قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الخميس، إن بلاده أجرت محادثات مع باكستان والسعودية لإبرام اتفاقية دفاعية، مضيفاً: “لكن لم يتم توقيع أي اتفاق بعد”.

ورداً على سؤال خلال لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام في إسطنبول، حول إمكانية قيام مثل هذا التحالف، أشار فيدان إلى ما وصفه بضرورة تعزيز التعاون والثقة الإقليميين، معتبراً أن القضايا الإقليمية يمكن حلها إذا كانت الدول المعنية “واثقة في بعضها البعض”.

كانت “بلومبرغ”، نقلت، في وقت سابق من الشهر الجاري، عن أشخاص مطلعين، أن تركيا تسعى للانضمام إلى التحالف الدفاعي بين السعودية وباكستان، “ما يمهد الطريق لاتفاقية أمنية جديدة قد تغيّر ميزان القوى في الشرق الأوسط وخارجه”، حسبما وصفت.

ووقعت السعودية وباكستان، في سبتمبر الماضي، اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك في إطار سعي البلدين لتعزيز أمنهما وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم. وينص الاتفاق على أن “أي اعتداء” على أي من الدولتين، يُعد هجوماً على الجميع. ويشبه ذلك المادة الخامسة في ميثاق حلف شمال الأطلسي، الذي تُعد تركيا ثاني أكبر قوة عسكرية فيه بعد الولايات المتحدة. 

ووفق “بلومبرغ”، فإن المحادثات مع تركيا “وصلت إلى مرحلة متقدمة”، وأن التوصل إلى اتفاق “مرجح جداً”، وفق الأشخاص المطلعين على الأمر.

يأتي ذلك في وقت تتلاقى فيه مصالح تركيا بشكل متزايد مع السعودية وباكستان في جنوب آسيا والشرق الأوسط وحتى إفريقيا، كما ترى تركيا أيضاً في الاتفاق وسيلة لتعزيز الأمن وعوامل الردع في ظل التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة وحلف شمال الأطلسي.

حقبة جديدة من العلاقات

في حال نجحت تركيا في دخول التحالف الدفاعي بين السعودية وباكستان، فسيؤكد ذلك حقبة جديدة في العلاقات العسكرية بين الدول الثلاث.

وتعمل الرياض وأنقرة على تطوير التعاون الاقتصادي والدفاعي. ووفقاً لوزارة الدفاع التركية، فقد عقد البلدان، الأسبوع الماضي، أول اجتماع بحري على الإطلاق بينهما في أنقرة.

كما تتطلع تركيا لتعزيز صناعتها الدفاعية، وتعتبر السعودية التي هي إحدى أكبر مستوردي الأسلحة في العالم، سوقاً رئيسية لها. كانت الدولتان قد وقعتا اتفاقاً في عام 2023 لشراء السعودية طائرات بدون طيار تحلّق على ارتفاعات عالية من شركة “بايكار” التركية.

أما تركيا وباكستان، فتربطهما علاقات عسكرية وثيقة منذ زمن طويل. إذ تبني أنقرة سفن كورفيت للبحرية الباكستانية، وقامت بتحديث عشرات المقاتلات من طراز F-16. كما تشارك تركيا بالفعل تكنولوجيا الطائرات المسيّرة مع البلدين، وتسعى الآن إلى انضمامهما إلى برنامج مقاتلتها من الجيل الخامس “كان”، وفق ما أفادت به “بلومبرغ” في وقت سابق.

شاركها.