشأن تقرير نشرته “بلومبرغ” عن أن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر يسعيان للسفر إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال لافروف إن بوتين قال مراراً إنه منفتح على إجراء مناقشات جادة حول السلام في أوكرانيا.
وأضاف لافروف أنه سيكون من المفيد أن تطلع واشنطن، موسكو، على أحدث مقترحات السلام في أوكرانيا.
وأشاد مسؤولون أميركيون وأوكرانيون بالتقدم الكبير الذي أُحرز خلال الأيام الأخيرة بشأن خطة تتألف من 20 نقطة لإنهاء القتال، قائلين إن نحو 90% منها قد اكتملت على الرغم من استمرار وجود نقاط خلاف رئيسية.
وحتى الآن تتمسك موسكو بشرط انسحاب قوات أوكرانيا من المناطق المتبقية في إقليم دونباس جنوب شرقي البلاد، التي لم تنجح قواتها في السيطرة عليها، وبدلاً من ذلك اقترحت كييف التوقف عند خطوط القتال الحالية، أو انسحاب متبادل من الجانبين من الجبهة لإنشاء منطقة عازلة.
وذكر بعض المصادر أن موسكو تعارض أيضاً نشر قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي “الناتو” في أوكرانيا، وتريد الاعتراف بالأراضي التي سيطرت عليها على أنها روسية.
وما زال التحكم في محطة زابوروجيا للطاقة النووية، التي سيطرت عليها قوات الكرملين، ومصير نحو 300 مليار دولار من أصول البنك المركزي الروسي المجمدة، مسألة غير محسومة.
مسودة مقترحات “جديدة”
وذكرت المصادر أن المسؤولين الأميركيين سيقدمان “أحدث” مسودة لمقترحات السلام إلى بوتين وفريقه.
ومن المتوقع أن تغطي المحادثات الضمانات أمنية التي ستقدمها الولايات المتحدة، وأوروبا لأوكرانيا، لضمان استمرار أي اتفاق سلام، فضلاً عن إعادة إعمار البلاد بعد الحرب.
كان الرئيس ترمب قال في وقت سابق هذا الشهر، إنه “ليس على وفاق” مع بوتين، لكن من غير الواضح ما إذا كان يميل إلى زيادة الضغط على موسكو على الرغم من تجدد الإحباط.
وكانت الإدارة الأميركية ترب أعدت عقوبات إضافية تستهدف موسكو، في حال قرر ترمب اتخاذ تدابير بشأن استمرار رفض روسيا لاتفاق السلام.
