أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيسة فنزويلا بالإنابة ديلسي رودريجيز، الحليفة المقربة من الرئيس السابق نيكولاس مادورو، والتي تتولى قيادة البلاد حالياً، ووصفها بأنها “شخص رائع”.
وأجرى ترمب ورودريجيز اتصالاً هاتفياً، الأربعاء، وصفه الطرفان بالإيجابي. وقال ترمب في منشور على منصة “تروث سوشيال”، مساء الأربعاء : “نحرز تقدماً كبيراً فيما نساعد فنزويلا على الاستقرار والتعافي. هذه الشراكة بين الولايات المتحدة وفنزويلا ستكون مذهلة للجميع”.
وأضاف ترمب: “ستصبح فنزويلا قريباً عظيمة ومزدهرة من جديد، وربما أكثر من أي وقت مضى”. وأشار إلى أنه ناقش مع رودريجيز “قضايا النفط والمعادن والتجارة والأمن القومي”.
من جانبها، وصفت رودريجيز، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الاتصال بأنه “محادثة طويلة ومهذبة”.
كما أشاد ترمب برودريجيز أمام الصحافيين في البيت الأبيض، بعد سؤاله عن تصريحات أدلى بها وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو، ألمح فيها إلى أن الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية لا ترغب في العمل مع الولايات المتحدة.
وقال ترمب من المكتب البيضاوي: “أجرينا اليوم محادثة رائعة، وهي شخص رائع”.
وجاءت هذه التصريحات “مفاجئة نسبياً”، بعد أن شنت الولايات المتحدة قبل أقل من أسبوعين عملية عسكرية داخل فنزويلا لاعتقال مادورو، ونقلته إلى نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بمؤامرة مزعومة للاتجار بالمخدرات.
وقال الرئيس الأميركي عقب العملية العسكرية إن الولايات المتحدة ستتولى إدارة فنزويلا.
لقاء ترمب وماتشادو
وجاء الاتصال قبل يوم واحد من الموعد المقرر لاجتماع ترمب مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، الخميس.
وكان ترمب قد قال عن ماتشادو، التي مُنحت جائزة “نوبل” للسلام لعام 2025، إنها “ستأتي لتقدم تحياتها لبلدنا، وبالتحديد لي”.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان سيغير رأيه بشأن احتمال تولي ماتشادو رئاسة فنزويلا في حال قررت منحه “جائزة نوبل للسلام”، قال ترمب: “سأضطر للتحدث معها، أعتقد أنه من الجيد جداً أنها ترغب في تولي المنصب”.
وأضاف: “لا أستطيع أن أفكر في أي شخص في التاريخ يستحق جائزة نوبل أكثر مني”، معتبراً أن “النرويج تشعر بحرج شديد مما حدث” في إشارة إلى عدم منحه الجائزة.
وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام لعام 2025 لما تم اعتباره “جهوداً لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان في فنزويلا”، وهي جائزة سعى ترمب علناً للحصول عليها طوال العام الأول من عودته إلى المنصب.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان لقاء ترمب مع ماتشادو سيؤثر في علاقة الولايات المتحدة مع رودريجيز، التي وصفها مسؤولون أميركيون بأنها شخصية ستوفر الحماية للاستثمارات الأميركية المستقبلية في قطاع الطاقة الفنزويلي.
وقال ترمب للصحافيين بعد القبض على مادورو، إن “قيادة ماتشادو لفنزويلا ستكون صعبة للغاية”، مضيفاً أنها “لا تحظى بالدعم أو الاحترام داخل البلاد. إنها امرأة لطيفة للغاية، لكنها لا تحظى بالاحترام”.
