تعمل شركة “تاميكو” للصناعات الدوائية، التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة، من خلال اعتماد خيار “التصنيع لدى الغير”، كحل اضطراري بعد أن توقف إنتاجها بشكل مؤقت في مقرها البديل بريف دمشق، لعدم مطابقته للمواصفات الفنية المعتمدة من وزارة الصحة.

وتعتبر شركه “تاميكو” من الشركات الدوائية الرائدة في سوريا منذ عشرات السنين، وفق ما أوضحه مدير الشركة، عبد المعطي جمعة، ل.

ولفت المدير إلى أن كانت تنتج فيما مضى ما يقارب 200 صنف دوائي متعددة الأشكال (كبسول، أقراص، شراب جاف، شراب سائل، شراب معلق، أمبول، تحاميل، كريمات، مراهم، قطرات)، بالإضافة الى أغذية الأطفال المنوعة.

وخلال فترة الحرب في سوريا، تم تدمير المقر الرئيسي للشركة في منطقة “المليحة” بريف دمشق في عام 2014، بشكل كامل وخروجه عن الخدمة، ليتم بعدها الانتقال الى مقر بديل في منطقه باب شرقي للاستمرار بالعملية الإنتاجية ضمن الإمكانيات المتاحة.

وكشف جمعة، أنه بعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، قامت وزاره الصحة السورية، بالكشف على المعمل الحالي (البديل)، ووضع ملاحظات فنيه على المكان، اعتبرت من خلالها أنه لا يستوفي المواصفات الفنية المعتمدة لصناعة الأدوية (GMP)، وبناء عليه، تم طلب إيقاف التصنيع في المعمل.

“الدَّين” وسيلة لتأمينها.. أسعار الأدوية ترهق السوريين

التصنيع لدى الغير

وأوضح مدير شركة “تاميكو” للصناعات الدوائية، عبد المعطي جمعة، أنه نظرًا لوجود كمية كبيرة من المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج في المستودعات، بعد توقف التصنيع في المعمل البديل، تم التوجه نحو خيار “التصنيع لدى الغير”، وذلك حفاظًا على المواد الأولية والمال العام و منعًا لهدر هذه المواد، وبما يضمن استمرار العملية الإنتاجية وبقاء اسم “تاميكو” في السوق.

وتتم العملية الإنتاجية، في المعامل الخاصة المرخصة والحاصلة على شهادات المطابقة لمتطلبات الصناعات الدوائية (GMP)، حيث تتولى هذه المعامل عملية التصنيع الفعلي، لتكون العملية كاملة ضمن الاشتراطات النظامية، بدءًا من تحليل المواد الأولية في مستودعات الوزارة، ومتابعة العملية التصنيعية في المعامل لضمان الجودة ثم إجراء الفحوصات على المستحضرات النهائية للتأكد من مطابقتها للمواصفات الفنية، ومن ثم طرحها في السوق للاستخدام، بحسب جمعة.

وكان مدير التخطيط في الشركة، هاني السلطي، قال في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا) أمس، 13 من كانون الثاني، أن العمل في “تاميكو” يقتصر حاليًا على إتمام تصنيع بضاعة نصف مصنعة عبر مرحلة التعبئة “الكرتنة”، في حين لا توجد عملية إنتاج كاملة داخل الشركة نتيجة توقف المعمل الرئيسي.

وأكد مدير الشركة، أن هذا الإجراء الخاص بـ “التصنيع لدى الغير” هو إجراء مؤقت، ريثما يتم إعادة تأسيس معمل خاص بـ “تاميكو” مؤهل وفق (GMP)، وإنتاج الأشكال الدوائية المختلفة كما كنت فب سابق عهدها مع التطوير والتحديث اللازم، مشيرًا أن هذا الخيار لم يكن خيارًا تفضيليًا، بل خطوة ضرورية للحفاظ على المواد الأولية والمستلزمات المتوفرة، ريثما تنتهي أعمال إعادة التأهيل.

ونوه إلى أنه خلال الفترات السابقة كانت المستحضرات تخضع لجميع الفحوصات اللازمة في شركه “تاميكو” و في مخابر وزارة الصحة، مما يضمن جوده الدواء في السنوات السابقة.

وتُعد شركة “تاميكو”، التي تأسست عام 1956، من أقدم وأهم شركات الصناعات الدوائية في سوريا، وقد حصل مقرها الرئيسي في المليحة ومعاملها كافة على شهادة الأيزو 9001/2000 عام 2003.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.